«الإخوان» يحررون القدس بـ«مليونية».. إنما الأعمال بالنيات
«على القدس رايحين شهداء بالملايين».. هتاف لطالما ردده أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وهم خارج السلطة، فأى هجوم إسرائيلى وحشى على أهل فلسطين يتبعه هذا الهتاف الشهير، الغريب أنه بعد وصول الإخوان للحكم لم يتحول هتاف نصرة القدس والمسجد الأقصى إلى موقف سياسى لدعم القضية الفلسطينية وظل مجرد هتاف يصدحون به فى المظاهرات المنددة بالتعدى على القدس، آخرها مليونية أمس التى خرجت من الجامع الأزهر وتردد الهتاف نفسه «على القدس رايحين شهداء بالملايين».
«يسعون لشعبية زائفة» كلمات عبدالغفار شكر، وكيل حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، حول هدف الإخوان المسلمين من تنظيم تلك المليونية، مؤكداً أن من حق الجماعة عمل أى فعالية سياسية لنصرة القضية الفلسطينية، ولكن دون نسيان أو تجاهل اتخاذ القرارات السياسية التى تدعم تلك القضية، التى لها أهمية خاصة ليس فقط فى وجدان كل مسلم بل كل عربى.
فأى قوى سياسية سواء كانت معارضة أو فى الحكم يتم الحكم عليها من خلال تطابق شعاراتها وفعالياتها السياسية مع ما تتخذه من قرارات وتنفذه من سياسات، وهو ما تفتقده جماعة الإخوان المسلمين التى كان يمكنها نصرة القضية بخطوات وقرارات أكثر فعالية على سبيل المثال وليس الحصر قطع العلاقات مع العدو الإسرائيلى، سحب السفير الإسرائيلى، أو الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل الدخول فى مفاوضات جادة لتوفير الحماية للفلسطينيين.
«الإخوان المسلمين» وغيرها من القوى السياسية ليس لديها استعداد حقيقى لنصرة القضية الفلسطينية، هو رأى أحمد عشوش، القيادى بالسلفية الجهادية، معتبراً أن معظم تلك المساعدات تقف عند حد الشعارات، التى تمثل آخرها فى مليونية نصرة القدس.
واعتبر «عشوش» أن الجماعة لم تأت بجديد، فهى تسير على نفس خطى الرئيس السابق حسنى مبارك فى السياسات الخارجية سواء فلسطين المحتلة أو غيرها، مؤكداً أن ما توقعوه لجماعة الإخوان عندما تولت الحكم بدأ يتحقق فهم لديهم الرئيس محمد مرسى فى الحكم ولكنه رجل بلا صلاحيات أمام الدولة العميقة ممثلة فى المؤسسات السيادية والفلول التى ما زالت هى التى تحكم.