مواطن كتب على عربيته «مفيش فايدة» والناس ردت: والله عندك حق
السؤال الذى يراود الجميع.. لم يجد له إجابة، ابن المنطقة الشعبية يشعر بمآسى جيرانه وأبناء طبقته.. معاناته فكرية قبل كونها حياتية وسياسية، «جمال عبدالحميد» متابع جيّد، ومهموم بأمور ومستقبل بلده، توصّل إلى نتيجة «مفيش فايدة»، كتبها على تابلوه سيارته الأمامى ووضع لافتة كتب فيها «حد فاهم حاجة؟».. موجهاً تساؤله إلى كل من يقترب أو يشاهد السيارة.
يسكن جمال بمنطقة «المشابك» التابعة لحى بولاق الدكرور، يقول إن نفوذ جماعة الإخوان منتشر فى الحى الشعبى، حيث يستغلون حاجة الناس وتدنى ثقافاتهم للتأثير عليهم وإقناعهم بما يفعل الإخوان «ماتعرفش بيعملوا إيه للناس عشان يشدوهم معاهم لا وظايف ولا أكل عيش، كل حاجة اتغيرت للأوحش»، «الرجل الثلاثينى» تعشّم فى الإصلاح والتغيير للإيجاب بعد قيام الثورة.. أصابه الخداع الإخوانى «اتصدمت فيهم الفترة اللى فاتت كلها»، الاضطراب الاقتصادى والاجتماعى وسيطرة الإسلاميين، المشكلة الأعظم لدى الشاب المصرى «كل حاجة بوّظوها، حاجة تخليك تتخنق، الواحد بيفكر يشوفله مكان تانى يعيش فيه»، محمّلاً الإخوان المسئولية الأكبر عن الوضع الحالى والجزء الآخر يلقيه «جمال» على المعارضة والشعب المصرى، ملخصاً شعوره فى جملة وضعها على الزجاج الخلفى لسيارته «منكم لله.. كرّهتونا فى بلدنا».
بابتسامة إعجاب.. يتحدث الشاب الجيزاوى عن ردود فعل المواطنين.. بأن البعض يزج بالإخوان فى الاتهام وآخرون لا يبدون قولاً ولكن انطباعاتهم تبدو من نظراتهم «فيه ناس تكلمنى وهما ماشيين بعربياتهم وتضحك معايا وتقولى عندك حق والله»، وفقاً لقوله.