في قضية قتل متظاهري السويس.. "المبادرة المصرية": التحقيقات تسير على نهج لا يُبشر بتحقيق العدالة
أعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن قلقها الشديد من سير إجراءات محاكمة قتلة متظاهري السويس، والمتهم فيها عشرة من رجال شرطة السويس، إضافة إلى رجل أعمال وثلاثة من أبنائه، أحدهم لا يزال هاربا، بتهمة قتل وإصابة ما يزيد عن 20 من المتظاهرين، والشروع في قتل آخرين، في الفترة ما بين 25 و29 يناير 2011.
وكانت محكمة جنايات السويس، استمعت على مدار أربعة أيام –كان آخرها أمس- إلى مرافعة دفاع المدعين بالحق المدني في القضية المذكورة والمقيدة برقم 770 لسنة 2011 جنايات السويس، وقررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14 مايو لسماع مرافعة دفاع المتهمين.
وقالت هدى نصر الله، المحامية بالمبادرة المصرية، وإحدى أعضاء هيئة محاميي أهالي الشهداء والمصابين: شاب تحقيقات النيابة في القضية، قصور شديد، حيث لم توجه الاتهام لعدد من رجال الشرطة، رغم إفادة الشهود بأسمائهم، وأنهم من أطلقوا الأعيرة النارية على المتظاهرين، وقدمت مشاهد فيليمية لهم تبينهم وهم يصوّبون الأعيرة النارية ضد المتظاهرين.
وأضافت نصر الله: لقد اقتصر دور النيابة في الدفاع عن الضحايا أثناء المحاكمة على مرافعات إنشائية، دون استعراض الأدلة الكاملة، وهو ما أدى إلى التفات المحكمة عن اسطوانات مدمجة حوت أدلة هامة قدمها الشهود وقامت النيابة بتحريزها وإرفاقها بملف القضية، ولم تبذل النيابة جهدها الواجب في استعراضها أمام المحكمة خلال الجلسات المخصصة لذلك.
وطالب محاميو أهالي الشهداء المحكمة بالأخذ بما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق، خصوصا أنه قد تم ضمه إلى أوراق القضية، حيث سيتم الفصل في القضية قبل إتمام تحقيقات "نيابة حماية الثورة".
وشددوا على أن عدم تقديم فاعلين أصليين من رجال الأمن المركزي، لا يحول دون اتهام قيادتهم بالاشتراك في قتل المتظاهرين والشروع في قتلهم عن طريق التحريض والمساعدة.
يذكر أن المدعيين بالحق المدني، وأهالي الشهداء، طلبوا رد المحكمة من قبل، إلا أن طلبهم تم رُفضه، واستأنفت المحكمة نظر القضية.