سورى يهرب من جحيم بلاده بكتاب مصرى «كيف تصبح إنساناً؟»
سورى يهرب من جحيم بلاده بكتاب مصرى «كيف تصبح إنساناً؟»
- الحرب الطائفية
- النفس البشرية
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- شريف عرفة
- فى مكتب
- كتاب مصر
- مرة أخرى
- أحداث
- أخيرة
- الحرب الطائفية
- النفس البشرية
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- شريف عرفة
- فى مكتب
- كتاب مصر
- مرة أخرى
- أحداث
- أخيرة
«يلّا بسرعة مفيش وقت» هتف بها الرفاق وسط لحظات السكون النادرة التى حظوا بها أخيراً عقب ليلة عامرة بالقصف فى بلدتهم السورية التى استحالت جحيماً، كانت الحيرة شديدة للغاية فى قلب وعقل أسامة كامل، لم يدر الشاب ماذا يأخذ وماذا يترك فى شقته العامرة، تذكر المثل الشهير: «ما خف وزنه وغلا ثمنه» إلا أنه تحت الإلحاح لم يجد أغلى وأثمن من ذلك الكتاب فى مكتبته، الكتاب الوحيد، الذى قرر حمله فى رحلة الهجرة غير الشرعية من سوريا إلى السويد كان للكاتب المصرى شريف عرفة.
{long_qoute_1}
«كيف تصبح إنساناً» عنوان الكتاب الذى رافق صاحبه فى الرحلة الشاقة التى تضمنت مشياً تحت الأمطار، وقوارب بالبحر، ومسافات بالطائرة والسفينة والباص والقطار، لم يسلم كلاهما من المياه، أصيب أسامة بالبرد، فيما اهترأ الكتاب جراء المياه، مع ذلك ظل متمسكاً به «كنت أقرأ فيه بأوقات الاستراحة، بين الدول، وداخل المخيمات». ما إن نجحت الرحلة أخيراً واستقر المقام بالشاب الثلاثينى فى السويد، حتى قرر أن يُعلم كاتبه المفضل برحلة كتابه عبر القارات، رسالة كانت كفيلة بإثارة الدموع فى عينى د.شريف عرفة، الكاتب والرسام المصرى الذى انتابته مشاعر متناقضة بين السعادة الشديدة والخوف من إمكانية الكتابة مرة أخرى. وجهة نظر اختلفت تماماً حيث اكتشف الكاتب الشاب عبر إيميل قارئه أن الكتابة الجيدة تنفع فى كل الأوقات حتى تلك العامرة بالكثير من القسوة، وظروف الحرب الطائفية «عينى دمعت وحسيت إن شغلى له تأثير أكبر مما كنت متوقع» الكاتب الذى اعتاد الكتابة عن النفس البشرية كان قد فقد إيمانه بالإنسانية عقب الأحداث الأخيرة بالوطن العربى.