الباحث المصرى فى واشنطن: العلاقات المصرية الأمريكية مرشحة للتنامى على كافة المستويات
الباحث المصرى فى واشنطن: العلاقات المصرية الأمريكية مرشحة للتنامى على كافة المستويات
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- الأزمة السورية
- الأمم المتحدة
- الإخوان المسلمين
- الإدارة الأمريكية
- الاستثمار فى مصر
- الاستثمارات ا
- الاستيطان الإسرائيلى
- آلية
- إدارة أوباما
- إسرائيل ت
- الأزمة السورية
- الأمم المتحدة
- الإخوان المسلمين
- الإدارة الأمريكية
- الاستثمار فى مصر
- الاستثمارات ا
- الاستيطان الإسرائيلى
- آلية
قال الدكتور عاطف سعداوى، أستاذ السياسات العامة بمعهد ودرور ويلسون الدولى للباحثين بواشنطن سابقاً، الباحث الزائر بالصندوق الوطنى للديمقراطية بواشنطن، إن خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يتماشى مع السياسة المصرية، ما جعل القاهرة تمنى النفس بفوزه وهو ما تحقق بالفعل، متوقعاً أن تتنامى العلاقات المصرية - الأمريكية فى عهد الرئيس الجديد على كافة المستويات، ولكنه أكد ضرورة توفير بيئة جاذبة للاستثمار فى مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين لأنها غير مرتبطة بصورة أساسية بالرئيس الأمريكى. وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ لماذا ساد الاعتقاد بأن العلاقات المصرية - الأمريكية فى عهد ترامب ستكون أفضل من عهد أوباما وكذلك أفضل من عهد هيلارى حالة فوزها؟
- بالفعل كانت هناك دلائل واضحة أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية فى أمريكا تشير إلى أن القاهرة تفضل المرشح الجمهورى دونالد ترامب على نظيرته الديمقراطية هيلارى كلينتون، ويمكن إرجاع ذلك إلى مجموعتين من الأسباب، الأولى تتعلق بطبيعة العلاقات المصرية الأمريكية أثناء إدارة أوباما، لا سيما منذ يوليو 2013، وهى علاقة يمكن وصفها بأنها كانت «شبه جافة»، تشوبها «الريبة المتبادلة» وعدم الثقة فى نوايا كل طرف، ففى الوقت الذى كانت تلمح فيه القاهرة إلى محاباة واشنطن لجماعة الإخوان المسلمين، لم تكف الإدارة الأمريكية عن انتقاد سجل حقوق الإنسان فى مصر، وانعكس ذلك فى عدم دعوة الرئيس الأمريكى لنظيره المصرى لزيارة ثنائية إلى واشنطن، أما مجموعة الأسباب الثانية فتتعلق بخطاب كلا المرشحين أثناء حملته الانتخابية، ففى الوقت الذى بدت فيه هيلارى كلينتون ستكون فى سياساتها امتداداً لسياسات إدارة أوباما التى كانت محل عدم ارتياح من القاهرة، بدا فيه خطاب ترامب متماشياً إلى حد كبير مع توجهات السياسة الخارجية المصرية منذ 2013.
■ ما أبرز مجالات التعاون التى ستشهد تنامياً ملحوظاً؟ وكيف ترى أفق الملفات الخلافية بين القاهرة وواشنطن؟
- أعتقد أن العلاقات المصرية الأمريكية مرشحة للتنامى على كافة المستويات، سواء المتعلقة بالتعاون الثنائى فى المجالات الاقتصادية أو العسكرية، أو المتعلقة بتنسيق المواقف السياسية فى القضايا والملفات الإقليمية كملف الصراع العربى الإسرائيلى أو الأزمة السورية أو الليبية أو اليمنية، فنظراً لما يبدو أنه «تناغم شخصى» بين الرئيسين فى كلا البلدين، فإن فرضية التعاون والتنسيق وعودة الدفء فى العلاقات تبدو أعلى بكثير من فرضية استحضار ملفات الخلاف وما صاحبها من شد وجذب، التى ميزت العلاقات المصرية الأمريكية منذ 2013، ولعل هذا «الرهان المتبادل» لكلا الرئيسين على الآخر ظهر بشكل علنى حين تدخل الرئيس الأمريكى المنتخب بمكالمة هاتفية واستطاع إقناع نظيره المصرى بسحب مشروع القرار الشهير بمجلس الأمن الذى يدين الاستيطان الإسرائيلى.
{long_qoute_2}
■ ما إمكانيات تعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين؟ وهل يمكن أن تشهد العلاقات الاقتصادية تنامياً فى عهد ترامب؟
- أعتقد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ترتبط بشكل مباشر بشخص من يسكن المكتب البيضاوى، لأنها ترتبط بشكل أقوى بمدى القدرة التنافسية لاقتصاد كل بلد وبمصالح شركاته الكبرى وبمدى قدرته على جذب الاستثمارات الخارجية، بالتالى فإن زيادرة حجم التبادل التجارى بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية يرتبط أكثر بمدى قدرة الصادرات المصرية على أن تطور لنفسها مزايا تنافسية، وعلى تغيير هيكل الصادرات السلعية والخدمية، وبمدى جاذبية بيئة الاستثمار فى مصر وقدرة الشركات الأجنبية على التنافس بعدالة داخل مصر.
■ كيف ترى مستقبل العلاقات العسكرية بين القاهرة وواشنطن فى عهد ترامب؟
- التعاون الأمنى والعسكرى يظل أحد أهم تجليات العلاقات المصرية الأمريكية، بل يكاد يكون هو الجزء الثابت فى العلاقة الذى لا يتأثر سلباً بفترات الجفاء التى تصيب علاقات البلدين من حين لآخر، حيث استمر التعاون العسكرى وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين فى ذروة تأزم العلاقات بين البلدين، فلم ينقص أبداً مقدار المعونة العسكرية الأمريكية لمصر، فى المقابل كان الشق الاقتصادى من المعونة محل اقتطاعات فى أوقات كثيرة، ورغم توجه مصر فى السنوات الثلاث الماضية إلى تنويع مصادر تسلحها والاتجاه شرقاً نحو روسيا أو غرباً نحو فرنسا، إلا أن أمريكا لا تزال أكبر مصدر للأسلحة إلى مصر، وهذا الاتجاه سوف يستمر بكل تأكيد وربما يزيد فى ظل ولاية ترامب.
■ إلى أى مدى يمكن أن تتعاون الإدارة الأمريكية مع مصر فى إشراكها كطرف أساسى فى أى مفاوضات مقبلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟
- للأسف الشديد تشير تصريحات وتوجهات دونالد ترامب المتمثلة فى رغبته فى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وتعيينه المحامى اليهودى المتشدد ديفيد فريدمان سفيراً لدى تل أبيب، ومحاولة تعطيل قرار مجلس الأمن رقم 2334 حول إدانة النشاط الاستيطانى، وإقامة المستعمرات فى الضفة الغربية، وتعطيل حل الدولتين بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وتهديده بمعاقبة الأمم المتحدة وحجب التمويل الأمريكى عنها، الذى يشكل 22% من ميزانيتها السنوية بسبب اتخاذها هذا القرار، كل ذلك يشير إلى أن القضية الفلسطينية قد تكون الخاسر الرئيسى من وصول ترامب إلى سدة الرئاسة، وقد تستغل الحكومة الإسرائيلية الفترة الأولى من حكم الرئيس ترامب للعمل على تنفيذ المشروعات الخاصة بالاستيطان، ولو نفذ تهديده بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس فسيمثل ذلك إحراجاً وإضعافاً لكافة الأطراف والدول التى رحبت بوصوله إلى الرئاسة لا سيما مصر، نظراً لارتباطها التاريخى بالقضية الفلسطينية، ولا يبدو من تصريحات ترامب أنه سيثق فى وسطاء إقليميين فى لعب دور أى مفاوضات مقبلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل سيغلب منطقه القائم على تقليل فرص التدخل الأمريكى المباشر والعاجل فى هذا الملف وترك الجانبين لتسوية أوضاعهما، وهو ما يعنى ترك إسرائيل تفرض رؤيتها دون كابح.
■ هل تعتقد أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب قد تكون مرشحة للتوتر نتيجة ضعف استجابة إسرائيل للجهود المصرية فى استئناف عملية السلام؟
- فى الحقيقة هناك آراء متباينة فى هذا الصدد، فهناك فريق يرى أن على القاهرة تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع تل أبيب عبر آلية مصرية أمريكية إسرائيلية لمواجهة المخاطر الاستراتيجية المشتركة بعيداً عن موضوع القضية الفلسطينية، وهناك فريق يرى أن الفرصة مهيأة لمصر بعد وصول ترامب لتقوية علاقاتها مع واشنطن من منطلق استراتيجى بالتنسيق مع إسرائيل من جانب والأردن من جانب آخر.