المالكي يدعو إلى إيجاد علاقات متوازنة مع دول الجوار التي تؤثر في أوضاع العراق الداخلية
دعا رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إلى إيجاد علاقات متوازنة مع دول الجوار التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في أوضاع العراق الداخلية، مشددا على أن تكون لدى العراق دبلوماسية نشطة تحرك المسارات باتجاه منفعة البلاد لامن أجل منافع أجندات تخص منافع تلك الدول.
وحذر المالكي، في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير التعليم العالي البحث العلمي العراقي القيادي في حزب الدعوة الإسلامية، علي الأديب، في الحفل التأبيني ليوم الشهيد العراقي، من مغبة ورهن مستقبل البلاد بأية دولة كبرى كما كان يفعل الىخرون، مطالبا بتنظيم العلاقات مع الدول الكبرى التي تؤثر على ميزان القوى على أساس النافع لا المزايدات.
وانتقد المالكي النظام الانتخابي في العراق وتشكيل حكومات توافقية أوشراكة وطنية لعدم تحقيقهما للديمقراطية في البلاد، وقال إن النظام الانتخابي الذي وضعناه لتحقيق الديمقراطية في العراق لم يحقق حالة الانسجام والتوافق.
وحمل المالكي جميع أطراف العملية السياسية مسؤولية فشل التوافق السياسي وحكومات الشراكة، مبينا أن الديمقراطية حين تتحول إلى أشبه ما يكون بالفوضى ستنتج حالة من التردي في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية.
وأكد أن تجربة التحالفات لا يمكن أن تفضي إلى استقرار سياسي، داعيا إلى تنسيق العمل بين الأطراف المتقاربة فكريا وبين الأطراف المختلفة معها والموحدة وطنيا وفق آلية عمل معينة ضد الأعداء في الداخل.
وقال المالكي إن الوطن يتمزق والتحديات كبيرة والانقسام النفسي والاجتماعي قائم، منبها بضرورة فحص ملفات الماضي بدقة، وفحص جميع المطالب التي ترتفع من هنا وهناك، لنفهم جذورها وامتداداتها في الوضع الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن ثقافتي التكفير والتدمير هي السائدة في جميع مناطق العراق وتتحركان في كل مكان، وهي ثقافة ورثناها من النظام السابق.