«حسن» دبح مراته عشان يصالح أمه.. بنته شافته قطع رقبتها وطلع على النيابة وقال: ضميرى مرتاح

كتب: محمد سيف

«حسن» دبح مراته عشان يصالح أمه.. بنته شافته قطع رقبتها وطلع على النيابة وقال: ضميرى مرتاح

«حسن» دبح مراته عشان يصالح أمه.. بنته شافته قطع رقبتها وطلع على النيابة وقال: ضميرى مرتاح

يسند ظهره على حائط خرسانى يحيط بمكتب المستشار هيثم أبوضيف رئيس نيابة حوادث غرب القاهرة داخل ديوان محكمة زينهم، دقائق قليلة ويسمع صوت سكرتير النيابة، لكنه لم يلب النداء من المرة الأولى، مدعياً أن تلك الحيلة فى التجاهل ستجعل جميع من يقابلهم فى النيابة يتعاطفون معه ويقتنعون بروايته الزائفة عن اكتشافه مقتل زوجته وطفلته عقب عودته من العمل.

{long_qoute_1}

جلس «حسن» دامعاً على مقعد خشبى أمام رئيس النيابة، وقال «يا سيادة المستشار أنا جاى هنا عشان أبلغ حضرتك إنى لقيت مراتى «أميرة» وبنتى الوحيدة «رقية» مدبوحين جوه الشقة فى منشأة ناصر»، ثم صمت برهة عندما سأله رئيس النيابة عن الأشخاص الذى يتهمهم بالضلوع فى تلك الجريمة، وأجاب بقوله «أنا معرفش حد يا باشا وكمان معنديش أى خلافات مع حد عشان أشك فيه، اللى حصل إنى رجعت من الشغل دخلت الشقة بعد ما فتحت الباب بالمفتاح بتاعى لقيت مراتى وبنتى مدبوحين داخل أوضة النوم»، وبعد انتهاء النيابة من سماع أقواله انصرف المتهم بصحبة شقيقه الذى كان ينتظره أمام النيابة. عُرضت القضية على المستشار عبدالرحمن شتلة، المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة، فاستدعى قوة أمنية لتأمين المستشار أحمد خالد، وكيل أول النيابة، الذى انتقل إلى مسرح الجريمة وأجرى معاينة ميدانية، وشاهد جثة الطفلة «رقية» 4 سنوات، ملقاة بجانب باب غرفة النوم وبها قطع طولى فى الرقبة والدماء تحيط بجثتها بعد أن خالطت دماء جثة أمها التى عثر عليها بجانب سرير غرفة النوم ترتدى عباءة لونها أسود، وبها قطع كبير فى الرقبة، كما عثر على مشغولات ذهبية عبارة عن سلسلة ذهبية فى رقبة الضحية «أميرة» 22 سنة، و3 غوايش فى يديها، وعقب انتهاء المعاينة أصدرت النيابة قرارها بانتداب الطب الشرعى لتشريح جثتى الضحيتين لمعرفة أسباب الوفاة، وكذلك انتداب المعمل الجنائى للمعاينة ورفع البصمات، وتكليف المباحث بإعداد تحرياتها فى الواقعة.

{long_qoute_2}

رواية الجيران أمام الفريق الأمنى بوجود خلافات زوجية بين الضحية وزوجها بشكل دائم كانت الخيط الأبرز فى فك لغز الجريمة، فقرر الفريق الأمنى بإشراف اللواء هشام لطفى، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، إعادة استجواب زوج الضحية مرة أخرى داخل ديوان قسم شرطة منشأة القناطر، وفى بداية التحقيق واصل المتهم سرد روايته الأولى بأنه لا يعرف شيئاً عن منفذ الجريمة، لكن الفريق الأمنى حاصره بالأدلة وبأقوال الجيران الذين أكدوا وجود خلافات زوجية وخلافات أسرية بين زوجته ووالدته، وعندها انهار المتهم وبدأ فى الاعتراف بجريمته فى محضر الشرطة، «دبحت مراتى وبنتى عشان كنت زهقان من حياتى كلها بسبب كثرة الخناقات والمشاكل اللى بتعملها مراتى مع أمى ونسوان إخواتى»، بتلك الكلمات بدأ المتهم فى سرد تفاصيل جريمته أمام اللواء هشام قدرى، رئيس مباحث قطاع جنوب القاهرة، وقال إنه حسم أمره على التخلص من زوجته حتى يستريح منها بسبب كثرة المشاكل التى تفتعلها مع أسرته، وأنه أخبر زوجته قبل تنفيذ الجريمة بساعتين بأنه سيذهب إلى منزل والدته فى ذات المنطقة الموجودة بها شقته فى منشأة ناصر لمساعدة باقى أشقائه فى شراء بعض الأجهزة الكهربائية الخاصة بشقيقته التى تستعد للزواج خلال أسابيع قليلة، وراقب زوجته حتى تأكد أنها دخلت فى وصلة نوم مع ابنته ثم تسلل إلى الشقة وفتح بابها دون أن تشعر به الزوجة أو الطفلة ونفذ جريمته فى هدوء تام.

حررت المباحث محضراً جديداً كشفت من خلاله عن أن منفذ الجريمة هو زوج الضحية، وأحاله اللواء خالد عبدالعال مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة إلى المستشار هيثم أبوضيف، رئيس نيابة حوادث غرب القاهرة، للتحقيق معه كمتهم فى الجريمة، وفى بداية التحقيقات اعترف المتهم بتنفيذ الجريمة قائلاً إنه دخل الشقة أثناء نوم زوجته وابنته، وأمسك السكين الذى أحضره من درج المطبخ ودخل غرفة النوم وانقض على زوجته وتمكن من ذبحها بعد أن فشلت محاولاتها فى الدفاع عن نفسها وسقطت جثة هامدة بجانب السرير، بينما استيقظت ابنته من نومها على مشهد مفجع، وشاهدت والدها ممسكاً بالسكين وملابسه ملطخة بالدماء بعد أن تمكن من ذبح والدتها، «بصراحة ماكنش عندى نية أدبح بنتى الوحيدة، بس أنا قلت أخلص عليها أول ما صحيت من النوم وشافتنى بدبح أمها» بتلك الكلمات واصل المتهم سرد تفاصيل جريمته فى تحقيقات النيابة، مضيفاً أنه تخلص من ابنته الوحيدة حتى لا تكون شاهدة على الجريمة، وأنه تخلص من ملابسه الملطخة بالدماء وتبديلها بأخرى، وغسل السكين المستخدم فى الجريمة على حوض المطبخ وأعاده إلى مكانه، قبل أن يترك الشقة ويغلق بابها ويذهب إلى منزل شقيقه. 15 دقيقة قضاها المتهم فى منزل شقيقه تناول خلالها كوباً من الشاى، ثم اصطحب شقيقه وعاد إلى مسرح الجريمة بعد أن طلب من الأخير الذهاب معه لتبديل ملابسه قبل الذهاب إلى منزل والدته، وأثناء وجوده أمام باب المنزل ظل يطرق الباب عدة مرات ليوهم شقيقه أنه لا يعرف شيئاً عن الواقعة، فلم يجد مجيباً، عندها أخذ يبحث بين طيات ملابسه عن مفتاح الشقة حتى أخرجه وعقب دخولهما شاهدا جثة الزوجة وابنتها مذبوحتين، وتظاهر المتهم بأنه فوجئ بالجريمة كشقيقه.

«مراتى كانت بتعمل كل يوم مشكلة جديدة، ووصل الخلاف بينها وبين نسوان إخواتى بالخوض فى الأعراض» بهذه الكلمات واصل المتهم سرد تفاصيل الجريمة فى تحقيقات النيابة، قائلاً إنه كان يقيم فى منزل مع والدته وأشقائه منذ زواجهما من 5 سنوات، وإن كثرة الخلافات معهم أجبرته على ترك منزل الأسرة واستئجار شقة فى عقار آخر بذات المنطقة من أجل درء الخلافات، لكن المشاكل لم تتوقف على الرغم من ترك منزل الأسرة لمدة 3 أشهر، واستمر التلاسن بين زوجته ووالدته وزوجات أشقائه حتى بلغ الخوض فى الأعراض.

«ندمان إنى قتلت بنتى الوحيدة، أنا مش عارف أنام بسبب دم الطفلة البريئة»، بهذه الكلمات أنهى المتهم أقواله فى تحقيقات النيابة، مضيفاً أنه لم يشك فى سلوك زوجته وكان واثقاً من أن ابنته من صلبه، لكن كثرة الخلافات التى كانت تفتعلها زوجته مع والدته كانت سبباً فى تحويل حياته إلى جحيم.


مواضيع متعلقة