خبير نفسي: ابتسامة مبارك الـ"واثقة" تخفي كثيرا من "التوتر الداخلي"

كتب: مروة مدحت

 خبير نفسي: ابتسامة مبارك الـ"واثقة" تخفي كثيرا من "التوتر الداخلي"

خبير نفسي: ابتسامة مبارك الـ"واثقة" تخفي كثيرا من "التوتر الداخلي"

لم يعد المواطنون يهتمون بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، قدر اهتمامهم بالابتسامة التي صارت مرافقة له في كل "طلة" يظهر بها على الشعب أثناء جلسات إعادة ماحكمته بقتل المتظاهرين. فابتسامة مبارك "الواثقة" خلَّفت نوعًا من المشاعر المتضاربة، فقد أثارت الغضب لدى معارضيه، فيما هلل مؤيدوه لرؤيتهم "زعيمهم" من وجهة نظرهم، في هذه الحالة النفسية المرتفعة، والتي يؤكد المرافقون للرئيس من خروحه من مستشفى سجن طرة إلى أكاديمية الشرطة "مقر محاكمته" أنها مرتفعة جدًا، وظهر ذلك في حديثه مع المرافقين له في الطائرة. بالأمس وبعد انتهاء جلسة محاكمة مبارك، حرص على أن يحيي جميع أفراد الحراسة المكلفين بتأمينه وطاقم الطائرة المرافق له فردًا فردًا، وهو أمر غير معهود عليه في المحاكمات وقبلها عندما كان يشغل منصب رئيس الجمهورية، فلم يكن يُلقي بالاً لمثل هؤلاء الأشخاص. يقول الدكتور عمرو أبوخليل، رئيس قسم الطب النفسي بمستشفى المعمورة بالإسكندرية، "حالة مبارك النفسية وابتسامته التي لم تفارقه، تعني أنه يعاني من حالة نفسية تسمى "التفاعل المضاد" وتعني أنه يُظهر عكس ما يشعر به في داخله، كي يظهر أمام كاميرات التليفزيون أنه متماسك ومازال في كامل قوته". يضيف أبوخليل، أن ابتسامته التي يحافظ عليها طوال الوقت هي رسالة موجهة إلى معارضيه ليؤكد لهم أنه مازال قويًا وأنهم لم ينتصروا عليه، ورسالة أيضًا لمؤيديه لطمأنتهم أنه بخير، مؤكدًا أن هذا عكس ما يشعر به مبارك تمامًا وهو في موقفه من الحبس والإذلال الذي يتعرض له الآن بعد أن كان رئيسًا للجمهورية. يتابع "مبارك يشعر بالإذلال الشديد ويحاول تزييف هذه الحقيقة عن طريق ما فعله من تحية طاقم الطائرة والحراسة المصاحب له فردًا فردًا، مؤكدا أنه عندما كان رئيس للجمهورية كان متكبرًا ولا يُلقي التحية على أي من أفراد حراسته، لكنه يفعل ذلك الآن ليحاول التغلب على الهزيمة الداخلية والتوتر الذي يعاني منه". وأكد الدكتور عمرو أن التوتر ظهر بالفعل على وجه الرئيس السابق مبارك، عندما بدأت النيابة في توجيه التهم له، وعلق على غضب مبارك من سيارة الإسعاف التي تنقله لمقر المحكمة، أن مبارك مازال يتعامل على أنه رئيس الجمهورية ويجب أن يقدم له أفضل شيء، مضيفًا أنه تحجج بغضبه من سيارة الإسعاف لينكر الغضب والتوتر الذي يسيطر عليه من أجواء المحاكمة. أما الدكتور أحمد عبدالله "خبير الطب النفسي"، كان له رأي آخر، حيث أكد أن مبارك، يشعر بحالة من الارتياح الشديد، مما ينعكس على تصرفاته، فيجعله يبتسم دائما، ولديه الثقة بالنفس لمصافحة جميع أفراد حراسته وطاقم الطائرة المصاحبين له، مؤكدا أنه يشعر إنه في نزهة وليس في محبس. وأضاف عبدالله "أن مبارك يعتبر أكثر المواطنين أمنًا واطمئنانًا في مصر، فهناك مئات من أفراد الحراسة يحرسونه يوميا، كما أنه يتلقى أفضل رعاية صحية، كما أنه لم يفقد أمواله وثرواته ويحتفظ بها حتى الآن، فهو في حالة عالية من الهدوء، مؤكدا أن مبارك يعتبر الأفضل حالا من رؤساء دول الربيع العربي. وعلق الدكتور أحمد على مصافحة مبارك لجميع أفراد الحراسة الخاصة به، إنه كان يعاني مشاكل وعقد نفسية وهو في السلطة مثل التكبر والغرور، لكنه الآن يحاول الظهور أمام المواطنين بشكل المتواضع والمحب لجميع من حوله، حتى يستطيع أن يكسب تعاطف شعبي معه.