الركاب يشيدون بالتطورات: «حاسين بالفخر أخيراً بقى عندنا مينا متطورة بجد»
الركاب يشيدون بالتطورات: «حاسين بالفخر أخيراً بقى عندنا مينا متطورة بجد»
- الأمن والأمان
- المملكة العربية السعودية
- بشكل كامل
- بنى آدم
- حاجة حلوة
- حافظة سوهاج
- ذوى الاحتياجات الخاصة
- أبناء
- أجهزة
- الأمن والأمان
- المملكة العربية السعودية
- بشكل كامل
- بنى آدم
- حاجة حلوة
- حافظة سوهاج
- ذوى الاحتياجات الخاصة
- أبناء
- أجهزة
ابتسامات عريضة ونظرات إعجاب دلت على دهشة أصحابها من المسافرين الذين انتابتهم حالة من الفرح والبهجة بعد أن دخلوا صالة السفر لميناء سفاجا البحرى لأول مرة بعد تطويره، لاسيما المترددون منهم باستمرار على الميناء ذهاباً وإياباً على مدار أعوام طويلة مضت، ليتناقلوا بينهم همسات بمجرد جلوسهم على تلك الكراسى المعدنية اللامعة المعدة للاستراحة، حول ما طرأ على الميناء من تجديدات.
«أنا بقالى 20 سنة بسافر السعودية من الميناء هنا وحضرته أيام ما كان تراب، والحقيقة الوضع اللى الميناء بقى فيه دلوقتى ده آخر انبساط»، كلمات كانت هى أول ما قاله الرجل الخمسينى «حسين هلال»، بعد أن اعتدل فى جلسته على كرسيه، ليكمل حديثه وهو ينظر بعينيه إلى ما حوله: «أهم حاجة فى الميناء بعد تجديده إنه بقى نضيف جداً ويليق بينا كبنى آدمين، خاصة إن الميناء هناك فى السعودية كان متطور جداً عن الميناء ده، لكن إحنا كده أحسن بكتير منهم بعد ما الميناء اتجدد».
{long_qoute_1}
رحلة يقطعها المسافر بمجرد دخوله من بوابة الركاب للميناء، يبدأها بعبوره محطة الركاب، ثم صالة السفر، ثم أجهزة التفتيش، ثم يأخذه المسار الإجبارى يميناً ليجد نفسه أمام عشرات الكراسى الحديدية، يجلس عليها فترة انتظار يتجه بعدها إلى شباك ختم الجوازات، ومنه إلى «سير الركاب» الذى يأخذه بدوره إلى رصيف الميناء ومنه إلى سفينته، وتكون الرحلة نفسها عكساً بالنسبة لراكب الوصول. كل هذه المسافة أكد الركاب أنهم كانوا يعانون فيها من أمور كثيرة كان غياب النظام وعدم نظافة المكان أهمها، يقول «رزق عبدالمعطى» أحد الركاب المسافرين إلى المملكة العربية السعودية: «آخر مرة سافرت فيها من الميناء هنا كان من سنة تقريباً، وقتها كان الميناء شكله مش ولا بد، وبصراحة كنت بغير على بلدى جداً لما بسافر السعودية وألاقى الميناء بتاعهم متطورة ونضيفة، والميناء بتاعنا مش كويس، لكن دلوقتى أنا هعدل العمّة بتاعتى وأنا داخل عندهم لأنى جاى من ميناء أحسن من الميناء بتاعهم بكتير»، مضيفاً: «الميناء مش بس اتجدد فى الشكل، بالعكس التعامل نفسه بقى باحترام جداً وده ماكانش موجود الأول، وكنا مابنعرفش نقعد القعدة اللى إحنا قاعدينها دى، وكل واحد بيزق فى التانى ويدوس عليه وماكانش فيه أى نظام زى دلوقتى كده».
أما «عبدالكريم محمود» المسافر الذى تردد على ميناء سفاجا طيلة الأعوام التسعة الماضية، لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يرى فيها ميناء سفاجا بعد تطويره، وإنما رآه عند عودته منذ 4 شهور مضت، ليؤكد أن الأمر شكَّل له مفاجأة كبيرة، «أول ما نزلت على الرصيف لحد ما خرجت من البوابة كانت كلها مفاجآت بالنسبة ليا، وكان فيه تنظيم كبير على غير العادى، ولقينا الأوتوبيس واقف عشان ينقلنا للأماكن اللى إحنا عايزينها»، مضيفاً: «الأول كان فيه بلطجة فى الميناء من الشيالين اللى موجودين فيه، وكان كل واحد يقابلك عايز ياخد منك فلوس وخلاص، إنما دلوقتى الكلام ده مبقاش موجود وبقى كل حاجة ليها نظامها».
ووسط المسافرين جلس الشاب العشرينى «عماد عبدالحميد»، نجار المسلح الذى جاء من محافظة سوهاج متجهاً إلى المملكة العربية السعودية بعد انتهاء فترة إجازته، يقول: «أنا ما كنتش بركز قبل كده فى موضوع شكل الميناء ده خالص ومكانش بتفرق معايا، بس لما شفت اللى حصل فى الميناء والتجديدات اللى اتعملت حسيت إنها لازم تفرق معايا، وحسيت إنى فرحان جداً خاصة إنى عمرى ما اتمنيت لبلدى غير الأمن والأمان، والإنسان اللى مايخافش على بلده ويحافظ على كل حاجة حلوة فيها مايستحقش يبقى إنسان، وأى حاجة حلوة بتتعمل فى مصر لازم كلنا نحبها وبكون متضايق جداً لما حد يشتم قدامى فى مصر ولا حاجة وممكن أزعل منه جداً، ومش معنى إنى مسافر بشتغل بره يبقى أنا بكره بلدى».
{long_qoute_2}
أعوام أربعة قضاها «عماد» جيئة وذهاباً من مصر إلى المملكة العربية السعودية والعكس من خلال ميناء سفاجا، «بقالى 4 سنين بسافر، وباجى مصر كل سنتين مرة، وأهم حاجة بالنسبة ليا فى أى ميناء بسافر منه إنه يكون فيه أمان فى المكان، يعنى لما أحط الشنطة بتاعتى فى مكان وأروح أعمل حاجة أرجع ألاقيها تانى، وده اللى كنت بشوفه فى ميناء السعودية لما بننزل هناك وده اللى كان نفسى يبقى موجود هنا وفعلاً بقى موجود».
ويقول «محمد راشد» أحد الركاب: «الواحد كان بيزعل على نفسه لما بيرجع من السعودية أو من أى بلد تانية شغالين فيها ويكون فيها نظام ونضافة وأمن، ونلاقى بلدنا اللى مفروض أكبر من البلاد دى كلها مفيهاش أى حاجة من الحاجات دى، عشان كده أول ما دخلت على الميناء المرة دى وشفت بوابة الميناء من بره كنت فرحان جداً، وبالرغم إن إحنا فى كل الأحوال سايبين البلد وماشيين وشكل الميناء مايفرقش معانا كتير، بس إحساس الأمن والأمان فى المكان وإن أنا أدخل المكان من غير ما حد يرخم عليا ولا كل شوية ناس عايزينى أدفعلها فلوس، ده أهم حاجة بالنسبة ليا واللى قل بنسبة كبيرة جداً المرة دى خاصة إنى بقالى كتير ماسافرتش من الميناء، وكنت بسافر طيران وأول مرة أشوفه بعد التطوير».
أما الثلاثينى «عماد نادى» فلم يخطر فى باله طوال مدة رحلته من محافظته أسيوط حتى مدينة سفاجا أن يجد الميناء على هذا النحو، خاصة أنه لم يسمع عن تطويرات الميناء قبل ذلك، يقول: «أنا حاسس بفخر وأنا مسافر من ميناء بالشكل ده، خاصة إنى بسافر بقالى 10 سنين من أكتر من ميناء وعمرى ما دخلت ميناء فى مصر بالجمال ده»، مضيفاً: «منطقى إننا يكون عندنا حاجة بالمستوى ده لأننا أصحاب حضارة 7 آلاف سنة وجدودنا أقدم من بلاد تانية كتير، وعيب يكونوا هما متطورين ومتقدمين واحنا لأ».
ومن جانبه أوضح سعيد الشاطر، مسئول محطة الركاب بميناء سفاجا البحرى، أن التطورات الجديدة حمت الراكب بشكل كبير جداً وفصلته بشكل كامل عن غيره من المترددين على الميناء خاصة بعد عمل سير الركاب «التيوب» الذى يصطحب الراكب منذ دخوله الميناء حتى وصوله إلى السفينة أو العكس، منذ نزوله من السفينة على رصيف الميناء حتى صالة الوصول، مشيراً إلى وجود أوتوبيسات مخصصة لنقل الركاب من أمام «التيوب» إلى مكان السفينة على الرصيف بدون مقابل الهدف منها حماية الراكب، مع وجود كراسى متحركة يتم توفيرها للركاب من ذوى الاحتياجات الخاصة.
يقول «سعيد»: «أبناء سفاجا حاسين بفخر غير عادى بالميناء بعد تطويره، خاصة الموظفين اللى عاشوا فترة ما قبل التطوير وشافوا شكل الميناء كان عامل إزاى، وأنا واحد من الناس حاسس إن الميناء ده كأنه بيتى اللى كان مبنى بالخشب وهَدِّيته وبنيته بالمسلح ومستعد أكنسه بإيدى بعد كده عشان أحافظ عليه».