مؤسس حركة "6 أبريل" يروي لـ"الوطن" كواليس رحلته من مطار القاهرة حتى الخروج من سجن العقرب
"احنا بنفذ الأوامر"، مبرر غير كاف، سمعه المهندس أحمد ماهر، مؤسس ومنسق حركة 6 أبريل، ردا على سؤاله عن سبب سحب جواز سفره في مطار القاهرة، بمجرد عودته من الخارج، حيث وجد اسمه مدرجا على قوائم ترقب الوصول، إلى جانب أمر بضبطه وإحضاره، على ذمة قضية لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها إلا لدى وصوله إلى مقر نيابة مدينة نصر.
وأوضح "ماهر" لـ"الوطن" ملابسات القبض عليه، بقوله "لم يمر وقت طويل حتى وجدت عدد من قيادات المطار يتوجهون إلي لإبلاغي بالأمر، وأخرجوني من باب خلفي لصالة الوصول، غير البوابة التي ينتظرني أصدقائي أمامها". وتابع "ركبوني سيارة ميكروباص تابعة للشرطة وسط حراسة أمنية مشددة نقلتني من مطار القاهرة إلى نيابة مدينة نصر للتحقيق معي رغم أنني وصلت يوم الجمعة، ومن المفترض أنه يوم عطلة رسمية، لكننى فوجئت بحركة ونشاط في المبنى، حيث أن النيابة تعمل، ومأمور القسم متواجد مع رئيس النيابة، إلى جانب عدد من تشكيلات الأمن المركزي" على حد قوله.
وأشار ماهر إلى أنه عند بدء التحقيق في حضور رئيس النيابة أحمد حنفي، وجهت له تهم التحريض على محاصرة منزل وزير الداخلية وإهانته، وأن جهاز الأمن الوطني رصد تعليقات له على "تويتر" تحرض على اقتحام منزل وزير الداخلية، وأنه علم من النيابة بأن أمر الضبط والإحضار صدر منذ يوم 4 أبريل قبل سفره إلى أمريكا، مضيفاً أنه فوجئ بتطبيق قانون قديم خاص بحظر التجمهر لأكثر من خمس أشخاص دون إذن الداخلية.
وأضاف ماهر أنه بعد انتهاء التحقيقات معه، أمر وكيل النيابة باحتجازه أربعة أيام على ذمة التحقيقات وترحيله إلى سجن العقرب شديد الحراسة وفي عنبر فردي، وهو ما أثار دهشته حيث أنه لا يزال على ذمة التحقيقات، موضحا أن السبب الذى صرح به وكيل النيابة هو "زيادة تأمينه وخوفا من رد فعل أعضاء الحركة" بحسب قوله.[FirstQuote]
وقال ماهر عن عنبر سجن العقرب إنه مخصص لأعضاء تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنه وجد شعارات تنظيم القاعدة وجماعات التكفير والهجرة على الحائط، فضلا عن أن "الطعام سيء جدا والنوم على الأرض فقط، ولا يوجد مروحة" رغم أنه محبوس احتياطي، مؤكداً أن هذه العنابر هي التى سبق وتم احتجاز أعضاء حركة 6 أبريل بها، قبل إخلاء سبيلهم منذ أسبوعين على ذمة القضية نفسها.
وأكد ماهر عدم حدوث أي مضايقات من جانب رجال الشرطة، وأنهم عاملوه معاملة حسنة، لافتا إلى أنه وجد عدد من الشباب في العنبر المجاور له على ذمة قضية الانتماء لمجموعات "بلا بلوك"، وتابع "تواصلت معهم عبر حوائط السجن للتسلية وقضاء الوقت"، مؤكدا أنه أخذ على نفسه عهدا بإيصال هذه المعلومات إلى كافة وسائل الإعلام لأن "هؤلاء الشباب مظلومين، ومنهم شباب يدعى عبد الرحمن ويوسف وعمر عماد جنيه ومحمد عادل محمد" على حد وصفه.
وعن سبب إخلاء سبيله بعد يوم واحد فقط من القبض عليه، وإصدار النيابة قرارا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، توقع ماهر أن يكون ذلك نتيجة للتظلم الذى تقدم به المحامين، وتابع "القضية بالفعل انتهت ولا داعٍ لحبس في قضية أساسها التعبير عن الرأي" على حد قوله.
وأكد ماهر لـ"الوطن" أن الحركة ستعلن عن فعالياتها للتصعيد ضد النظام الحاكم خلال أيام، مشيرا إلى بدء أولى تلك الفعاليات بمشاركة الحركة في حملة "تمرد" التى تهدف لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.