سكان قرية مسيحية في القصير يبدون ارتياحهم لتقدم القوات السورية النظامية
أبدى سكان قرية مسيحية قرب بحيرة قطينة في ريف القصير وسط سوريا، ارتياحهم لتقدم القوات النظامية، إذ بات في إمكانهم للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، استخدام الطريق المؤيدة إليها، بدلا من القوارب التي استخدموها لتفادي الطوق المفروض من مقاتلي المعارضة.
وتقع الغسانية على بعد 13 كلم شمال غرب القصير، معقل المقاتلين المعارضين الذي تحاول قوات النظام السوري استعادته، وتربط بينهما طريق وسط حقول القمح تنبت فيها زهور الخشخاش.
ويقيم في القرية نحو 8 آلاف مسيحي، إضافة إلى أقلية من "المرشديين" ـ الطائفة الصغيرة التي ظهرت في سوريا مطلع القرن العشرين ـ وتقع القصير والغسانية في محافظة حمص وسط سوريا، والتي تضم مزيجا متنوعا من السنة والعلويين والمسيحيين وغيرهم.
وعلى بعد كيلومترين من الغسانية، تقع قرية الشومرية التي استحالت خرابا جراء المعارك التي مكنت القوات النظامية من إخراج مقاتلي المعارضة والسماح بفتح الطريق الواصل بالغسانية. وتشهد المنازل المدمرة والجدران التي كساها الكلس على حدة المعارك.
وعرضت مجموعة مقاتلة تطلق على نفسها اسم "كتائب أهل الأثر"، شريطا مصورا على موقع "يوتيوب" في 15 سبتمبر 2012، يظهر عددا من عناصرها يطلقون النار على ما قالوا إنها "زوارق شبيحة" تحاول عبور البحيرة. وتستخدم عبارة "شبيحة" للإشارة الى عناصر الميليشيات الموالية للنظام.
وتقع البحيرة على مسافة 12 كلم من مدينة حمص، ثالث أكبر المدن السورية، والتي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة". وتتغذى البحيرة من مياه نهر العاصي، وتبلغ مساحتها نحو 61 كيلومترا مربعا.
واستنجدت هذه القرية، التي تعتمد على زراعة البطاطا والملفوف، بصياديها لتوفير ما تحتاج إليه أثناء الحصار.
ولا يبدو أن المعارك في المنطقة قد اقتربت من نهايتها، إذ ما زال المقاتلون المعارضون يسيطرون على 4 قرى في جهة الشمال الغربي من مدينة القصير.
وحققت هذه القوات في الشهر الماضي تقدما في منطقة القصير، التي تعد وصلة أساسية بين دمشق والمناطق الساحلية عبر محافظة حمص.
وأقر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن عناصر من حزبه يقاتلون في القصير "للدفاع" عن قرى حدودية سورية يقطنها لبنانيون.