بالصور| في ذكرى النكبة.. شباب فلسطين يرسمون "جرافيتي" عن أحلام اللاجئين بالعودة
خمسة وستون عاماً تفصلهم عن ذلك اليوم الذي هُجِّر فيه أباؤهم وأجدادهم من بيوتهم الأصلية، ليصبحوا "لاجئين" بعد أن كانوا أصحاب أرض، كل ما يعرفونه عن تلك البيوت التي قيل لهم إنهم أصحابها هو مفاتيح يتناقلونها لأبوابها، وحكايات تصفها، لكنهم ما زالوا، برغم خفوت الأمل، يدافعون عن حقهم في الأرض ضد النسيان والعدوان، وإن كان السلاح "جرافيتي" على جدران مخيمات اللاجئين، أو صورة للاجئين القدامى والجدد وهم يحكون حياتهم وماضيهم.
"عائدون".. جرافيتي على جدار مخيم "قلنديا" شمال مدينة القدس، رسمه مجموعة من الفنانين الفلسطينيين الشباب، في مبادرة سميت بـ"ع الحيط"، ليسجلوا حلم العودة لدى ما يقرب من ثلاثة آلاف لاجئ في المخيم ينتظرون يوم العودة إلى بيوتهم الأصلية في مدينة القدس، جرافيتي أو جدارية "عائدون" واحدة من عدة جداريات رسمها الفريق في أربعة مخيمات فلسطينية، هي: "قلنديا" شمال القدس، "قدروة" بمدينة رام الله، "شاتيلا" و"الأمعري" جنوب بيروت، تحت عنوان "جداريات العودة"، والتي تتزامن مع مرور الذكرى الخامسة والستين لنكبة 1984، حين هُجِّرت آلاف الأسر لصالح إقامة دولة يهودية على أرضهم.
مبادرة أخرى من عدة مصورين فلسطينيين للانطلاق في كل المخيمات الفلسطينية لتصوير اللاجئين والحديث معهم حول حياتهم تحت اسم "كدزورة وصورة"، والتي تهدف أصلا إلى توثيق الحياة الفلسطينية في جميع المدن والمخيمات بكل تفاصيلها بالصور، حيث دعا الشباب المنظمون مصوري فلسطين في كل أنحائها، لتوثيق حياة الفلسطينيين في المخيمات وحكاياتهم عن المخيمات وقصص التهجير والصراع على الأرض، يستعد الشباب المصورون بالتعاون مع منظمي المبادرة للنزول في أربعة عشر مخيما من "جنين" بشمال فلسطين حتى "دير البلح" جنوبها.
"حق العودة"، ذلك الحق الضائع الذي وثقه الجيل الأول من اللاجئين بتوريث مفاتيح بيوتهم الأصلية لأبنائهم، تجده في روايات غسان كنفاني، وأبيات درويش، يوثقه اليوم أحفادهم بجداريات وصور حتى لا يصبح الحق منسياً.