مسلم: رفض وزير الدفاع نزول الجيش إلى الشارع أحبط الحضور.. والنظام يلعب بالقانون "زي الكورة الشراب"

كتب: محمد عاشور

مسلم: رفض وزير الدفاع نزول الجيش إلى الشارع أحبط الحضور.. والنظام يلعب بالقانون "زي الكورة الشراب"

مسلم: رفض وزير الدفاع نزول الجيش إلى الشارع أحبط الحضور.. والنظام يلعب بالقانون "زي الكورة الشراب"

قال الكاتب الصحفي محمود مسلم، مدير تحرير "الوطن"، إنه حضر "تفتيش الحرب" الذي شهده الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، في دهشور، مشيرا إلى أن جميع الحضور من فنانين وشخصيات عامة، تفاعلوا مع الجنود و"كانوا مبسوطين" لوجودهم مع الجيش، على حد تعبيره. وأضاف مسلم، خلال لقائه في برنامج "من جديد"، على فضائية "أون تي في لايف"، أن تصريحات السيسي أثارت تساؤلات عدد من الحاضرين، عندما قال إن "الجيش لو نزل إلى الشارع سترجع مصر إلى الخلف 40 عاما"، مشيرا إلى أن الفنان أحمد بدير قال "لو ترون أن نزولكم سيرجع بمصر 40 عاما، فإن جحافل الظلام يمكنها العودة بمصر إلى عصر الجاهلية". وقال مسلم إن هذا الكلام كان محبطا للحضور؛ لأن "الناس تشعر أن الدولة تنهار وعندها أمل في مؤسسة وطنية لظبط الأداء"، مشيرا إلى أن البعض فسر التصريحات بأن معناها أن الجيش ينتظر نزول الناس حتى ينزل هو لحمايتها، مضيفا أن هناك تفسير آخر بأن الجيش يركز على رفع كفاءة ضباطه وجنوده، بعد الـ18 شهرا التي قضوها في الشارع. كما أشار مسلم إلى أن الحضور كانوا يصفقون في كلمة مرة يتحدث فيها الفريق السيسي، إلا أن تصريحاته الأخيرة لاقت تصفقيا أقل، مشيرا إلى أن الكاتبة لميس جابر أثنت على الجيش، وقالت إنه مازال الحصن المنيع للبلاد. وقال مسلم إن أكثر ما لفت نظره أثناء حضوره "تفتيش الجيش"، هو حديث كريم بلال، رئيس اتحاد طلاب جامعة عين شمس، الذي قال "احنا مش هنسمح بأخونة الدولة ومكملين"، مشيرا إلى أنه كان يرافقه محمد بدران، رئيس اتحاد طلاب مصر، لافتا إلى أن الأمل في شباب مصر الذين أعطوا درسا قاسيا للإخوان في انتخابات الاتحادات الطلابية. وقال إن الشعب المصري يطلب من الجيش حماية المؤسسات والحفاظ على دماء المصريين، مؤكدا أن الجيش يحمي الانتخابات من الخارج، لكن عمليات التزوير تتم من الداخل. من ناحية أخرى، قال مسلم إن التعديل الوزاري الأخير لا يطمئنه، مضيفا أنه ظهر واضحا أن معيار اختيار المناصب هو أهل الثقة وليس الكفاءة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تضم وزارء "إخوان أو متأخونون"، وهو ما ظهر في الإبقاء على وزير الداخلية محمد إبراهيم، الذي صرح للإعلامي خيري رمضان بأنه لم يقابل أي أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين، لكنه دائما ما يقابل المهندس خيرت الشاطر، على حد قوله. وأشار مسلم إلى أن يونس مخيون، رئيس حزب النور، سلم الرئيس محمد مرسي، خلال جلسة الحوار الوطني الأخيرة، ملف الأخونة، ولم يحدث شيء، مؤكدا أن هناك فصيل واحد يتحكم في كل شيء. وقال إن جماعة الإخوان لا يمكنها حتى أن تشرع القوانين طبقا للدستور الذي وضعته، وتابع: "هذا النظام يعبث بالقانون كما يلعب الأطفال بالكرة الشراب، لا نرى منه سوى الكذب، وانقلاب على كل ما نادت به الثورة"، مشيرا إلى أن الإخوان كانوا يهتفون "على القدس رايحين شهداء بالملايين"، إلا أننا لم نر ذلك عندما تم الاعتداء على المسجد الأقصى مؤخرا، ووجدنا مظاهرات غير حاشدة لم يحرق فيها سوى العلم الإسرائيلي، وتجاهلوا حرق العلم الأمريكي، مشيرا إلى أن المهندس خيرت الشاطر لم يرسل أي "تويتات" تضامنا مع المسجد الأقصى، كما فعل في قضية السفارة الأمريكية، وتابع: "المصريين لما يموتوا محدش بيعملهم تويتات" بحسب تعبيره. وقال مسلم إن مصر بها نوعان من المعارضة، "معارضة بعيدة عن الجماعة، وأخرى قريبة من الإخوان، مثل حزب مصر القوية وغد الثورة"، مشيرا إلى أن كل أنواع المعارضة رفضت التعديل الدستوري وطالبت بتغيير الحكومة، إلا أن الإخوان مصرين عليها، مؤكدا أن الإخوان كل يوم يفقدون جزء من أنصارهم، وتابع: "حتى الآن لا نرى من النظام إلا حروب ضد القضاء والجيش، ولا يهم النظام غير أخونة الدولة"، مضيفا أن جزء من الأزمة الحالية ناتج عن عدم خبرة ودون قصد، وجزء آخر عن قصد بسبب الأخونة، "والإخوان مش عايزين يحلوا الأزمة ولا يريدون لأحد أن يتدخل للحل". وأضاف: "لو تمت الانتخابات، سيصبح حزب النور هو أول حزب إسلامي له رصيد، ويمكن أن يفوق الحرية والعدالة، ويمكن لجبهة الإنقاذ أن تتقدم لو أعادت تنظيم نفسها على الأرض". وتابع: "أرى أن الأيام القادمة صعبة في عمر الإخوان المسلمين والرئيس مرسي، الناس بقالها 10شهور تنصح مرسي دون استجابة، لأن الرئيس لا يقبل النصائح إلا من إخوانه".