مشادة بين الإخوان والسلفيين في "الشورى" بسبب السياحة الإيرانية
شهدت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشورى، خلافا شديدا بين أحزاب "النور" السلفي و"الوفد" من جهة، و"الوسط" و"الحرية والعدالة" من جهة أخرى، أثناء مناقشة اللجنة لأزمة السياحة الإيرانية وخطورتها على الأمن القومي المصري.
وفي الوقت الذي اتفق فيه نواب "الوسط" و"الحرية والعدالة" على دعم السياحة الإيرانية، أبدى نواب "النور" و"الوفد" تخوفهم الشديد من انتشار وتغول السياح الإيرانين داخل مصر، ومحاولة نشر المذهب الشيعي داخل البلاد، وإقامة الدولة الشيعية التي يسعون لها، وطالبوا بقصر التعامل معهم في المعاملات التجارية وفقا لضوابط صارمة.
ونصح النائب جمال حشمت، عن "الحرية والعدالة"، نواب النور باللجوء لمؤسسة الأزهر وهيئة كبار العلماء لإصدار فتوى في هذا الشأن، وهي النصيحة التي لاقت ارتياحا لدى بعض السلفيين، إلا أن النائب عماد المهدي، وكيل اللجنة عن "النور"، نظر لزملائه غاضبا ومن ثم تراجعوا عن موافقتهم.
وعقب حشمت، قائلا "إذا كان الإيرانيون أصحاب مشروع ومخطط، فإن هذا لا يعيبهم وإنما غياب مشروعنا هو ما يعنينا، وإذا كان على الأمن القومي المصري فإن دور الدولة في تلاشي خطورة هذا الأمر".
وانتقدت النائبة أماني قنديل، عن حزب الوسط، موقف السلفيين، وتساءلت "كيف للنواب ألا يثقوا في وعي الشعب المصري وتدينه وثقافته"، ما اعتبره نواب النور إهانة لهم، ومع نبرتهم الغاضبة قالت قنديل "أنا لم أقم بإهانة أي نائب".
وقال النائب السلفي عبد الكريم منتصر، "إن الشيعة إذا دخلت بلدا تفتنه كما فعلوا في الكويت والسعودية، فضلا عن حالة القتل والتدمير التي قاموا بها في العراق وسوريا، وأشهر أسلحتها هي المال والنساء، وبهذا يجعلوا مصر بؤرة للتشيع والإرهاب".
وأشار النائب يحيى أبو الفضل، عن حزب الوسط، إلى استعداد وزير السياحة للتحاور مع اللجنة بشأن ضوابط السياحة الإيرانية في مصر.
وتابع أبو الفضل "رغم احتلال إيران لجزر بدولة الإمارت إلا أنها تسمح باستقبال سياح إيرايين ويتوجه لها سنويا قرابة 3 ملايين سائح".