فلسطينيون قدموا التماسا ضد نقل مستوطني عمونا الى أراضيهم

كتب: أ ف ب

فلسطينيون قدموا التماسا ضد نقل مستوطني عمونا الى أراضيهم

فلسطينيون قدموا التماسا ضد نقل مستوطني عمونا الى أراضيهم

قدمت مجموعة من الفلسطينيين الإثنين التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية اعتراضا على نقل مستوطني بؤرة عمونا العشوائية إلى أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة تنفيذا لأمر قضائي، وفق منظمة غير حكومية.

وقالت منظمة "يش دين" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن الملتمسين طالبوا المحكمة "بإزالة أمر نقل عمونا" مؤكدين أن قرار الحكومة استخدام ما يطلق عليه توصيف "أملاك مهجورة"، "جاء بدعوى الحاجة العامة الملحة بينما يمثل في الحقيقة مصادرة أملاك خاصة لأهداف سياسية، وهي استقرار الحكومة وإرضاء سكان عمونا".

تقع عمونا حيث يقيم بين 200 و300 مستوطن، شمال شرق رام الله وهي غير قانونية ليس فقط بموجب القانون الدولي بل أيضا بنظر القانون الاسرائيلي ذاته.

وكان على مستوطني عمونا إخلاء البؤرة بموجب مهلة حددتها المحكمة العليا في 25 ديسمبر الماضي.

وبعد مشاورات مكثفة قدمت حكومة بنيامين نتانياهو مقترحا بإعادة إسكان المستوطنين الذين قبلوا القرار.

وطلبت الحكومة من المحكمة تأجيل موعد الإخلاء الذي تحدد في فبراير على أقصى تقدير.

واكدت نيتا باتريك وهي مديرة منظمة "يش دين" في البيان أنه "منذ تقديم مقترح استغلال الأملاك المهجورة، قلنا أنه لا يمكن تصحيح الظلم بظلم آخر، وبأنه لا يمكن الاستيلاء على أراض إضافية فقط لإرضاء سكان عمونا".

وتبدو فرص اخلاء مستوطنة عمونا ضعيفة إذ اتهم مستوطنو البؤرة التي تقيم فيها 40 عائلة الحكومة بعدم تطبيق شروط الاتفاق الذي أبرم معهم في ديسمبر الماضي.

وقال إيلي غرينبرغ، المتحدث باسم المستوطنين في عمونا إن "الحكومة والمسؤولين كذبوا علينا".

ولم تعلق الادارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الأمر ردًا على استفسار لوكالة فرانس برس.

وهناك خشية من اندلاع مواجهات عنيفة عند دخول الجيش لإجلاء المستوطنين كما حدث عام 2006 بعد هدم تسعة مساكن ثابتة في البؤرة نفسها.

وأثارت قضية عمونا جدلا كبيرًا حول مستقبل الضفة الغربية وحل الدولتين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تعثر مفاوضات السلام.

واكتسب الخلاف حول هدم البؤرة أهمية دولية بسبب القلق من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية أم لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني.


مواضيع متعلقة