السادات: مقاطعة المعارضة للانتخابات البرلمانية لن تفيد.. وأحذر من تزاوج المال بالسلطة
دعا أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، قيادات وأعضاء جبهة الإنقاذ إلى مراجعة موقفهم من مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة بعد تلويحهم بترجيح المقاطعة، باعتبار أن ذلك سيؤدي إلى بقاء رموز الإخوان لسنوات طويلة قادمة، ولن يفقدهم شرعيتهم، بل سيمكنهم أكثر من الاستحواذ على مفاصل الدولة وتنفيذ سياساتهم في إطار من الشرعية والقانون.
وأشار السادات إلى أن تجربة مقاطعة مجلس الشورى لم تنفع ولكنها بالعكس ساعدت على تمرير قوانين كثيرة كان يمكن التصدي لها وعرقلة تمريرها على الأقل حتى انتخاب مجلس نواب تنتقل له سلطة التشريع، لافتا إلى أن مجلس الشورى مستمر الآن وقطار التشريع يمضي رغم امتناعنا ويقين الكل ببطلانه، بحسب قوله.
وأوضح أن الانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور لم يعطل عملها أيضا وتم إقرارالدستور، بما يستدعي من المعارضة توحيد الجهود والإعداد لمعركة انتخابية قوية يتم فيها إسقاط الإخوان بالصندوق مع وجود كل الضمانات الكافية لنزاهة الانتخابات.
وقال السادات: "يجب أن تلتقي جبهة الإنقاذ وتيارات المعارضة ككل مع أعضاء نادي القضاة وتحفيزهم على أهمية المشاركة في الإشراف على العملية الانتخابية، لأنه على الأقل إن لم تستطع المعارضة أن تغير فلابد ألا تكون بمقاطعتها عنصرا مساعدا للنظام في تمرير سياساته الخاطئة، وفقا قوله.
وأضاف: "كما يجب عدم نسيان حق الناخبين خصوصا من لهم احتياجات ومظالم تحتم وجود من يمثلونهم في البرلمان كي يساعدوهم في تلبية مطالبهم وحل مشاكلهم".
على صعيد متصل، طالب أنور عصمت السادات، الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، والدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، بتطبيق قانون منع تضارب المصالح وإقالة الوزراء ممن تم اختيارهم في التعديل الوزاري الأخير وينطبق عليهم القانون حيث إن بعض هؤلاء الوزراء يملكون مكاتب استشارية هندسية تمارس عملها إلى الآن.
وأكد السادات أنه طبقا للقانون وللدستور المصري فإنه يحظر على الوزراء أن يوجد لديهم مكاتب خاصة وشركات تعمل في ذات اختصاصهم بما يؤدى إلى وجود منفعة مباشرة للوزير وتسهيل أعماله الخاصة التي يباشرها.
وأضاف: "عانينا في النظام السابق من آثار تضارب المصالح وتزاوج المال بالسلطة وما أدى إليه من فساد واستبداد، واليوم نكرر نفس المأساة مع اختلاف الوجوه".
وأوضح السادات أن تضارب المصالح طال كل التشكيلات الحكومية من مجلس إدارة صندوق دعم الصادرات، الذي يتشكل من رجال أعمال هم ذاتهم يتحصلون على أموال منه، وأيضا مجلس إدارة جهاز (حماية المنافسة ومنع الاحتكار) الذي يحمل تشكيله شبهات بمجاملة رجال الأعمال لبعضهم، وهيئة الاستثمار المنوط بمجلسها وضع المزايا والإعفاءات لرجال الأعمال وهو يمتلئ عن آخره بممثليهم، بما يستدعي من الحكومة أن تفيق وتواجه هذه المهزلة قبل أن عودة إنتاج منظومة الفساد من جديد.