«شارع الأزهر» الله يرحمه: من ساحة «بيع وشرا» إلى «أرض الخسارة»
«شارع الأزهر» الله يرحمه: من ساحة «بيع وشرا» إلى «أرض الخسارة»
- ارتفاع الأسعار
- الصباح الباكر
- الفترة الأخيرة
- شارع الأزهر
- مدحت السيد
- أبو
- أرض
- ارتفاع الأسعار
- الصباح الباكر
- الفترة الأخيرة
- شارع الأزهر
- مدحت السيد
- أبو
- أرض
طالت جلساتهم ساعات دون وجود زبون، ساحة الشراء بشارع الأزهر التى ظلت مكتظة بالزبائن الذى يقصدونها من كل مكان تحولت إلى أرض شبه خاوية، عدد الباعة يفوق الزبائن، فيقضى أصحاب المحال والعاملون أغلب أوقاتهم مع بعضهم بعضاً فى حكايات مكررة هرباً من ملل وضيق بسبب التراجع الكبير فى «البيع والشرا».
{long_qoute_1}
كان شارع الأزهر بمنطقة الدراسة شاهداً على كثير من الزيجات، فيقصده المقبلون على الزواج، لشراء مفروشات البيت بخامات جيدة وأسعار فى متناول الجميع، لكن الأمر تغير كثيراً فى الفترة الأخيرة، فلم يعد الإقبال على حاله، والارتفاع الشديد فى الأسعار الذى تجاوز 100% أدى إلى بوار البضائع، حسب مدحت السيد، أحد أصحاب محلات القماش بالأزهر، يجلس على كرسى خشبى أمام محله، بين 3 بائعين تركوا أماكنهم، ووقفوا يتحاكون على حالة ركود عمليات الشراء التى أصابت الشارع، يقول «مدحت»: «أنا بقالى هنا سنين طويلة، من أيام ما كان متر القماش بـ2 جنيه وأنا طفل بنزل مع أبويا، لكن دلوقتى الأسعار ولعت والبياعين بقوا يتخانقوا مع بعض على الزبائن، بسبب القماش اللى مكوم فى المحلات من غير ما حد يشتريه»، تخفيضات وعروض لجأ إليها الرجل الذى تجاوز عقده الخامس لجلب الزبائن والتغلب على الأزمة، لكنها لم تفلح: «مفيش حاجة نافعة، الناس تقريباً مبقتش تتجوز ولا تفصل عفش ولا ستاير، الأسعار زادت على الكل، أقل متر قماش ستاير دلوقتى وصل سعره لـ70 جنيه اللى كان ثمنه 25 جنيه، وقماش التنجيد المتر منه بقى بـ350 جنيه».
الأزمة نفسها يعانيها شكرى عبدالحميد، الذى يعمل فى شارع الأزهر لأكثر من 10 سنوات، فكان لا يكف عن البيع منذ أن تطأ قدماه المحل فى الصباح الباكر، وحتى انتهاء اليوم، أما الآن فيجلس وحيداً أمام محله فى انتظار زبون، «مكانش حد يقدر يمشى فيه من الزحمة أيام الخير، إيه اللى حصل؟ مش عارفين»، لا شك أن كل باعة الأزهر يتعرّضون لخسارة، لكن الرجل الثلاثينى وفئة معينة من الباعة، يصيبهم الضرر بصورة أكبر، فيوضح: «أصل إحنا بنشتغل فى الغالى، ومع ارتفاع الأسعار مبقاش حد يهوّب غير كل فين وفين، وعندى بضاعة مركونة بقالها أكتر من شهرين يوصل ثمنها لـ200 ألف جنيه».