من وحى الأزمة: أدوية شُّكك.. خد اللى عايزه وسدد براحتك

كتب: سلمى سمير

من وحى الأزمة: أدوية شُّكك.. خد اللى عايزه وسدد براحتك

من وحى الأزمة: أدوية شُّكك.. خد اللى عايزه وسدد براحتك

نقص الأدوية فى أيدى المرضى بسبب ارتفاع أسعارها، جعل بعض الصيادلة يلجأون إلى حيلة للتغلب على مشكلة ارتفاع الأسعار وهى تقسيط ثمن الأدوية وبيعها على النوتة والسداد شهرياً أو حين ميسرة، على أن تقتصر هذه الطريقة فى السداد على الأصدقاء والمعارف والمرضى دائمى التردد على الصيدلية لضمان عملية السداد.

محمود الجمل، صيدلى فى كفر شكر بمحافظة القليوبية، قال إنه يبيع الأدوية على النوتة منذ عدة أعوام وليس مؤخراً فقط، لكن فى الفترة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار الأدوية أصبح دفتره الصغير متخماً بأدوية المرضى الذين لم يسددوا: «أنا صيدلى وصحة المريض مسئوليتى وبعد ارتفاع أسعار الدواء بقيت بعذر أى مريض داخل يشترى دوا ولما يعرف سعره يخرج من غير ما يشترى، ساعتها باديله اللى هو عايزه وبأيّد عندى فى الدفتر لما ربنا يسهله ييجى ويسدد، لكن مابقدرش أعمل ده مع كل المرضى وإلا مش هعرف أسدد تمن الأدوية للشركات».

{long_qoute_1}

يتوقع «الجمل» إلغاء نظام الشكك فى كثير من الصيدليات بعد ارتفاع أسعار الأدوية 50% مع حلول أول فبراير، لأن الزيادة ستشمل 95% من أصناف الأدوية الموجودة بالصيدليات وهناك العديد من الصيدليات لا تتحمل اقتصاديتها تبعات هذا النظام: «طب هنعمل إيه وإحنا ملتزمين مع شركات الأدوية بالسداد».

رغم حداثة عملها فى إحدى الصيدليات الموجودة فى مدينة المحلة الكبرى، تعلم نهلة السيد طريقة النوتة فى بيع الأدوية: «من أول ما اشتغلت بالصيدلية ونظام الشكك والدفتر موجود، والصيدلية بتتعامل بيه مع معارف صاحب الصيدلية وأقاربه فقط اللى ضامن فعلاً إنهم هيسددوا».

والحال نفسه مع فادى ملاك، صاحب إحدى الصيداليات بمنطقة إمبابة بالجيزة، الذى قرر قصر الدفع بالنوتة على معارفه وجيرانه فقط بعد أن تعرض لمواقف سيئة، رفض خلالها بعض الزبائن سداد مستحقاتهم فاضطر إلى سدادها من جيبه الخاص، وبعد الظروف الصعبة التى يمر بها سوق الدواء فى مصر أصبح هناك صعوبة فى تعميم نظام الشكك على كل المرضى: «كل 10 فيهم نسبة 2 بيكبروا دماغهم من السداد، معظم الأدوية بتتاخد بالشكك زى القطرات وأدوية السكر والضغط والبرد معظم الأدوية المتاحة للاستخدام، بعد غلاء الأسعار اللى جاى أصبح على قد اللى رايح».


مواضيع متعلقة