أكشاك مخالفة بكلمة «ثورة».. أو «شهيد»

كتب: أحمد الليثى

أكشاك مخالفة بكلمة «ثورة».. أو «شهيد»

أكشاك مخالفة بكلمة «ثورة».. أو «شهيد»

دماء سالت وأرواح زهقت كللت ببريقها فعل «الثورة»، مر عامان أضحت خلالهما هذه التعبيرات مجرد غاية يتداولها البعض على سبيل «المنفعة»، «جراج الشهداء» هو الاسم الذى اتخذه بعض المعتدين على أرض الدولة على كورنيش النيل، فى الوقت الذى أصبح شعار «الأكشاك» المتراصة فى أنهار الشوارع العامة هو «الثورة وشهداؤها». معتصم عاشور، أحد مصابى الثورة، يعتبر الأمر احتيالا وتجنيا على الأبطال الحقيقيين للثورة، مشيراً إلى أن البحث عن لقمة عيش ليس عيباً، لكن الأزمة هى استغلال قيم نبيلة فى شكل غير قانونى، الشاب الذى فقد نور عينه فى أحداث «محمد محمود» له كشك بالمعادى، غير أنه يسعى لاستصدار رخصة له «وأنا عامله فى مكان ما يأذيش حد». فى حى المطرية الذى قدم 25 شهيدا فى جمعة الغضب، تبرز التعديات، ودرع أصحابها هى التخفى تحت أسماء مشابهة، يتساءل «محمد سيد»، صاحب أحد هذه الأكشاك بالحى الشعبى: «بدل ما نمد إيدينا.. وبعدين هو الاسم هيفرق معاكو فى إيه؟». «القانون يجب أن يكون كالموت.. لا يُستثنى منه أحد».. حكمة تنادى بها د. نادية رضوان، أستاذة علم الاجتماع السياسى بجامعة قناة السويس، تدلل بها على السبب الرئيسى فى التعدى على القانون باسم الثورة، مشيرة إلى أن مكسب الثورة الأول هو كسر الخوف، لكنه مكسب تم استثماره بالخطأ من قِبل بعض الخارجين على القانون بهجومهم السافر على أراضى الدولة «المشكلة اللى عمل كده ولا يعرف حاجة عن الثورة وأخلاقها بس هو بياخد حقه بالدراع»، تؤكد «نادية» أن الانفلات الأمنى سبب رئيسى فى جرأة البعض، مضيفة أن استخدام كلمات «الشهداء والثورة والحرية» يحصن مستخدمها من اعتراض الكثير «يوم ما نحس إن المواطن ينفذ القانون طواعية وقتها تبقى الثورة بدأت تحقق أهدافها».