مالية الشورى تنتقد المؤسسة العلاجية وتتهمها بـ"عدم الجدوى"
شن أعضاء اللجنة المالية بمجلس الشورى هجوما حادا على المؤسسة العلاجية التي تتولى إدارة عدد من المستشفيات، وطالبوا بمعرفة الهدف من إنشائها في ظل وجود مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، خاصة أنها لا تحقق أرباحا، وارتفعت مصروفاتها في الموازنة الجديدة عن العام الماضي بنسبة 100%.
وقال الدكتور حسين حامد حسان، عضو اللجنة والخبير الاقتصادي: "ما الهدف من إنشاء مؤسسة علاجية تحصل على إعانة من وزارة الصحة ثم تحصل على نسبة من إيرادات المستشفيات التابعة لها، وعلى أي أساس تم تحديد هذا الجزء من الإيرادات؟"، وأضاف حسان، خلال اجتامع اللجنة أمس: "ما هي الخدمة التي تقدمها المؤسسة للمستشفيات التابعة لها غير أنها تمثل عبئا على هذه المستشفيات لأنها تأخذ نسبة من إيرادتها".
وعلق الدكتور محمد محمود قابل، مدير عام المؤسسة العلاجية بالقاهرة، أن المؤسسة لا تحصل على إعانة من الصحة إنما تذهب هذه الإعانة للمستشفيات، وأكد: "أن هناك ثغرات في عمل المؤسسة نتوقع أن يتم علاجها بعد تطبيق قانون التأمين الصحي الجديد". وأضاف: "أن المؤسسة هي التي تشرف على المستشفيات وليست الوزارة، وتقادم المستشفيات والحالة الاقتصادية للبلاد أثرت على عمل المؤسسة حتى وصلت نسبة الإشغال في المستشفيات إلى 30%".
وقال النائب أشرف بدر الدين إن هناك 7 مستشفيات رئيسية تم نقلها من تبعية المؤسسة إلى الوزارة مما يعني عدم جدوى بقاء المؤسسة، وأضاف أن استهلاك الكهرباء زاد في الموازنة الجديدة إلى 100% والمياه إلى 150%، من أين جاءت هذه الزيادة فالأسعار لم ترتفع إلى هذا الحد؛ خاصة وأن نسبة الإشغال لا تتعدى 30% ويوجد 1000 موظف لكل عملية جراحية.
وانتقد بدر الدين إنشاء مستشفى تابع للمؤسسة العلاجية بالقليوبية بجوار المستشفى المركزي التابع لوزارة الصحة، وتابع: نريد معرفة المسؤول عن هذا القرار لنقدمه للنيابة حتى لو كان وزير سابق، وطالب بدر الدين أن يتم تحويل إحدى المستشفيين إلى مستشفى طوارئ، خاصة أنها تقع على الطريق الزراعي وقريبة من الطريق الدائري.
وقال محمد الفقي، رئيس اللجنة، إن الهدف من الهجوم على إهدار الأموال والموازنات لبعض الهيئات، لا يعني أننا ضد زيادة مرتبات الأطباء أو زيادة الخدمات الصحية وتحسينها ولكننا ضد وجود كيانات وهمية لصرف هذه الأموال، وأضاف أن هناك مشكلة في التخطيط فهناك مستشفيات مغضوب عليها نجد بها طبيبا واحدا للقسم وأخرى بها عدد كبير من الأطباء ولا يذهبون إلى المستشفى لأداء عملهم.