صحف فرنسية: سيناريو الجزائر مستبعد والخاسر في الصراع هم المصريون
أشار مقال في مجلة "لوبوا" الفرنسية إلى أن ما يحدث في مصر "يشبه إلى حد كبير ما جرى في الجزائر عام 1991، عندما ألغى الجيش الانتخابات بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجولة الأولى من الاقتراع، وأعقب ذلك استقالة الشاذلي بن جديد رئيس الجمهورية وتوطيد دعائم سلطة العسكر"، وأضافت ماريل دوتيه كاتبة المقال، أن "مصر، لحسن الحظ، تبدو بعيدة عن الحرب الأهلية التي عانت منها الجزائر 8 سنوات، وذلك لاختلاف المكان والزمان، كما أن المجلس العسكري الذي يقبض على مقاليد السلطة في مصر هو أقل وحشية من حزب جبهة التحرير في الجزائر، علاوة على أن الإخوان قد عقدوا خلال العام الماضي اتفاقات مع المجلس العسكري، لكن يبدو أنها انتهت".
وأضافت دوتيه أنه "من الواضح أن الجيش المصري قد رفض رفضا قاطعا تحويل مصر إلى جمهورية إسلامية، كما رفض فقدان سلطاته السياسية ومكتسباته الاقتصادية، وفي النهاية سيكون الخاسر الوحيد من هذا الصراع هم المصريون أنفسهم الذين يحلمون بأن يروا بلدهم دون "لحية" أو "كاب" عسكري".
أما صحيفة "لونوفيل أوبزيرفاتور" فتوقعت أن تنحصر المواجهة بين جماعة الإخوان والجيش في الساحة السياسية دون تكرار سيناريو الجزائر "لاختلاف السياق السياسي"، وترى أن الجيش ومرسي "سيفتحان صفحة جديدة"، وأن صلاحياته كرئيس "ستظل محدودة، وتبقى السلطة التشريعية في يد الجيش إلى جانب سيطرته على الموازنة العامة"، كما استبعد خبراء في شئون الجماعات الإسلامية أن يتجه الصراع السياسي بين الجيش والإخوان إلى العنف، ويرون أن الإخوان "سيستخدمون إستراتيجية الضغط للحصول على مناصب قبل أن يغيروا سياساتهم".