الغنوشي: الأحزاب السياسية في تونس اتفقت على نظام سياسي مزدوج
قال زعيم حركة "النهضة" الإسلامية التي تقود الحكومة في تونس اليوم، إن الأحزاب الكبرى في البلاد اتفقت على تبني نظام سياسي مزدوج، يتقاسم فيه رئيسا الحكومة والجمهورية السلطات، ما يتيح اجتياز أهم عائق يعرقل الانتهاء من صياغة دستور جديد في مهد الربيع العربي.
وطالبت المعارضة العلمانية باعتماد نظام رئاسي، بينما أصرت "النهضة" على نظام برلماني، وهو ما عطل صياغة دستور جديد لتونس.
وقال راشد الغنوشي، زعيم حركة "النهضة"، في مؤتمر صحفي، إن "النقاشات بين الاحزاب السياسية في البلاد انتهت إلى اعتماد نظام سياسي مزدوج، بشكل تتوزع فيه السلطات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة".
وأثارت الصلاحيات المحدودة لرئيس الجمهورية المنصف المرزوقي انتقادات واسعة في المعارضة العلمانية، التي اتهمت "النهضة" بأنها تسعى لفرض نظام برلماني لا يتماشى مع التجربة الديمقراطية التونسية الناشئة.
وستكون السياسة الخارجية والدفاع من اختصاص رئيس الجمهورية، بينما سيدير رئيس الوزراء الشؤون الأخرى.
وأوضح الغنوشي أن الدستور الجديد لتونس سينص على نظام سياسي مزدوج، مضيفا: "قدمنا تنازلات لمصلحة البلاد للخروج من هذه المرحلة الانتقالية في جو ديمقراطي توافقي". ووصف مشروع الدستور الجديد الذي سيصوت عليه المجلس التأسيسي الشهر المقبل بأنه "دستور يحقق أحلام كل التونسيين في دولة تجمع الإسلام والحداثة". وأضاف أن الدستور يضمن بشكل واضح كل الحريات والحقوق، بما فيها حريات الاعتقاد والتعبير.
وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في وقت سابق هذا الأسبوع مشروع الدستور الجديد لتونس، وقالت إنه يتضمن فصولا تهدد حقوق الإنسان.