شباب ينشئون صفحات للتقارب الإنسانى على «فيس بوك».. «قرَّب خدلك حبة تواصل»
شباب ينشئون صفحات للتقارب الإنسانى على «فيس بوك».. «قرَّب خدلك حبة تواصل»
- التواصل الاجتماعى
- السيدة زينب
- العالم الافتراضى
- تواصل اجتماعى
- رد فعل
- شوارع القاهرة
- صيدلة عين شمس
- علاء الدين
- أحمد عصام
- أزمات
- التواصل الاجتماعى
- السيدة زينب
- العالم الافتراضى
- تواصل اجتماعى
- رد فعل
- شوارع القاهرة
- صيدلة عين شمس
- علاء الدين
- أحمد عصام
- أزمات
ربما تُفقدنا حياتنا العملية الطاحنة جزءاً من إنسانيتنا. فننسى أن لنا فى الإنسانية إخوة، لهم مثل ما لنا من مشاعر ومشاكل وآمال. ولكى نوقظ حاسة التعاطف الإنسانى الغافلة وجدت صفحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعى تحكى عن حياة الناس ومشاعرهم ومشاكلهم وآمالهم فى صورة إنسانية بسيطة. بعض الشباب اتجهوا إلى إنشاء هذه الصفحات أملاً فى أن يكون هناك تواصل اجتماعى حقيقى بعيداً عن العالم الافتراضى الذى يفرضه واقع «فيس بوك»، وإحدى هذه الصفحات هى صفحة «ناس القاهرة - Humans of Cairo».
بدأت «رغدة مصطفى» مؤسسة الصفحة، حديثها عن فكرتها قائلة، «فكرة الصفحة إنها تكون خريطة بشرية لثقافات وعقول البشر اللى بنقابلهم فى القاهرة، ولما حد يحب يعرف حاجة عن أهل القاهرة واختلافاتهم والتشابه اللى بينهم، يقرأ القصص. قصص وصور توثيقية لكل فِكر بنقابله فى شوارع القاهرة. وهدفها إنها تكون مكان لإلهام الناس، من حيث محدش يتخض لما يشوف شخصية مختلفة عنه، ومكان نقدر من خلاله نتعايش مع بعض -عقلياً- أكتر. وإن الصفحة تكون خريطة بشرية لأهل القاهرة ومصر وأى حد من برة».
{long_qoute_1}
وعن مصدر الإلهام استكملت «رغدة» الحديث، «أنا كنت متابعة صفحة (ناس طهران - Humans of Tehran)، وقررت فى ليلة أنه ليه ماعملش زيهم، ليه ماقابلش ناس كتير، وأعرف قصصهم وأتعلم منهم، كنت وقتها مابعرفش أمسك كاميرا ولا حتى أصور بموبايل، فطلبت من أحد أصدقائى وهو مصور أن يساعدنى، وعملنا الصفحة فى شهر يونيو ٢٠١٤».
{long_qoute_2}
بالطبع لا يوجد أى مشروع أو فكرة فى العالم بدون تحديات وعقبات. تقول «رغدة» عن الأزمات التى واجهتها «أصعب شىء كان إننا كفريق نتعلم إزاى ناخد من الناس كلام يعبر عنهم بجد، مش مجرد الكلام اللى هما حابين يقولوه وخلاص، إزاى نخلى الناس توافق تسمعنا من أول ١٠ ثوانى وتوافق تتصور وننزل صورتهم كمان. العواجيز أكتر ناس صعبين وبعدهم الرجال وبعدهم الأمهات، لحد دلوقتى بنحاول نطور من نفسنا عشان نوصلهم بطريقة أحسن تقنعهم وتحسسهم إننا مش صحفيين ولا حكومة. رد فعل الناس كان غالباً كويس».
تتذكر «رغدة» فى إحدى المرات كانت فى محطة مترو السيدة زينب وقامت بتصوير أحد بائعى الذرة المشوية، وفجأة جاء أحدهم وأخذ يطرح عليها أسئلة عن من تكون وماذا تريد منهم؟ وادعى أنها صحفية وتريد أن تنشر صورهم حتى يتم ملاحقتهم قانونياً.
أما بالنسبة لـ«بهاء عادل» مؤسس صفحة «ناس صيدلة عين شمس - Humans of Pharmacy ASU» فعبر عن فكرته قائلاً، «باخد كلام من الناس سواء كان له علاقة بالكلية أو بموقف مروا به فى حياتهم وطلعوا منه بدرس معين أو مبدأ ماشيين به فى حياتهم أو نصيحة، وبصورهم. وبنزل الكلام مع الصورة على الصفحة. كل واحد فى الكلية له حكاية وله مبادئ وعنده مواقف طلع منها بدروس كتير وعنده آراء، فكان هدف الصفحة هى أنها تطلع الجزء المخفى فى حياة كل واحد داخل الكلية دى وتقرب بين وجهات نظرهم، يمكن حد يقول نصيحة أو جملة تفرق فى حياة شخص واحد حتى من اللى بيتابعوا الصفحة».
أما عن مصدر إلهامه فقال، «أنا كنت معجب جداً بصفحة Humans of New York وكان فى صفحة كمان اسمها Humans of Cairo University، وكنت حابب التصوير، فقلت أوظّف حُبى للتصوير ده بقى عن طريق إنى أعمل نفس الفكرة بس فى كليتى فطلعت Humans of Pharmacy ASU. وكمان كنت شايف نفسى مش اجتماعى، فقلت برضو أكيد الموضوع ده هيفيدنى فى إنى أتغلب على النقطة دى شوية وهيخلينى أتعامل مع الناس».
وكان أصعب تحدٍ من وجهة نظر «رنوة علاء الدين» إحدى أعضاء فريق صفحة «ناس فنون جميلة - Humans of fine arts» هو استمرار الصفحات بعد تخرج الطلبة المسئولين عنها، وتقول «دلوقتى أنا وزمايلى قربنا نتخرج خلاص ومصير الصفحة بعد ما نتخرج هيكون إيه؟ ده إحنا لما بننشغل أيام الامتحانات والتسليمات الصفحة بتقف. وعشان كده تواصلنا مع فريق إدارة كذا صفحة عندنا فى الكلية ووصلنا للحل وكان هو إنه يكون فيه فريق كبير بحيث إننا نقدر نقسم الشغل والفريق ده يكون منه شباب فى مراحل مختلفة من الدراسة، بحيث إننا بعد ما نتخرج يكون فى جيل ورانا، وجيل يسلم جيل».