خبير أمني: كنت متوقعًا الأزمة منذ صدور القانون.. والداخلية تعمل بنظرية "رد الفعل"
أكد الخبير الأمني، إيهاب يوسف، رئيس جمعية الشرطة والشعب، أن وزارة الداخلية منذ الثورة وحتى الآن، تعمل بنظام "رد الفعل"، مستبعدًا أن يكون لها استراتيجية تعمل من خلالها لمصلحة ضباطها وأفرادها، مشيرًا إلى توقعه بحدوث أزمة بين الأفراد والأمناء وبين وزارة الداخلية بخصوص القانون رقم 25 لسنة 2012، الذي يعد الأفراد بترقية لملازم شرف بعد 24 عامًا من الخدمة، منوهًا إلى أنه قانون يهدف لامتصاص غضب الأمناء وقت صدوره وليس لمساعدتهم والاستفادة منهم.
وقال يوسف لـ"الوطن"، إن الأمناء والأفراد تعرضوا للظلم طوال تاريخ الوزارة، مشددًا على ضرورة إنصافهم ومساعدتهم على نيل حقوقهم بطريقة تتوافق مع الواقع، من دون إرضاءهم بصورة مؤقتة ثم إثارتهم في أوقات لاحقة، متابعًا "أيام محمود وجدي أعاد أمناء مفصولين من الخدمة، دون أن يحقق معهم ويحدد من الذي يستحق العودة ومن لا يستحق"، مشيرًا إلى أن محمود وجدي وزير الداخلية الأسبق، أطلق وعودًا للأفراد والأمناء بتحسين أوضاعم الاجتماعية والمادية والرعاية الطبية، ولم يتحقق من تلك الوعود شيء.
كما توقع الخبير الأمني، منذ إصدار القانون في 20 مايو الماضي، نزول أفراد وأمناء الشرطة، مجددًا للمطالبة بحقوقهم، بعد شعورهم بالخداع، لافتًا إلى أن القانون الذي وعدهم بالترقية لم يهدف إلا سوى لامتصاص غضبهم، وفض الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات التي ملأت الشوارع، وأمام الوزارة، وأضاف أنه يتوقع الطعن على قانون ترقية الأفراد إلى ضباط شرف بعدم دستوريته، من قِبل أحد الضباط أو القيادات بالداخلية، وأن صراعًا حتميًا قادمًا بين الأمناء والأفراد بين الوزارة التي تسير الأمور دون خطط ورؤى استرتيجية واضحة.
وأشار رئيس جميعة الشرطة والشعب، إلى أن قوام الوزارة يبلغ 500ألف، يحصل الضباط على 7% أو 8% من هذا العدد، بينما الأمناء والأفراد لهم النصيب الأكبر بنسبة70%، موضحًا أن الأمناء والأفراد هم شريحة كبيرة جدًا ويجب التعامل مع مطالبهم بحرص شديد وكيفية الاستفادة من هذا العدد في مواجهة الإنفلات الأمني، كما حذر من زيادة انفلات الشارع الأمن في الشارع المصري، قائلَا "الوضع الأمني سىء لأقصى درجة، وإذا قامت ثورة الأأمناء والأفراد، سيزيد الانفلات الأمني، وبالتالي سيزيد حالة الاحتقان في الشارع المصري".
وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، طرح مشروع إقامة كليات شرطة في كل محافظة، لتكون كل محافظة تتولي حفظ الأمن بها، وكذلك معاهد لخريج ضباط شرطة حاصلين على ليسانس الحقوق، مشيرًا إلى أن ذلك يزيد من تعقيد الأمورن، لأنه - حسب قول - يكون هناك ضباط حاصلين على ليسانس حقوق وخريجي معاهد شرطية، وضباط خريجي أكاديمية الشرطة، وضباط ليسوا حاصلين على ليسانس حقوق ولا معاهد شرطية وهم ضباط الشرف، مؤكدًا حاجة الوزارة لإعادة النظر في كل خطوة تخطوها.