منارة عالية مضيئة، حديقة أزهارها جميلة عطرها يدوم، بحر عميق تسكنه أجمل اللآلئ والأصداف لمن يجتهد فى البحث عنها.
بكل تلك الكلمات الجميلة رسمت رسائل أصدقائى لوحة جميلة للمدرسة، فيها الملعب والفصل، وحجرة الموسيقى وأدوات المعمل.
فيها الفن والرياضة والعلم، وعلى أرضها أجمل نعمة منحها الله للبشر.. الصداقة، فصداقة الطفولة التى تولد بين جدران المدرسة صداقة صافية، صادقة تدوم إلى الأبد.
أحسست هذه المشاعر فى هذه الأيام عندما تواصلت مع أصدقاء طفولتى التى جمعتنى بهم المدرسة.. لم أنس يوماً ابتسامة بسمة الخطيب، طيبة قلب منى عماد، رقة جيهان إلياس، خفة ظل سونيا لحظى، هدوء نشوى المهدى، ذكاء منار محسن، نشاط وحيوية منى الزاهد وحنان منير التى كانت اسما على مسمى.. وغيرهن من الصديقات، لم أستطع أن أعبر عن إحساسى بهن مهما كتبت من كلمات.. فرقتنا الأيام سنوات طوالا تغيرت فيها ملامحنا ولكن أبداً لم تتغير مشاعرنا، فى المدرسة تشكلت أحلامنا معاً ومرت الأعوام وكبرنا وقد تحققت بعض من أحلامنا، واختلفت نظرتنا للأشياء من حولنا ولم يختلف إحساسنا ببعضنا، وعندما التقينا صرنا صغاراً وعشنا معاً طفولتنا من جديد، وتذكرنا أياماً كانت فيها الضحكة من القلب بريئة نقية، ما يزال صداها يتردد فى كل مكان بين جدران المدرسة.