"القاهرة للدراسات": الإسلاميون انتقلوا إلى موقع "الطاغية".. و"الإخوان" فقدت مشروعيتها الأخلاقية

كتب: محمود حسونة

 "القاهرة للدراسات": الإسلاميون انتقلوا إلى موقع "الطاغية".. و"الإخوان" فقدت مشروعيتها الأخلاقية

"القاهرة للدراسات": الإسلاميون انتقلوا إلى موقع "الطاغية".. و"الإخوان" فقدت مشروعيتها الأخلاقية

أكد الناشط الحقوقي بهي الدين حسن، رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أن المصريين يكافحون الآن ضد قيم ومبادئ وتشريعات ودستور الثورة المضادة، مشيرا إلى أنه بعد الإطاحة بنظام مبارك والذي كان يشكل كابوس للمصريين، أصبح الواقع أكثر تدهورا، نظرا لانتقال الإسلاميين إلى موقع الطاغية. وأضاف حسن، خلال مؤتمر عقد ظهر اليوم بمقر مركز القاهرة لعرض التقرير السنوي الخامس للمركز، أن كل التدهور على كافة الأصعدة والمجالات في مصر ما هو إلا خبر سعيد لكافة الحكام العرب الذين يريد شعوبهم أن تقوم بثورة مضادة لهم، قائلا "إن الإسلام السياسي في بعض الدول تحول من موقع الضحية إلى موقع الجلاد". وتابع حسن "لم تنته ظاهرة الإرهاب بعد صعود تيارات الإسلام السياسي للحكم والتي طالما وعدونا بانتهائها حينما يصلون إلى سدة الحكم"، مؤكدا أخشى أن تخلف تيارات الإسلام السياسي وعودها باحترام حقوق الإنسان وهو ما بدأ في الظهور مؤخرًا. وشدد رئيس مركز القاهرة على أن جماعة الإخوان المسلمين فقدت مشروعيتها الأخلاقية ولم يفتقد للمشروعيتها السياسية، وأن جماعة الإخوان اختزلت الديمقراطية في صندوق الانتخابات وكنا ندافع عنهم كثيرا طيلة فترة حكم الرئيس السابق وكانوا يطلقون الوعود التي لم نرى منها شيئا الآن. من جانبه، قال معتز الفجيري، الباحث وعضو مجلس إدارة مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن الإخوان المسلمين يرون أن اتفاقية السيداو تهدف إلى هدم الأسرة المصرية، وان الدستور المصري الحالي لدية العديد من المواد الجدالية حول حقوق الإنسان.[FirstQuote] وأوضح زياد عبد التواب، نائب مدير مركز القاهرة، أنه يجب على السلطات في مصر أن تتبنى موضوع العدالة الانتقالية والإصلاح المؤسسي، وأن ما شهدناه هو انتقال من شخص المجلس العسكري إلى شخص محمد مرسي بنفس الممارسات وإنتهاكات حقوق الإنسان. واستعرض عصام الدين حسن، الباحث بالمركز، أهم نقاط التقرير والتي رصدت أن المصريين يدفعون ثمنا فادحا جراء تراجع فرصة بناء توافق وطني حول ادارة المرحلة الانتقالية كما أن ممارسات جماعة الإخوان المسلمين عمقت من وحدة الانقسامات السياسية بعد حصول مرشحها على مقعد رئيس الجمهورية، وخاصة بعد الإصرار على تمرير دستور غير توافقي يفتح الطريق لتكريس دعائم الاستبداد السياسي والديني ويهدد حقوق النساء. ولاحظ التقرير أن الممارسات القمعية للنظام الجديد لا تقتصر على توظيف أدوات النظام السابق بل يجري أيضا استخدام أعضاء وأنصار الجماعة في ممارسة العنف بحق المتظاهرين والمعتصمين بما في ذلك احتجاز وتعذيب منتقدي الرئيس أو الجماعة وقد أفضى إلى تصاعد العنف المضاد والذي وجد تعبيره في بدء ظهور حرب الشوارع احراق عشرات من مقار جماعة الاخوان المسلمين.[SecondQuote] وحول الوضع العربي، قال التقرير ان الاحتلال الإسرائيلي فرض للعام السادس على التوالي عقابًا جماعيًا على سكان قطاع غزة عبر الحصار المحكم على حركة السكان والبضائع، في الوقت الذي وصل فيه عدد الضحايا في سوريا إلى 36.000 خلال عام 2012 طبقًا لتقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وأوضح أنه رجحت تقارير دولية نزوح ما يقرب من مليون شخص من ديارهم في 2012، بسبب أعمال القمع والتدمير والترويع، بعدما أصدرت الحكومة السورية في 2012 قانون مكافحة الإرهاب، والذي يجيز الاعتقال لمدة 60 يومًا دون مراجعة قضائية. وفي تونس، نقل التقرير تصريح حبيب اللوز، عضو المجلس التأسيسي في 7 سبتمبر 2012، بأن الإعلاميين هم أعداء الثورة وحرض على ضربهم؛ وقامت الحكومة التونسية في 2012 بتعطيل المرسومين 115/116، اللذان يختصان بحقوق الصحفيين وحظر إعاقة تداول المعلومات.