عمرو عرفة لـ"الوطن": قوات "السبكي الخاصة" أمنت "سمير أبو النيل" بديلا عن "الداخلية"
بحكم انتمائه لعائلة فنية خالصة، فإنه نشأ متشبعا بالحس الفني والاحتكاك اللازم لأن يسلك مجال الإخراج، فهو الأخ الأصغر لشريف عرفة وابن سعد عرفة، إنه المخرج عمرو عرفة.. الذي يعرض له حاليا فيلم "سمير أبو النيل"، حيث حطم الإيرادات منذ يومه الأول للعرض، ورغم تسريبه فإن شباك التذاكر لا يخلو من الجماهير المتهافتة على دخول الفيلم.
يعد "سمير أبو النيل" التعاون الأول بين عرفة والمنتج محمد السبكي، وقد أكد عرفة، في حواره مع "الوطن"، أنه هو الذي ذهب للمنتج محمد السبكي وطلب منه التعاون في هذا الفيلم، مضيفا "عندما كتب أيمن بهجت قمر قصة الفيلم وعرضها عليّ رشحنا سويا مكي للدور، وبدأنا نفكر في المنتج، ووقع اختياري على السبكي وبالفعل ذهبت له بالسيناريو وفوجئت عندما وجدته يناقشني كدارس ومدرك للسيناريو وليس مجرد كونه منتجا يريد الربح، لأنه يكاد يكون المنتج الوحيد الذي مازال صلبا إلى الآن ومصرا على الإنتاج".
وتابع عرفة "صورنا الفيلم خلال 6 أسابيع فقط ولكن هذه الفترة القصيرة لم تؤثر على مضمون الفيلم، لأن كل الإمكانيات كانت متوفرة ومتاحة، وكنا متفقين كفريق عمل على كل كبيرة وصغيرة في السيناريو، فعندما يتم العمل جيدا على السيناريو قبل تصويره ورسم كل مشهد على الورق يكون التصوير سهلا وهذا ما قمنا به إلى جانب أننا كنا نصور ليلا نهارا دون توقف ليوم واحد، لذلك أنجزنا في هذه الفترة".[FirstQuote]
فضل عرفه أن تكون رسالته في الفيلم مباشرة، لأن هذه الفترة كثر فيها التأويل والمزايدة، وهو يتجه إلى "نقد سلبيات المجتمع وآخرها سيطرة الإخوان على كل مفاصل الدولة، مستغلين الشعارات وضعف وفقر الناس"، حسب قوله.
ونفى عرفه ما قيل من أن هذا الفيلم يُسقط على قضية "غسيل الأموال" ويقذف بأحد رجال الأعمال المشهورين ظلما، مضيفا "والله غير حقيقي، فالفيلم أكبر من هذا بكثير لأن غسيل الأموال موجود منذ عصر مبارك ومن يمارسونه كثيرون، فهو ليس حالة شاذة أو ظاهرة منفردة، وبرغم ذلك ليس غسيل الأموال هو المراد من الفيلم، والإشارة اليه ضمن أحداث الفيلم جاءت عن طريق أحد رجال الأعمال المستغلين الذين أوقعوا بالبطل في شراكهم، لكن القضية الحقيقية التي نناقشها كما ذكرت تعد بمثابة جرس الإنذار للمصريين، بأن نقول لهم "أفيقوا" أنتم يتم استغلالكم تحت شعارات الدين والوطن وصفائح السمن والسكر".
وعن صعوبات التصوير قال المخرج الشاب "عانينا في مشاهد التصوير الخارجي بسبب الانفلات الأمني وتكدسات الناس في الشوارع، لكن ما سهل الأمر هو وجود "قوات جيش خاصة"، وهي قوات "جيش محمد السبكي"، فهذا الرجل رهيب في التعامل مع الشوارع، فهو عن حق بطل حقيقي في تصوير الشوارع ولديه جيوش خاصة في التعامل مع التصوير الخارجي، يكاد يكون المنتج الوحيد الذي ينزل بنفسه إلى الشارع ويسخر كل معارفه لإنجاز التصوير، ففي أفلامي السابقة كنت أتحامى في الداخلية عند التصوير في الشوارع، أما هذا الفيلم فيعد الوحيد الذي لم أستعن فيه بالشرطة واستبدلتها بقوات "جيش السبكي الخاصه"، دون وهذا ساعد كثيرا في إنجاز مهمتي كمخرج في المشاهد الخارجي بشكل كبير".
رغم فرحته بالفيلم وإيراداته الآن، فإنه حزن عندما تم تسريب الفيلم، واصفا من فعل ذلك بأنهم "مافيا سرقة الأفلام"، موجها لوما شديدا للرقابة "التي يندرج تحتها شرطة المصنفات، التي ليس لها أي دور في القبض علي هؤلاء ومعاقبتهم، كما أدين شركة "اليوتيوب" التي تسمح بنزول الفيلم وهم يعرفون أنه مسروق، فهذه حرب ممنهجة تجاه السينما".
ومع تعمق عمرو في الحديث عن تفاصيل الفيلم، أوضح في حواره مع "الوطن"، أن دور منة شلبي، والتي ظهرت كضيفة شرف "لثغاء"، كان مقصودا ليوصل رسالة "حتى لو كان الإنسان لا يجيد الكلام المنمق والمرتب فبإحساسه الصادق ومبادئه الحقيقية يمكنه أن يغير في المجتمع للأفضل، عكس من يروجون الشعارات والمبادئ الزائفه التي لا يطبقونها حتى على أنفسهم".