محامي ضابط أمن دولة بالغردقة: موكلي رفض إتلاف المستندات عقب الثورة لكنه اضطر بعد أنباء اقتحام المقرات

كتب: طارق عباس

محامي ضابط أمن دولة بالغردقة: موكلي رفض إتلاف المستندات عقب الثورة لكنه اضطر بعد أنباء اقتحام المقرات

محامي ضابط أمن دولة بالغردقة: موكلي رفض إتلاف المستندات عقب الثورة لكنه اضطر بعد أنباء اقتحام المقرات

استمعت محكمة جنايات جنوب الجيزة، برئاسة المستشار مصطفى سلامة، إلى مرافعة الدفاع عن المتهم 26، فهمي محمد فهمي، عميد شرطة بجهاز الأمن الوطني سابقا ومفتش مباحث أمن الدولة بالبحر الأحمر، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"فرم مستندات أمن الدولة"، والمتهم فيها اللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة المنحل، و40 ضابطًا من قيادات وزارة الداخلية، لاتهامهم بفرم وحرق وإتلاف مستندات وأرشيف أفرع جهاز أمن الدولة عقب أحداث ثورة 25 يناير. وطالب المحامي محمد عبد الفتاح الجندي ببراءة المتهم تأسيسا على بطلان أمر الإحالة لمخالفته لنصوص مواد 153 و158 و160 و214 من قانون الإجراءات الجنايئة ومخالفته للثابت في الآوراق وخطأه في الإسناد واتسامه بالعموم والشمول والتناقض والتتضارب، مشيرًا إلى قيام النيابة العامة بإحالة موكله للمحاكمة واستبعاده لأخرين تم التحقيق معهم رغم تساوى مواقفهم القانونية. كما دفع المحامي بانتفاء المسؤولية الجنائية لتوافر حالة الضرورة المنصوص عليها بالمادة 61 من قانون العقوبات وتوافر عنصر الإباحة من حالة الدفاع الشرعي عن النفس، كما دفع بانعدام المسؤولية الجنائية طبقا لنص المادة 63 من قانون العقوبات المواد 41 و42 و47 من قانون الشرطة لسنة 71، وانتفاء الركن المادي والقصد الجنائي في جريمة الإضرار المنصوص عليها بالمادة 86 مكرر، وانتفاء أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 40 أولا وثالثا من قانون الإجراءات الجنائية. ودفع الجندي ببطلان شهادة شهود الإثبات حال كونها شهادة سمعية وظنية لافتقاد شروط الخبرة الفنية الخاصة بعمل الجهاز، وأشار الدفاع إلى أن المتهم نطاق عمله مدينة الغردقة، وقدم للمحكمة خريطة لمحافظة البحر الأحمر وشرح أبعاد وحدود المحافظة. وقال إن نطاق عمل المتهم داخل في نطاق هذه المحافظة مترامية الأطراف وليس في مقر أمن الدولة الكائن في مدينة الغردقة فقط. وأكد أن المتهم تسلم كتابا دوريا من اللواء حسن عبد الرحمن يأمره بالتخلص من أوراق الجهاز لأنها معرضة للخطر، لكنه لم ينفذ القرار، وظل منتظرًا لأنه ظن أنه يستطيع تأمين المقر ولن يقوم أحد باقتحامه ثم جاءه كتاب دوري آخر من اللواء هشام أبو غيدة بالتخلص من المستندات أو تسليمها لمدير أمن المحافظة فذهب المتهم إلى مدير الأمن، وطلب منه أن يتسلم هذه المستندات فأبى مدير الأمن أن يقوم بدوره وواجبه في حماية هذه المستندات فلم يكن أمام المتهم سوى الانتظار ولم يقم أيضا بالتخلص من المستندات. وفي ظل تواتر الأنباء عن اقتحام بعض مقرات الجهاز في عدة محافظات التي كان آخرها الفرع الرئيسي بمدينة نصر الذي قالوا إنه لا يمكن اقتحامه، فما كان أمام المتهم في ظل ما يحدث سوى إحرق المستندات التي كانت موجودة عنده، مؤكدًا أنها مجرد صور وليس أصول لأن فرع الغردقة كان يرسل أصول المستندات إلى الأرشيف المركزي بمدينة نصر، مشيرًا إلى أن موكله كان آخر من قام بحرق المستندات.