اشتباكات «موبكو» دمياط: عشرات المصابين من الأهالى والعمال والأمن.. والنهاية حرق توسعات المصنع

كتب: سهاد الخضرى

اشتباكات «موبكو» دمياط: عشرات المصابين من الأهالى والعمال والأمن.. والنهاية حرق توسعات المصنع

اشتباكات «موبكو» دمياط: عشرات المصابين من الأهالى والعمال والأمن.. والنهاية حرق توسعات المصنع

أصيب العشرات من أهالى قرية السنانية بمحافظة دمياط، وقوات الأمن المركزى فى اشتباكات عنيفة، دارت بين الطرفين، ليلة أمس، وذلك بعد قطع الأهالى طريق دمياط الساحلى، ومحاصرتهم شركة «موبكو» واشتباكهم مع العمال ورشق توسعات الشركة بالمولوتوف وذلك إثر اتهام الشركة بتأجير بلطجية للاعتداء على المهندس عمر عبدالسلام، رئيس جمعية منار السبيل، القيادى السلفى، عضو ائتلاف «مواطنون ضد مصانع الموت». ترجع بداية الأحداث إلى هجوم مجهولين يحملون الأسلحة النارية على محل يمتلكه المهندس عمر عبدالسلام واعتدائهم عليه وعلى أحد الزبائن ويدعى أحمد عبدالله البهلول بالأسلحة النارية. واتهم عبدالسلام فى محضر رسمى، إدارة مصنع موبكو بتأجير بلطجية للاعتداء عليه، بسبب موقفه من توسعات «موبكو». وسرعان ما تصاعدت الأحداث، وقطع مئات الأهالى طريق رأس البر الجديد والقديم من اتجاه مصنع موبكو، لأكثر من 3 ساعات، وحاصروا المنطقة الحرة بميناء دمياط، مطالبين بغلق المصنع وطرد العمال، مما أدى لوقوع اشتباكات بين الأهالى وعمال وموظفى المصنع داخل المنطقة الحرة بميناء دمياط. وبدأت الأحداث تزداد سخونة بعد اشتعال النيران فى المكاتب الإدارية لشركة «بتروجت» المنفذة لتوسعات «موبكو»، نتيجة إلقاء زجاجات المولوتوف عليها، وحطم محتجون مكتب قوات الأمن بالمنطقة الحرة، مما أدى لإصابة مدير أمن المنطقة الحرة. ونجحت 14 سيارة مطافئ تابعة لمديرية أمن دمياط وأمن الميناء، فى السيطرة على الحريق قبل امتداده للمصنع التركى القريب من مكان الحريق، كما هرعت تعزيزات أمنية تضم تشكيلى أمن مركزى من جمصة وتشكيلا آخر من قوات أمن دمياط الجديدة، إلى الميناء للسيطرة على الاحتجاجات. كما انتشر أفراد الأمن على أبراج الإشارة بميناء دمياط، حيث تم توزيع 8 عساكر على كل برج للتأمين ومنع أى شخص من دخول المنطقة الحرة عدا البوابة الرئيسية. وألقت قوات الأمن القبض على 9 من المحتجين واحتجزتهم داخل المنطقة الحرة بميناء دمياط، وهو ما أثار غضب الأهالى، الذين استخدموا ميكروفونات المساجد لحشد المواطنين، وتجمهر المئات أمام الميناء مرددين هتافات مناهضة لمصنع موبكو والداخلية. ورشق الأهالى جنود الأمن المركزى بالحجارة، وهاجموا سيارة الترحيلات التى تم استخدامها لنقل المحتجزين، وأطلق بعض المحتجين أعيرة نارية صوب قوات الأمن، التى ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتجمهرين داخل المنطقة الحرة، كما أطلقت أعيره نارية فى الهواء. وحاصر الأهالى سيارة الترحيلات المحتجز بداخلها زملاؤهم، وأجبروا الجنود على إخراج زملائهم، وسط هتافات: «الداخلية بلطجية»، «اسمع يا وزير الداخلية أنت وزير للبلطجية»، و«موبكو باطل»، و«أجريوم باطل». وأكد مصدر أمنى مسئول بمديرية أمن دمياط إصابة ثلاثة مجندين بينهم اثنان باختناقات وآخر بعيار نارى. إلى ذلك، تبادلت إدارة مصنع «موبكو»، وائتلاف «مواطنون ضد مصانع الموت» الاتهامات بالمسئولية عن الحريق الذى شب فى توسعات المصنع، وقالت إدارة المصنع إن الائتلاف يقف وراء إحراق التوسعات للانتقام منهم، على خلفية الاعتداء على عمرو عبدالسلام، فيما اتهم الأهالى إدارة المصنع بتدبير الحادث، وهو ما نفاه عاملون بالمصنع. وقال أحد العاملين بموبكو لـ«الوطن» إن أنصار المهندس عمر عبدالسلام حرضوا الأهالى على إحراق التوسعات وإطلاق الأعيرة النارية صوب المصنع، مع احتجاز العاملين داخل المصنع. وأضاف تامر الجداوى، مسئول الاتصال بمصنع موبكو، أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها تتجاوز خمسين مليون جنيه، إضافة إلى إصابة عدد من العاملين بالمصنع باختناقات. من جانبه، نفى حسن الشعراوى منسق ائتلاف «مواطنون ضد مصانع الموت» علاقتهم بالحريق، نافيا الاتهامات الموجهة إليهم، مشيراً لوجود كل أعضاء الائتلاف مع عمر عبدالسلام بالمستشفى بعد الاعتداء عليه. وأكد «الشعراوى» تلقيه تهديدات بالقتل من مجهولين قالوا له «إحنا تخلصنا من عمر عبدالسلام وحان الدور عليك»، مضيفا: «بمجرد أن علمت بالحريق وجهت أعضاء الائتلاف بمنع أى مواطن من الاعتداء على «موبكو 3» وذلك حرصا على شعب دمياط وليس إدارة «موبكو» التى تسعى لإشعال فتيل النيران مع أهالى السنانية وشعب دمياط».