«الإعلان الدستورى» يفجر معركة ضد «المشير» ورجاله.. ومليونية ضده غدا فى التحرير
أعلنت الأحزاب والحركات السياسية والنقابات الحرب ضد الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدره المجلس العسكرى برئاسة المشير حسين طنطاوى مساء أمس الأول، وقررت اتخاذ خطوات تصعيدية، منها تنظيم مليونية اليوم بميدان التحرير، لإجبار المشير على التراجع عنه.
وقرر عدد من نواب مجلس الشعب «المنحل»، إقامة دعوى للطعن على القرار، وهددوا باللجوء إلى الضغط الشعبى لإلغائه أو رحيل المجلس العسكرى، وأكد عدد منهم أنهم سينزلون اليوم إلى ميدان التحرير لتأكيد رفضهم للإعلان والمطالبة بعدم تطبيقه.
وقال رؤساء الهيئات البرلمانية، إن الإعلان، فُصل خصيصاً من أجل تقليص صلاحيات الدكتور محمد مرسى مرشح الإخوان حال فوزه بالرئاسة، واتهموا المجلس العسكرى بالتراجع عن تسليم السلطة والسعى لعسكرة الدولة والانقضاض على الثورة.
وهدد الإخوان بالحشد الشعبى فى المحافظات، حال عدم التراجع عن الإعلان، وقال المهندس سعد الحسينى، عضو المكتب التنفيذى للحزب لـ«الوطن»: «إن المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى ليست له سلطة إصدار إعلان دستورى، مما يجعله باطلاً، ومن ثم فإن كافة الخيارات مطروحة، ومنها تنظيم مليونيات».
واعتبر مرشحو الرئاسة الخاسرون، والمستبعدون، عبدالمنعم أبوالفتوح، وحمدين صباحى، وحازم صلاح أبوإسماعيل، الإعلان «عسكرة للدولة»، وطالبوا القوى الثورية والسياسية بالتوحد ضد ما سموه «الانقلاب العسكرى».
وقال الدكتور محمد البرادعى وكيل مؤسسى حزب الدستور: «العسكرى احتفظ بسلطة التشريع، ونزع عن الرئيس صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، ليبقى الحاكم الحقيقى للبلاد»، معتبراً الإعلان استمراراً لعسكرة الدولة ونكسة للثورة.
وأصدرت «حكومة ظل شباب الثورة»، بياناً شديد اللهجة ضد الإعلان، ووصفته بـ«البلطجة الدستورية».
وعبر عدد من السياسيين عن استنكارهم لما تضمنه الإعلان من بنود تقلص صلاحيات الرئيس ومنح امتيازات عديدة للمجلس العسكرى، فيما بدأت بعض الأحزاب اتصالات لدراسة رد فعل مشترك، وأعلنت قيادات عمالية، رفضها أن يكون الرئيس الجديد «منزوع الدسم».
فى المقابل، أكد اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفى، أمس، أن الرئيس المنتخب سيمارس جميع صلاحياته دون انتقاص، ونفى ما تردد حول بقاء العسكرى فى الحكم، موضحاً أنه طبقاً للإعلان الجديد، فإن المجلس ليس له سوى سلطة التشريع.