نائب مرشد الإخوان: مصر لن تدير ظهرها لأمريكا والانقلاب العسكري صار "ماضيا"
أكد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، رشاد البيومي، أن مصر تحت قيادة محمد مرسي، لن تدير ظهرها للولايات المتحدة الأمريكية، لكن التعاملات معها يجب أن تقوم على أساس المنفعة المتبادلة، بعيدا عن سياسة "الرئيس والمرؤوس" التي كانت سائدة في ظل النظام السابق.
وأشار بيومي، في حواره مع موقع "المونيتور" الإخباري، والذي أُجري في مقر مكتب الإرشاد بالمقطم، أن سيناء ستظل نقطة الضعف في أمن مصر، مطالبا بإعادة إعمارها، وتحسين الوضع الاقتصادي لسكان المنطقة.[FirstQuote]
وأوضح بيومي، أنه امتنع عن إجراء الحوارات الصحفية خلال الشهور الأربعة الأخيرة بسبب اتهامات "أسلمة وأخونة" الدولة، ورأى أن مصدر الاتهامات هم "الذين فشلوا في الوصول للسلطة، ومجموعات تحمل عداءا للإسلام، ولا ترضيهم خطوات الرئيس، بسبب خلافاتهم الأيديولوجية معه، ومجموعة ثالثة من المخادعين، الذين يدفعون للناس كي يشاركوا في مظاهرات لا يعرفون سببها، منهم أطفال الشوارع، وصبية الملاجئ".
وأكد بيومي أن "الأخونة"، لا يمكن اعتبارها تهمة، واستند إلى التعديل الوزاري وتعيينات المحافظين الأخيرة، التي ضمت، حسب قوله، عددا قليلا من وزراء ومحافظي الإخوان، مشيرا إلى أن الرئيس "دعا الذين لا يتفقون معه لمشاركته في إدارة شؤون الدولة، إلا أنهم رفضوا".[SecondQuote]
أما الوضع الاقتصادي الراهن، قال بيومي إن النظام السابق ترك إرثا كبيرا من الفقر في مصر، واعتمد بالكامل على السياسات الاقتصادية للحكومات الغربية، مشيرا إلى أن مرسي افتتح سلسلة من المشاريع الاقتصادية، "لكن المشكلة الوحيدة هي الإعلام الرسمي الذي لا يغطي هذه الإنجازات الاقتصادية".
وعن دور الجيش في الحياة السياسية المصرية، قال بيومي إن مصر عانت من الحكم العسكري 60 عاما، وحان الوقت لقيادة البلاد على أساس نظام مدني منتخب، مؤكدا أن الانقلابات العسكرية صارت "ماضيا".
وأضاف بيومي: "الجيش لديه واجب مقدس وهو الدفاع عن الوطن وتأمين حدوده، ولدينا ثقة كبيرة فيه وفي دعمه للعملية الديمقراطية في مصر"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الذين يدعون الجيش للتدخل والانقلاب هم أنفسهم من هتفوا: يسقط حكم العسكر، في بداية الثورة".
وعن اتفاقية كامب دافيد، أكد بيومي أنه لا يمكن للجماعة إلغائها بجرة قلم، مطالبا بعدم الخلط بين المشاعر وبين الحقائق على أرض الواقع، وأشار إلى أن إجراء التعديلات يستلزم الانتظار حتى انتخاب برلمان جديد، يمكنه إجراءها، وأضاف أنهم يحترمون "كامب دافيد" لأنها اتفاقية دولية، دون السعي لتطوير العلاقات مع إسرائيل.
وأرجع بيومي جزءا كبيرا من الأزمات الراهنة في مصر، إلى موقف مرسي من الحرب على غزة في نوفمبر الماضي، والمساعدات السياسية والدبلوماسية التي وفرتها مصر للقطاع في هذا الوقت.[ThirdQuote]
وقال بيومي إن دور "حماس" في شبه جزيرة سيناء، تم تضخيمه والمبالغة فيه في وسائل الإعلام، وأكد أن حماس حريصة على الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، لما له من أثر مباشر على الأوضاع الأمنية في قطاع غزة.
وعن علاقة مصر بقطر، قال بيومي إن مصر ليست لعبة في يد أحد، وإن هذه العلاقة قائمة على "تقدير مصر لمواقف الدوحة النبيلة، ودعمها الجدير بالثناء لمصر خلال الثورة الشعبية".
أما علاقة مصر بإيران، فقد قال إنها علاقة سياسية طبيعية، وطالب المنتقدين بزيارة السعودية لرؤية عدد الحجاج الإيرانيين هناك، وكذلك إلى دبي التي يوجد بها عدد كبير من الإيرانيين، في حين أكد أن الإخوان يحترمون التجربة الاقتصادية الصينية، التي غزت العالم بمنتجاتها، وكذلك التجربة التركية والبرازيلية.