جسر يبحث عن اكتمال.. مطالب مشتركة بإنشاء نادٍ للترجمة في مصر وروسيا

كتب: رضوى هاشم

جسر يبحث عن اكتمال.. مطالب مشتركة بإنشاء نادٍ للترجمة في مصر وروسيا

جسر يبحث عن اكتمال.. مطالب مشتركة بإنشاء نادٍ للترجمة في مصر وروسيا

أوصت ندوة ضمن فعاليات المائدة المستديرة، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس، بعنوان "الترجمة جسر يجب أن يكتمل"، بمشاركة روسية، بضرورة توثيق التراجم المختلفة، وإنشاء نادي للترجمة في مصر وروسيا، مع عمل ندوات وموائد مصرية روسية، وتفعيل بروتكول تعاون بين نادي المستشرقين الروسين والمركز القومي للترجمة للحفاظ على حقوق النشر للجهات الرسمية.

وقال الدكتور شريف جاد، الباحث في جمعية المترجمين الروسيين بمصر، إن مرحلة الستينيات من القرن العشرين، شهدت قمه التعاون بين الاتحاد السوڤيتي ومصر في مجال الترجمة، حيث ضمت موسكو في هذه الفترة كبار المترجمين العرب، الذين نقلوا الإرث الثقافي الروسي إلى اللغة العربية، مشيرًا إلى أنه بعد تفكك الاتحاد انقطعت فترة التواصل الثقافي بين البلدين، لكن الأمر تم تلاشيه بعد ذلك، عن طريق المركز القومي للترجمة، وكليات الألسن، وجهود من وزارة الثقافة.

وقال الكاتب الروسي والمنسق العام بمعهد الترجمة الروسي، إن الترجمة هي نصف عمل صناعة الكتاب والنصف الاخر يكتمل بالتأليف، مشيدًا بمعرض الكتاب في دورته الحالية، حيث أتاح 50 كتابا روسيا من خلال منفذ المعهد الروسي للترجمة، الموجود بأرض المعرض.

أما الدكتور أنور إبراهيم، وكيل أول وزارة الثقافة السابق، والباحث بالمركز القومي للترجمة، فقال إن الترجمة هي الجسر وهمزه الوصل بين الثقافات والشعوب المختلفة، مستشهدًا بقول الشاعر الروسي ألكسندر يوشكال: "المترجمون خيول عربات بريد التنمية"، مطالبًا الدولة بالاهتمام بإنشاء المزيد من دور الترجمة الروسية في مصر، ووضع خطة طويلة المدى، يمكن من خلالها تعريف القراء بالمنجزات الحقيقيه للشعب الروسي.

وقالت الكاتبة الروسية، آنا بالكيڤا، إن المشكلة الحقيقية ليست في الترجمة ولكن في عدم تعاون الثقافات المختلفة، لذلك يجب على الإعلام أن يقوم بدوره في نقل الثقافتين المصرية والروسية إلى كلا البلدين، مؤكدة أن إرادة التقارب بين الدول ليس لها معنى إذا لم تكن معبرة عن إرادة شعبية.

أما الدكتور محمد نصر الجبالي، رئيس قسم اللغة الروسية بألسن عين شمس، فتمنى عودة العصر الذهبي للترجمة بين البلدين، مطالبًا بوضع معايير جادة لنقل التراث والحقيقة، وليس لتحقيق سياسة معينة، مناشدًا الدولة التعامل مع الترجمة على أنها مشروع اقتصادي.

الدكتور أحمد صلاح، الباحث والمترجم في الأدب الروسي، طالب بتنشيط الترجمة الروسية، واستضافة الكتاب والفنانين الروس للتعرف عليهم وتعريف المصريين بهم، مشيدًا بروسيا التي حافظت على الإرث السوفييتي بعد الانهيار.

وأنهى الدكتور طلعت الشايب، المترجم المتخصص في المجالات العسكرية الندوة، مطالبًا بإشاعة ثقافة التخصص لدى المترجمين، لأن المترجم لابد أن يتسم بثقافة عالية في المجال الذي يترجم فيه، مستشهدًا بقول الدكتور طه حسين "المترجم يجب أن يَفهم لكي يُفهم".


مواضيع متعلقة