سياسيون: الإعلان المكمل «مشبوه» ويجعل «العسكرى» دولة فوق الدولة

كتب: محمود حسونة

سياسيون: الإعلان المكمل «مشبوه» ويجعل «العسكرى» دولة فوق الدولة

سياسيون: الإعلان المكمل «مشبوه» ويجعل «العسكرى» دولة فوق الدولة

أثار الإعلان الدستورى المكمل موجة من الرفض والانتقاد الحاد بين السياسيين الذين عبّروا عن رفضهم واستنكارهم لما تضمنه من بنود تقلص صلاحيات الرئيس وتمنح امتيازات عديدة للمجلس العسكرى. وقال الدكتور عمرو حمزاوى، عضو مجلس الشعب «المنحل»، إن الإعلان الدستورى المكمل الذى أصدره المجلس العسكرى أمس الأول، يمثل تراجعاً عن تسليم السلطة، ويعنى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصبح دولة فوق الدولة بصلاحيات تشريعية وتنفيذية واسعة، وقوات مسلحة لا يتدخل فى شئونها أحد، ولمجلسها حق الفيتو على الدستور وغيره. وأضاف: «معنى الإعلان الدستورى أيضاً هو، رئيس منتخب بصلاحيات منقوصة تجعله فى موقع أشبه برئيس وزراء ضعيف، بالإضافة لمرحلة انتقالية جديدة لا سقف زمنيا محددا لها، والإعلان المكمل نكوص وتراجع عن تسليم السلطة وعسكرة للدولة ومرحلة انتقالية جديدة خطيرة»، مؤكداً أن توظيف جميع الأدوات السلمية لمواجهة هذا السيناريو الخطير ضرورة وواجب وطنى. ويرى الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الإعلان الدستورى المكمل عمل على حدوث حالة من الفراغ فى السلطة، فالمجلس العسكرى جمع كل خيوط اللعبة السياسية فى يده بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب وانتقال السلطة التشريعية إليه. وقال سلامة، إن الإعلان الجديد جاء متأخراً جداً، فكان يجب أن يصدر منذ أسابيع، وتأخيره إلى اللحظات الأخيرة أثار العديد من الشبهات حوله، خاصة مع قرب الدكتور محمد مرسى مرشح الإخوان المسلمين من الفوز فى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية للعمل على تقليص مهام الرئيس. وطالب سلامة، المجلس العسكرى بالانتظار لحين مجىء الرئيس المقبل، وتسليمه كل صلاحياته، وضرورة وجود مجلس استشارى من كبار القانونيين لبحث المخارج والحلول الممكنة لاتخاذ اللازم. من ناحية أخرى، قال الدكتور رفعت سيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات، إن إصدار «العسكرى» للإعلان المكمل شىء متوقع لتحصين نفسه فى ظل وجود الرئيس القادم، خاصة مع قرب فوز «مرسى» فى جولة الإعادة، لأن هذا هو المصير الذى وصلنا إليه فى النهاية: صراع «جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكرى». وأضاف أن «المجلس العسكرى يعمل فى الفترة المقبلة على وضع ضمانات وحصانة له ضد التغييرات السياسية لجماعة الإخوان، وسيسعى فى المرحلة المقبلة على حرقها سياسياً وحلها سيكون قريباً، ويصبح «مرسى» دون صلاحيات ودون جماعة». وأوضح مدير مركز يافا أن قبول الإخوان بمنصب الرئيس بلا صلاحيات، سيعمل على نهايتها سياسياً، والإعلان الدستورى جاء ليثبت «العسكرى» أمام الرأى العام أن الجماعة غير قادرة على إدارة قضايا البلاد فى المرحلة الانتقالية. وطالب المجلس العسكرى والإخوان برفع وصايتهم عن مصر لأنهما سبب ما وصلنا إليه الآن، وأن يحلوا أنفسهم بالطريق السياسى بعيداً عن مصر وعن الثورة، لأنهم مصرون على أن يُدخلوا البلاد إلى دوامة ويحولوها إلى «صومال جديدة».