«نيوزويك»: قائمة حظر التأشيرات لن تضم مصر نظراً لـ«العلاقة الودية» بين «السيسى وترامب»

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

«نيوزويك»: قائمة حظر التأشيرات لن تضم مصر نظراً لـ«العلاقة الودية» بين «السيسى وترامب»

«نيوزويك»: قائمة حظر التأشيرات لن تضم مصر نظراً لـ«العلاقة الودية» بين «السيسى وترامب»

تناول تقرير لمجلة «نيوزويك» الأمريكية، أمس، بالتحليل أسباب عدم إدراج عدد من الدول الإسلامية والعربية إلى قائمة الدول السبع المحظور منح تأشيرات دخول لمواطنيها إلى الولايات المتحدة، وتضم إلى جانب إيران، السودان والعراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال، وأبرز الدول التى تطرق لها التقرير التحليلى: مصر وتركيا وقطر والسعودية. وبخصوص مصر، قال التقرير: «يبدو أنه من غير المحتمل أن يوسع ترامب القائمة لتشمل مصر، نظراً للعلاقة الودودة التى أقامها الرئيس الأمريكى مع الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى». وذكر التقرير أنه فى سبتمبر 2016 أشار «ترامب» إلى الرئيس السيسى بوصفه بـ«الرجل الرائع»، بينما كان «السيسى» أول زعيم أجنبى يقدم التهنئة لـ«ترامب» بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، قائلاً: «لا شك أن الجمهورى سيكون قائداً قوياً».

{long_qoute_1}

وأضاف التقرير: «مع أن محمد عطا، أحد منفذى هجمات 11 سبتمبر مصرى الجنسية، فإن موقف الرئيس السيسى الحازم تجاه الإسلاميين من المرجح أن يلقى استحساناً لدى ترامب»، مشيراً إلى أن مصر حالياً تواجه تنظيم «ولاية سيناء» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابى فى «سيناء». وتابع: بالإضافة إلى ذلك، فإن إدارة «ترامب» تبحث تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، وهى الجماعة المصنفة كذلك إرهابية فى مصر. وقال التقرير إنه إذا وافقت إدارة «ترامب» على تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية، فإن هذا الأمر يعزز العلاقات الودية بين الحكومتين المصرية والأمريكية.

وبخلاف مصر، فإن أغلب الدول الأخرى التى لم يتم إدراجها ضمن قوائم الحظر، فإن السبب يعود إلى علاقات البيزنس، وبالنسبة لقطر، قال التقرير إن إدارة باراك أوباما كانت حددت «الدوحة» داعماً رئيسياً لفرع تنظيم «القاعدة» فى سوريا، لكنها لم تحل على قائمة الحظر، لأن «واشنطن وترامب لديهما مصالح مالية فى قطر»، وفق التقرير. وأضاف أن البلدين يتشاركان فى صفقات أسلحة قيمتها مليارات الدولارات، إلى جانب أن «سلسلة ترامب» تخطط لبناء فنادق فى البلاد. وبخصوص تركيا، قال التقرير إن «تركيا حليف رئيسى لحلف شمال الأطلسى (ناتو)، فى مواجهة تنظيم داعش، كما أنه شريك اقتصادى قيم، فيما يتعلق ببيع الطائرات وتجارة النفط».

وذكر تقرير «نيوزويك» أن قائمة «ترامب» استبعدت كذلك السعودية، رغم أن 15 من بين الـ19 منفذى هجمات 11 سبتمبر سعوديون، لكن «الرياض» تمثل ورقة تجارية مربحة لـ«ترامب» والإدارة الأمريكية. وأضاف التقرير: «المملكة أكبر مشتر فى العالم للسلاح، فى حين أن الولايات المتحدة هى أكبر بائع لها بنحو 65 مليار دولار». فى المقابل، قال عضو مجلس الشورى السعودى السابق الدكتور محمد بن عبدالله آل زلفه، لـ«الوطن»، إن «السعودية ليست ضمن القائمة لأنها ليست بلداً مصدراً للإرهاب، وليس بسبب مبيعات السلاح، هذا غير حقيقى». وأضاف: «كذلك المملكة موقفها واضح فى مواجهة الإرهاب، ولا تستضيف أى مجموعات تنشر الإرهاب فى الدول الأخرى».

فى السياق ذاته، انضمت ولايات «ماساتشوسيتس ونيويورك وفرجينيا» إلى ولاية «واشنطن» فى المعركة القانونية ضد قرار «ترامب» الذى صدر الجمعة الماضى بخصوص الدول السبع المحظورة. ووصفت المدعية العامة لولاية «ماساتشوسيتس» مورا هيلى، وفق ما نقلت قناة «الحرة» الأمريكية أمس، الحظر بأنه غير دستورى، كاشفة عن أن مكتبها سينضم إلى دعوى قضائية فى محكمة اتحادية تطعن على أمر الحظر. من جانبهما، قال المدعيان العامان لـ«نيويورك وفرجينيا» إن الولايتين ستنضمان إلى دعاوى قانونية مماثلة أمام محاكم اتحادية لديهما طعن على الحظر. وكانت «واشنطن» أول ولاية أمريكية يرفع المدعى العام بها دعوى قضائية ضد الأمر التنفيذى لـ«ترامب»، فيما رفع عدد من المواطنين الأجانب أيضاً دعاوى قضائية ضد الحظر.

وقال المتحدث باسم الرئيس الأمريكى شون سبايسر، إن القرار ليس «حظراً للسفر»، حتى رغم استخدام «ترامب» لكلمة «حظر»، وألقى باللوم على وسائل الإعلام لتوصيف القرار بأنه «حظر للسفر»، وأضاف «سبايسر»: «ليس حظراً للمسلمين ولا حظراً للسفر، ولكنه نظام تدقيقى للحفاظ على سلامة أمريكا»، وفق ما نقلت صحيفة «ذى هيل» الأمريكية.

من جهته، صرح مستشار «ترامب» للعلاقات الخارجية وشئون مكافحة الإرهاب خلال حملته الانتخابية، وليد فارس، بأن قائمة الدول السبع، كانت أعدت أثناء إدارة الرئيس الأمريكى السابق، باراك أوباما، وأن إدارة «ترامب» تبنتها وشرعت بتنفيذها، وسلمتها لوزارة الأمن الوطنى مع شرح الموضوع المتعلق بهذه الدول. وأضاف «فارس»: «إضافة دول أو إزالتها من هذه القائمة يقررها الرئيس، كذلك وزارة الأمن الوطنى والأجهزة الخاصة تقيم وتقرر وبعد 90 يوماً تسلم تقريراً إلى الرئيس، إما بالاستمرار، أو إضافة أو إزالة دول من القائمة».


مواضيع متعلقة