علمت «الوطن» عن اتفاق مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، والمكتب التنفيذى لحزب «الحرية والعدالة»، فى اجتماعيه الطارئين، فى اليومين الماضيين على البدء فى الاتصالات مع المجلس العسكرى بخصوص الإعلان الدستورى المكمل، ثم التصعيد بالحشد الشعبى فى المحافظات، حال عدم التوصل لاتفاق معه.
وكان مكتب إرشاد الجماعة، والمكتب التنفيذى للحزب، عقدا اجتماعا طارئا، مساء أمس الأول، استمر حتى الساعات الأولى من فجر أمس، وآخر، أمس، فى المركز العام للجماعة بالمقطم، بحضور الدكتور محمد مرسى، المرشح للرئاسة.
وقال المهندس سعد الحسينى، عضو المكتب التنفيذى للحزب، لـ«الوطن»: «الإعلان المكمل يجعل المصريين يترحمون على عصر مبارك»، موضحا أن الحزب يرفض الإعلان الدستورى ويعتبره «باطلا» مثل حل البرلمان، واغتصاب لسلطة الشعب وأسوأ مما كان يحدث فى عهد مبارك، حسب قوله.
وأوضح: «اجتماع الحزب والجماعة أكد على أن حل البرلمان منعدم؛ لأنه صدر من غير مختص، واغتصاب لسلطة الشعب، وليس من حق سلطة أن تحل سلطة أخرى، والمشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى، معين من الديكتاتور، والبرلمان انتخبه الشعب، فمن يحل من؟!»، وأضاف أن كل الخيارات مطروحة منها النزول لـ«التحرير».
وقال الدكتور عبدالرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد: «ليس من حق العسكرى، طبقا للإعلان الدستورى، أن يصدر أية نصوص تشريعية تنظم العلاقة بين السلطات الثلاث، ويقتصر دوره على تسليم السلطة إلى رئيس مدنى ثم يعود إلى ثكناته مرة أخرى، متسائلا: «هل أحسن العسكرى استخدام حق إصدار الإعلانات الدستورية؟ عليه مراجعة نفسه مرة أخرى»، حسب قوله.
وقال البر، لـ«الوطن»: إن «الإخوان» لن تصطدم مع «العسكرى»، موضحا أن القوى الوطنية ستجتمع خلال الساعات المقبلة لاتخاذ الموقف المناسب تجاه العسكرى دون تخوين، وأن «الإخوان ستفتح صفحة بيضاء مع الجميع».
وهاجم الدكتور ياسر على، المتحدث باسم حملة «مرسى»، الإعلان الدستورى، قائلا: «توقيت إصداره مريب ويثير القلق، وهناك رفض شعبى له، خصوصا بعد انتزاع العسكرى حق التشريع من البرلمان الذى حله دون سند قانونى»، وأشار إلى أن الإعلان أصدره «العسكرى» خصوصا حال وصول «مرسى» للرئاسة، ولم يتشاور مع القوى السياسية عند إصداره؛ وأشار إلى إمكانية جلوسهم مع المجلس العسكرى للتشاور عن هذا الإعلان، حسب قوله.
وأوضح أن القوى الوطنية تبحث الآن التحركات المناسبة، لمواجهة الموقف وتدرس النزول فى مليونية للضغط الشعبى على «العسكر» لسحب هذا الإعلان، موضحا أن أعضاء الحملة ستشارك فى مليونية اليوم.
وانتقد حل البرلمان، قائلا: «لا يجوز حله إلا باستفتاء شعبى، مثلما حدث فى برلمان 87»، وأكد على أن «مرسى» سيحلف اليمين أمام مجلس الشعب لأنه لم يحل، حسب قوله، موضحا أن الحملة تجدد الدعوة لعبدالمنعم أبوالفتوح، وحمدين صباحى المرشحين الخاسرين للرئاسة، لكى يكونا ضمن المؤسسة الرئاسية، وأشار إلى وجود اجتماع لـ«مرسى» خلال ساعات مع أعضاء حملته.