لو حماس وراء كل أزمات مصر.. فما ذنب «القضية الفلسطينية»
صدى واحد لكل الأزمات التى تحدث على الأراضى المصرية، تبرز فيه «حماس» كمتهم رئيسى فى كل هذه الأحداث، غير أن هذه التهم لا تبرح أن تمتد إلى قطاع غزة بالكامل، تمتد لتضحى سباباً قِبل فلسطين، فتتردد عبارات من نوعية: «تتحرق فلسطين.. المهم أمن بلادنا»، كتلك التى تفوه بها «حسن محمد» وسط أقرانه فى العمل.
صابر عليان، شاب فلسطينى، 25 سنة، من سكان قطاع غزة يتحدث بحزن عن الاتهامات المتوالية قِبل فلسطين مع كل أزمة فى الجانب المصرى، مشيراً إلى وقائع يعتبرها واهية، «لما الناس تقول هنستوطن سيناء.. بالعقل فى ناس بتموت عشان أرضها هتفكر تسيبها للصهاينة»، قبل أن يوضح حبه الشديد للمصريين وارتباطه النفسى بهم، «فلسطين من غير القاهرة مش موجودة.. بس نتمنى تقصى الحقيقة قبل كيل التهم»، مضيفاً: «المستفيد فى الآخر هم اليهود».
أحمد محمود، مصرى تضامن مع غزة فى حربها الأخيرة من خلال الزيارة مع وفود مصرية، يرى أن هناك مبالغات من الجانب المصرى، خصوصاً أن الأمر من وجهة نظره يمتد إلى فقد المصريين دعمهم للقضية الأهم، «فتلاقى الناس بمرور الوقت بيتعاملوا مع إسرائيل كأنها دولة مجاورة.. وتزيد كلمات وإحنا مالنا ما يحرروا هما أرضهم».
«جزء من حالة الضبابية التى نعيشها سياسياً واجتماعياً فى محاولة لترسيم الواقع المصرى لمصلحة جهات بعينها»، تشير د.ثريا عبدالجواد، أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة المنوفية، إلى مصلحة أمريكا وحليفتها إسرائيل بتنصل المصريين من قضية الصراع العربى الإسرائيلى، قبل أن توضح أن لجماعة الإخوان دوراً فى تشكيل وعى المصريين بتلك الصورة؛ بسبب حالة التعتيم التى تفرضها حول قضايا تمس الأمن القومى يقف على طرفها الآخر حركة حماس، «زى قضايا فتح السجون مثلاً»، وتضيف «عبدالجواد» أن على الإعلام دوراً مهماً فى إعادة صورة القضية الفلسطينية إلى الأذهان بدلاً من اللعب على وتر الصدام بين «مصر وحماس» على حساب ما هو أهم.