هتف الرجال: «الإسلام هو الحل».. فردت النساء: «مدنية مدنية»
«الله أكبر ولله الحمد» هتاف أطلقه أنصار المرشح الرئاسى محمد مرسى عقب ظهوره فى مؤتمر صحفى -بعد صلاة الفجر- عقده حزب الحرية والعدالة لإعلان «رئيسه» رئيساً للجمهورية، ساعات وبدأت الوفود تملأ ميدان التحرير، من رجال ونساء وشباب ثورة هللوا لفوز مرشح الجماعة وسقوط «شفيق» رئيس الثورة المضادة -حسب وصفهم-.
كتلتان إحداهما للرجال والأخرى للنساء، جمعهما الهتاف للدكتور مرسى وتفرقتا على عتبة هوية الدولة، فالرجال هتفوا بإسلامية الدولة، فيما تعالت أصوات النساء بالمدنية، تصدر الجمع شاب أمسك بيمينه علم السعودية الممهور بالشهادة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» لأول وهلة تلحظ تغيير هتافات الموجودين، فهتاف «الإسلام هو الحل» -شعار الإخوان- عاود الظهور من جديد، ونداءات إسلامية الدولة تردد صداها فى أرجاء الميدان مرة أخرى، ممسكاً بلافتة تطالب بالحرية للشيخ عمر عبدالرحمن وقف رمضان محمد القادم من الشرقية خصيصا للاحتفاء بفوز مرشح الجماعة -حسب المؤشرات الأولية- ويقول ببهجة: «مين مش عايز الشريعة تتطبق».
على بعد 200 متر تهتف مجموعة من النساء وسط «كلاكسات» السيارات: «مدنية مدنية.. مرسى رئيس الجمهورية» بعضهن أمسكن بعلم مصر، فيما تطلق أخريات زغاريد البهجة، بجلباب فضفاض تتوسط مروة ممدوح الجمع كالمايسترو تطلق الهتاف، فتردده وراءها عشرات النساء: «مش إخوان مش إخوان وبقول مرسى كمان وكمان» ترى السيدة الأربعينية أن مدنية الدولة ليس عليها خلاف، فالشعب كله فصيل واحد واعتبرت اليوم «عيداً» لكل مصرى، فيما يأتى صوت -نريمان محمد- من خلف النقاب معلناً: «كلنا واحد يسارى وليبرالى.. مسلم ومسيحى.. بلاش تخوفوا الناس من الإسلام» قبل أن تنضم للهاتفات: «مدنية مدنية».
بلحية صفراء وقف مستظلاً بجريدة الحرية والعدالة من حرارة الشمس، بالقرب من وجود السيدات، يعلق راوى محمد: «عمر الشرع ما كان ضد المدنية والإسلام مش حدود وبس».
شىء وحيد جمع الكتلتين هو حق الشهيد، فهتف الرجال: «خالد يا سعيد النهاردة عيد»، فيما وقفت أم شهيد ممسكة بصورة وليدها الراحل فى أحداث محمد محمود بعينين تملؤهما دموع الفرحة تقول: «النهاردة بس أقدر أقول ابنى متهنى فى الجنة».