«الدفاع» تسبب فى السقوط الهولندى.. وعودة الجماعية أنقذت البرتغال
لعب المنتخب البرتغالى أفضل مباراة له منذ سنوات خلال مباراته أمام نظيره الهولندى، حيث ظهر الفريق أكثر جماعية وسرعة وكانت خطوطه متقاربة ومهام كل لاعب واضحة، واعتمد مديره الفنى باولو بينتو على اندفاع هولندا للهجوم لحاجتها إلى الفوز، كما كان الرهان الأكبر له على نجميه كرستيانو رونالدو ونانى اللذين ظهرا بمستوى رائع وكان الاعتماد عليهما كبيراً فى تنفيذ الهجمات المرتدة، بالإضافة إلى تألق أكثر من لاعب فى الثلثين الأخيرين من الملعب مثل راؤول ميراليش وجواو موتينيو، كما أرى أن المدافع بيبى لاعب فريق ريال مدريد الإسبانى كان أحد نجوم المباراة، وكذلك من نجوم البطولة حتى الآن بفضل مستواه الثابت وحماسه الشديد على الرغم من قيامه ببعض الأخطاء، كما أظن أن العيب الوحيد فى التشكيلة البرتغالية يكمن فى المهاجم هيلدر بوستيجا الذى لا يتناسب لعبه ذو الإيقاع البطىء مع سرعة وسط ملعب وجناحى المنتخب، لذلك يجب على المدير الفنى البحث عن بديل له خلال الأيام القليلة المقبلة قبل الدخول فى المراحل الحاسمة.
أما عن المنتخب الهولندى، الذى استحق الخسارة فقد بدأ مديره الفنى بيرت فان مارفيك بتشكيل غريب للاعبيه على الرغم من ثبات الخطة، حيث وضع الموهوب ويسلى شنايدر على الجهة اليسرى على الرغم من علمه بأن شنايدر لا يجيد اللعب إلا من العمق، وهو ما ظهر خلال اللقاء حيث كانت الجبهة اليسرى لهولندا بلا فاعلية، أما وسط الملعب الذى دفع فيه بالثنائى نايجل دى يونج ورفائيل فان دير فارت فكانت المساحات فيه شاغرة أمام هجوم البرتغال، حيث اتجه فان دير فارت للهجوم وترك دى يونج ذا النزعة الدفاعية وحيداً، ومثال على ذلك كرة الهدف الثانى للبرتغال الذى سجله كرستيانو رونالدو فى الدقيقة 74، عندما وجد دى يونج نفسه وحيداً أمام 4 لاعبين من المنتخب البرتغالى.
وقدم أريين روبين أسوأ مباراة له خلال المواسم الأخيرة، حيث حفظ المدافعون طريقة لعبه التى أصبحت أكثر بطئاً، كما حدث تضارب فى أدوار المهاجمين روبين فان بيرسى وكلاس يان هونتلار وهو ما أثر على مستوى الثنائى أمام المرمى.
وعلى الرغم من كل العوامل السابقة، أرى أن دفاع هولندا هو سر فشل الفريق، خاصة عندما كشف تماماً فى ظل الاعتماد على لاعب ارتكاز واحد.
أما فى المباراة الثانية التى حقق المنتخب الألمانى الفوز فيها على حساب منتخب الدنمارك رغم أن الأخير قدم مباراة جيدة وكان نداً عنيداً للألمان الذين لعبوا للفوز بأقل مجهود ممكن، فكانت مباراة متكافئة حتى الدقائق الأخيرة، حيث تقدم لوكاس بودولسكى لألمانيا فى الدقيقة 19، قبل أن يتعادل للدنمارك مايكل كرون ديلى فى الدقيقة 24، واستمرت المباراة بين الطرفين حتى سجل لارس بيندر هدف الفوز لألمانيا فى الدقيقة 80.
وبالنظر إلى مستوى ألمانيا والبرتغال، ومستوى منافسيهما فى دور الثمانية التشيك واليونان، أعتقد أن ألمانيا ستفوز بسهولة على اليونان، كما سيمر المنتخب البرتغالى الملقب بـ«برازيل أوروبا» من التشيك إن استطاع الضغط عليهم، كما فعل معهم المنتخب الروسى فى لقاء الجولة الأولى عندما هزمهم بالأربعة.