دراسة اقتصادية: مصر مقبلة على كارثة تصل إلى «الإفلاس»
حذرت دراسة اقتصادية حديثة للدكتورة ماجدة شلبى، أستاذ الاقتصاد السياسى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة بعنوان «أثر الاستثمار الأجنبى على النمو الاقتصادى»، من أن مصر دخلت «المنطقة غير الآمنة اقتصادياً»، وأنها «مقبلة على كارثة قد تصل إلى حد الإفلاس إذا استمر النظام فى سياسة الاقتراض من الخارج وعدم استغلال موارد البلاد المتاحة وتطفيش الاستثمارات الأجنبية بسبب سياساته العشوائية وقرارات الرئيس غير المدروسة التى يصدرها مثل القرار برفع الدعم عن الوقود، الذى سيشعل نار الأسعار لتكتوى بها الشريحة العظمى من المواطنين».
وأشارت الدراسة إلى أن «مصر تعرضت لأول مرة فى تاريخها لانخفاض التصنيف الائتمانى لها 6 مرات خلال عامين، فوصلت للتصنيف «-b» وبعدها بأسابيع قليلة وصلت إلى المرحلة «ccc» التى تعنى انهياراً واضحاً فى الاقتصاد سيترتب عليه وقف المفاوضات التى تجريها الدولة للحصول على قرض صندوق النقد الدولى».
وقالت «شلبى» لـ«الوطن» إن الديْن الخارجى لمصر بلغ حوالى 36 مليار دولار، تشكل 15% من الناتج المحلى، فيما بلغ الدين المحلى حوالى 1.5 تريليون جنيه بما يمثل 86% من إجمالى الناتج المحلى، مشيرة إلى أن العجز فى الموازنة العامة يواصل مسيرته نحو حاجز الـ200 مليار دولار، وهى «أرقام تؤكد أن البلاد مقدمة على كارثة اقتصادية».
وأضافت «شلبى» أن «النظام الحالى يضع حلولاً عشوائية غير مدروسة لمعالجة الأزمة الاقتصادية التى يتوارى منها خجلاً، معتمداً على القروض من الدول الصديقة مثل قطر وتركيا وليبيا فى الوقت الذى يتجاهل فيه جذب الاستثمارات الأجنبية التى (تطفش) يوماً بعد يوم، خاصة بعد تولى الإخوان السلطة واحتكارهم لمفاصل الدولة ومقدراتها، الأمر الذى أدى إلى غياب المشاركة المجتمعية والتوافق الوطنى وهما أهم عوامل تحقيق الأمن والاستقرار السياسى الذى يلعب دوره فى جذب الاستثمارات والحفاظ على الاستثمارات المحلية بمعدلاتها الطبيعية».