قال المستشار هشام البسطويسى، أحد أعضاء تيار الاستقلال والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، إن من حق القضاة أن يلجأوا إلى المؤسسات الدولية لحل مشاكلهم وللدفاع عن استقلال القضاء، مشيراً إلى أنه يرحب كثيرا بزيارة رئيس نادى القضاة الدولى لمصر وعقده لقاء مع المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة، بشأن الأزمات التى تتعرض لها السلطة القضائية.
وأشار البسطويسى إلى أن مؤتمر العدالة المزمع عقده محاولة لامتصاص الغضب ولن يحل الأزمة، مؤكداً أن الرئيس محمد مرسى هو المسئول عن أزمة القضاة فى مصر.
* كيف استقبلت نبأ زيارة جيرهارد راسنر، رئيس الاتحاد الدولى للقضاة، إلى مصر؟
- زيارة رئيس الاتحاد الدولى إلى نادى القضاة إجراء طبيعى جداً حين تكون هناك أزمة تعانى منها السلطة القضائية، وأرحب بها، فمهمة الاتحاد الدولى للقضاء مساندة الاتحادات الإقليمية، ومن يعترض على تلك الزيارة أو فكرة تدويل أزمة القضاة هو من تسبب فى الأزمة، والمنطق الغريب ألا يدافع القضاة عن استقلالهم بأى وسيلة.
* من تسبب فى أزمة القضاء؟
- رئيس الجمهورية، وهو المسئول عن العدوان على استقلال القضاء، ومن حق القضاة أن يدافعوا عن استقلالهم ويتشاوروا مع زملائهم فى العالم كله.
* هل الدعوة إلى تطهير القضاء هى محاولات لأخونته؟
- المظاهرات التى تخرج للمطالبة بتطهير القضاء جريمة، ومن يحرض عليها ويخرج فيها لا بد من محاسبته، لأنها جريمة تستهدف هدم مؤسسات الدولة، وتماثل جريمة الخيانة العظمى، وما دام هناك سلوك مخالف للقانون وقدر كبير من العصف والتعنت والعدوان على السلطة القضائية، فمن حق الناس أن تتخوف من الأخونة.
* وما تقييمك لموقف مجلس القضاء الأعلى؟
- موقف «القضاء الأعلى» ضعيف جداً وغير مرضٍ، ولم يأخذوا موقفاً حاسماً من قضية النائب العام ولا من محاولات التدخل فى شئون العدالة، وسمحوا لأنفسهم بأن ينتقلوا إلى رئيس الجمهورية، وهذا لا يجوز.
* هناك اتهامات توجه إلى كل من حاول تدويل أزمة القضاة.
- أى شىء يحدث فى مصر مكشوف أمام العالم، والقانون الدولى وُضع لكى يدافع عن الشعوب والمؤسسات داخل الدول، وحين يحدث فى مصر عدوان على مؤسسة رئيسية مثل القضاء فمن حق القضاة أن يلجأوا إلى المؤسسات الدولية.
* وما الذى يمكن أن يقدمه رئيس الاتحاد الدولى للقضاة؟
- ستكون هناك قرارات تتخذ أثناء لقائه مع رؤساء الهيئات القضائية، على أثرها يجرى تصعيد الأزمة، وأيضاً من حق نادى القضاة أن يلجأ إلى مفوضية حقوق الإنسان واستقلال القضاء فى الأمم المتحدة، فهى الأدوات الدولية التى أنشئت لكى تلجأ إليها نوادى القضاة حين تغلق أمامها جميع السبل المحلية.
* كيف ترى مناقشة مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية؟
- لا أحد يستطيع أن يمنع الشورى من مناقشة القانون، ولكن العبرة بالتصديق عليه وإصداره، وإذا أقدم رئيس الجمهورية على التصديق على قانون السلطة القضائية سيكون عدواناً جديداً على القضاء.
* هل تعول كثيراً على مؤتمر العدالة، الذى جرى تأجيله، فى حل أزمة القضاء؟
- لا، مؤتمر العدالة مؤتمر غير جاد، وواضح أنه كان إجراءً لامتصاص الغضب وتهدئة الوضع ولن يأتى بأى نتيجة، لأن النوايا ليست خالصة. مشكلة القضاء الآن فى مصر ليست المشكلة الوحيدة، فهناك مشاكل كثيرة مرتبطة بأسلوب الحكم الخاطئ والرؤية الأحادية لتيار معين، والمشكلة أيضاً مع الإعلام والجيش والداخلية والكنيسة والأزهر، واتحادات الطلبة والنقابات، وكل مشاكل البلد تزيد وتتفاقم ولا شىء يحل ولا نأخذ أى خطوة للأمام. جوهر المشكلة يكمن فى أسلوب الحكم ونظامه القائم وهو العقبة أمام إحداث أى تطورات فى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية.
* وما تقييمك لدور نادى القضاة فى الوقوف فى وجه الاعتداء على السلطة القضائية؟
- نادى القضاة يقوم بدوره على أكمل وجه فى الدفاع عن استقلال القضاء، وهو الواجب الأساسى للنادى و«طول ما نادى القضاة موجود لن يستطيع أحد النيل من السلطة القضائية أو استقلالها».
* لكن حركة «قضاة من أجل مصر» ترى عكس ذلك؟
- رأيى فى هذه الحركة مثل كل القضاة، وأريد أن أذكر أعضاء هذه الحركة بأن يراجعوا مواقفهم لأنهم يقومون بعمل المواقف نفسها التى كنا نعيب عليها قبل ذلك فى النظام القديم على بعض القضاة الموالين لنظام الحكم، ولا يصح إطلاقا أن يكون قضاة لنظام الحكم أو قضاة موالين للمعارضة، وهذه رسالتى لأعضاء الحركة: القاضى يجب أن يكون مستقلا، وليس له مصلحة فى أن يظاهر نظام الحكم أو يسانده أو يعاديه.
* هل ستوقع على استمارة «تمرد»؟
- سأنزل مصر أول الشهر المقبل كى أوقع على الاستمارة.