تقرير «حقوق الإنسان» يطالب بالإفراج عن المحبوسين احتياطياً بـ«العقرب».. وإعادة النظر فى «كبار السن»
كشف أسامة رشدى، المستشار السياسى لحزب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، عن أنه رصد خلال زيارته بصحبة الدكتور محمد البلتاجى القيادى الإخوانى، عضو المجلس، إلى سجن العقرب قبل أيام، وجود 9 سجناء سياسيين تجاوزوا مدة حبسهم من 4 إلى 6 سنوات على ذمة الحبس الاحتياطى، مشيراً إلى أن أولى توصيات تقريرهما ستكون بضرورة النظر لحالة هؤلاء باعتبار بقائهم فى السجن مخالفة قانونية.
وقال لـ«الوطن»: إن أبرز التوصيات التى سيصدرها المجلس فى تقريره عن زيارة سجن العقرب، هى إعادة النظر فى أحوال المتهمين الجنائيين من كبار السن الذين لا فائدة مطلقاً من استمرار حبسهم، مشيراً إلى أن هناك مشروع مبادرة لتشكيل لجنة كبرى من وزارات العدل والداخلية والصحة، وحقوق الإنسان للنظر فى حالات كبار السن المحكوم عليهم فى سابقة أولى ولهم حسن السير والسلوك، فضلاً عن وضع خطة لمواجهة التكدس فى السجون بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وعن المتهمين «الجهاديين»، التابعين لمجموعة «العريش» الذين تتردد علاقتهم بحادث خطف جنود سيناء، قال «رشدى»: إن هؤلاء المتهمين موجودون فى سجن طرة ولم نتمكن من زيارتهم لعدم استكمال الإجراءات المطلوبة، مشيراً إلى أن عددهم 17 شخصاً تحت التحقيق ومحكوم عليهم.
وأوضح أنه خلال الزيارة التقيا عدداً آخر من المساجين من سيناء ومتهمين فى قضية تفجيرات طابا وأحداث قسم ثان العريش، وهناك شخص واحد فقط من الجماعة الإسلامية هو يسرى عبدالمنعم، مسجون منذ 26 سنة، على خلفية القضية الشهيرة «الناجون من النار» منذ عام 1987.
من جانبها، كشفت مصادر مطلعة فى المجلس القومى لحقوق الإنسان، عن أن التقرير رصد وجود 32 سجيناً فى زنزانة واحدة لا تتجاوز مساحتها 40 متراً فقط، فضلاً عن عدم التزام إدارات السجون بتنفيذ قرار وزير الداخلية بضرورة تخصيص سرير لكل سجين.
وأكدت أن سوء حالة السجون يعنى تعرض السجين لعقوبتين فى آن واحد، بتقييد حريته وإساءة معاملته، موضحاً أن أعضاء اللجنة أثناء زيارتهم اكتشفوا تخصيص مرتبة إسفنجية لا يتعدى سمكها سنتيمتراً واحداً لكل سجين، ما يعرضه للإصابة بمختلف الأمراض.
وأضافت المصادر أن اللجنة طالبت بضرورة إنشاء سجون جديدة بجميع المحافظات، لمواجهة أزمة تكدس النزلاء، خصوصاً أنه لم تنشأ سجون جديدة منذ عام 1930، مع ضرورة مراعاة توزيع نزلاء السجون جغرافياً لتخفيف عبء زيارة أسرة السجين له.