«عطارة الشهيد محمد الدرة».. لصاحبها «ماهر الأمين»: انتخبوا «فلسطين»
«مصائب قوم عند قوم فوائد» مثل عربى قديم ينطبق حاليا على ماهر الأمين، 31 سنة، فبعد فترة ركود فى حركة البيع والشراء جاءت انتخابات الإعادة ليقف العديد من الزبائن مزدحمين أمام «كشكه» الصغير الذى هجروه من قبل، فقط ليشتروا الأقلام الجاف بعد أن سمعوا عن الأقلام الصينية التى يختفى حبرها بعد 10 دقائق من الكتابة بها.
الشائعة التى انتشرت بين أوساط الناخبين جعلت الأمين يبيع خلال يومى الانتخابات فقط أكثر من 100 قلم، خاصة أن كشكه يقع إلى جوار المدرسة القومية فى مصر الجديدة، ويحكى الأمين: «الزباين دلوقتى أكتر حاجة بتشتريها الأقلام، لأنهم مش عايزين يستخدموا قلم اللجنة اللى بيتمسح، فبييجوا يشتروا أقلام وزجاجات مياه معدنية صغيرة علشان تعينهم على الحر اللى إحنا فيه، فى الجولة الأولى من الانتخابات بعت أكتر بسبب الإقبال الشديد على الانتخابات، وبعت وقتها أكتر من 500 قلم، الدنيا برضه مريحة شوية فى الإعادة».[Quote_1]
اللافت للنظر فى كشك ماهر ليس فقط توفيره للأدوات المكتبية التى يحتاجها الناخبون، لكن أيضاً اللافتة الكبيرة التى تتصدر كشكه: «عطارة الشهيد محمد الدرة»، يقول ماهر: «لم أختر الاسم، استأجرت المحل من شيخ طيب افتتحه فى العام نفسه الذى استشهد فيه الدرة».
عندما استأجره ماهر قرر أن يحتفظ باللافتة لعلها تذكر الناس بأوضاع فلسطين والظلم الذى يقع يوميا عليهم: «نفسى الناس لما تشوف اللوحة واسم الشهيد محمد الدرة تفتكر فلسطين، ويارب مع الانتخابات دى اللوحة تؤثر فى الناخبين وتخليهم يختاروا اللى ممكن ينصرنا وينصرهم».
لم يستطع الأمين التصويت فى الإعادة لأنه من مدينة أسوان، لكنها ليست الأزمة الوحيدة التى تقابله: «أنا مش عايز انتخب محمد مرسى، لكن أنا ضد شفيق ومع الدين.. أعمل إيه!».