مصر لديها وفرة من الطاقة الشمسية وتمتلك إمكانيات واعدة لتوليد الطاقة من الرياح على سواحل البحر الأحمر بتكلفة منخفضة

كتب: نادية الدكرورى

مصر لديها وفرة من الطاقة الشمسية وتمتلك إمكانيات واعدة لتوليد الطاقة من الرياح على سواحل البحر الأحمر بتكلفة منخفضة

مصر لديها وفرة من الطاقة الشمسية وتمتلك إمكانيات واعدة لتوليد الطاقة من الرياح على سواحل البحر الأحمر بتكلفة منخفضة

حصلت «الوطن» على نسخة من أول دراسة أصدرها قبل أيام معهد «فراونهوفر» الألمانى لأنظمة الطاقة الشمسية، تقدر تكلفة إنتاج الكهرباء فى مصر حتى عام 2035، بحساب الزيادة المتوقعة فى سعر الوقود خلال السنوات المقبلة، أكدت أن مصر لديها مستقبل واعد فى مجال توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، فى ظل ما لديها من وفرة فى الطاقة الشمسية، وإمكانيات لتوليد الطاقة من الرياح، خصوصاً فى منطقة سواحل البحر الأحمر. وأشارت الدراسة إلى أن مصر مدفوعة إلى الاهتمام بالمصادر المتجددة للطاقة، فى ظل مخاوف تناقص احتياطى الغاز الطبيعى، متوقعة أن يصل إجمالى الطاقة المتولدة من المصادر المتجددة إلى 20% من إجمالى الطاقة الكهربائية المنتجة بحلول 2022. وتوقعت أن يزيد استهلاك الكهرباء فى مصر سنوياً بمعدل 6% خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن تنخفض تكلفة توليد الكهرباء من المحطات الشمسية (الفوتوفولتية) 75% بحلول 2035، مقابل ارتفاع إنتاج الكيلووات من المحطات التى تعمل بالغاز الطبيعى إلى 0.81 دولار فى 2025.

{long_qoute_1}

وأظهرت الدراسة نتيجة حساب التطور فى مستقبل تكلفة إنتاج الكهرباء (التقليدية والمتجددة) فى مصر حتى 2035، وتعكس نطاق الأسعار الحالى وفقاً لعدة عوامل، مثل (أسعار المحطات، والإشعاع الشمسى، وأحوال الرياح، وأسعار الوقود، وساعات التحميل القصوى). لافتة إلى أن تقديراتها تعتمد على الدولار الأمريكى، بسبب الحالة الشديدة التى تمر بها العملة المصرية (الجنيه) وزيادة التضخم، وذلك تفادياً لعدم دقة نتيجة معدلات التضخم، واعتمدت فيها سعر التحويل أول أكتوبر الماضى، وكان الدولار وقتها يعادل 9 جنيهات، وجعلت العامل المحدد لحسابات تكلفة إنتاج الكهرباء هو تدفق المدفوعات، ولاستكمال الحساب على أساس القيمة الاسمية فإنه يجب التنبؤ بالتضخم السنوى حتى عام 2035.

وأشارت الدراسة إلى أن خطة الحكومة لرفع الدعم عن الكهرباء قلصت دعم الطاقة إلى 14 مليار دولار، ما يمثل 6% من إجمالى الناتج القومى، فيما يظل دعم الكهرباء رغم ذلك أمراً ملحوظاً، وتشمل حسابات الدراسة القيمة التمويلية فى السوق، والرسوم الإضافية المرتبطة بالمخاطر بالتفصيل، إلى جانب التكنولوجيات مقارنة بمواقع المحطات، ومخاطر التكنولوجيا وتكلفة التطوير، خصوصاً أنه سيكون لمستوى القيمة المالية تأثير ملحوظ على تكلفة إنتاج الكهرباء وتنافسية التكنولوجيا. {left_qoute_1}

وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أوضحت الدراسة أن تطور سوق الفوتوفولتية، يؤدى إلى نسبة تقدم بقيمة 85%، الأمر الذى يسهم فى مزيد من انخفاض الأسعار، حيث تتوقع الدراسة بحلول 2035 انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من المحطات الشمسية (الفوتوفولتية) لتصل إلى 0.55 دولار أمريكى، مقارنة بـ0.81 دولار أمريكى حالياً لكل كيلووات ساعة، أى أن الانخفاض بنسبة 75% تقريباً.

ويساهم انخفاض تكلفة المحطات الشمسية، وفقاً للدراسة، فى منافستها للمحطات التى تعتمد على الغاز للإنتاج ذات الدورة المركبة، وتتراوح تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة فى 2035 ما بين 0.78 إلى 0.87 دولار أمريكى، وفى المحطات التى تستخدم الديزل تتراوح ما بين 0٫90 إلى 0٫94 دولار أمريكى، لكل كيلووات ساعة، لتصبح بذلك تكلفة المحطات الشمسية أقل من جميع المحطات ذات الوقود النفطى.

وبالنظر إلى تكلفة إنتاج الكهرباء من محطات طاقة الرياح اليوم، فإنها على الساحل منخفضة جداً وستنخفض بدرجة قليلة فى المستقبل، ومن المتوقع أن تتحسن من حيث زيادة عدد ساعات التحميل القصوى، وتطوير مواقع جديدة مع توربينات رياح متخصصة، بسبب ارتفاع الأسعار فى المحطات التقليدية التى تعمل بالوقود النفطى.

وتبدأ تنافسية محطات الرياح الساحلية، بدءاً من عام 2027، وستحدد الظروف المحلية إذا ما كانت محطات الرياح الساحلية ستنتج كهرباء بتكلفة أقل من التى تنتجها محطات الشمس الفوتوفولتية أم لا، وتعتبر تكلفة إنتاج الكهرباء، كما تذكر الدراسة، أكثر حساسية للعوامل المالية فى الأماكن المحددة، ولكل نوع من التكنولوجيا. والتكلفة التمويلية المرتفعة نسبياً فى مصر تؤدى إلى تكلفة إنتاج الكهرباء عالية من الفوتوفولتية، والطاقة الشمسية المركزة من الإشعاع الشمسى العالى جداً، وبافتراض شروط مالية مناسبة فى سوق ناضجة بالنسبة للطاقات المتجددة مثل ألمانيا سنجد انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء بدرجة ملحوظة، خصوصاً مع توقع تحسين الظروف التمويلية فى مصر عند تطبيق شروط تمويل لسوق طاقة متجددة ناضجة مثلما الوضع فى ألمانيا. {left_qoute_2}

وذكرت الدراسة أن تكلفة إنتاج الكهرباء لكل تكنولوجيات الطاقة المتجددة شهدت انخفاضاً مستمراً فى عصور كثيرة، فى مقابل التوجه لزيادة أسعار الطاقة المولدة من المواد البترولية، والأخرى النووية، إلى جانب رفع الدعم التدريجى عن المواد البترولية، وهذا التطور نشأ عن ابتكارات تكنولوجية مثل استخدام مواد أفضل وأرخص، والاستهلاك الأقل للموارد، وعمليات الإنتاج الأكثر فاعلية.

ويعتمد مستوى تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة على مجموعة من العوامل، أولها حسب الدراسة، الاستثمارات المتخصصة فى بناء وتشييد محطات الطاقة، والظروف المحلية التى تعنى بأحوال الإشعاع والرياح للمناطق المختلفة، وعدد ساعات التحميل القصوى فى نظام الطاقة، وتكلفة عمليات التشغيل خلال مدة عمر المحطة، وشروط التمويل أبرزها العائدات المحتسبة على أساس السوق المالية، وفترات النضج، وتعتمد على الرسوم الزائدة لمخاطر التكنولوجيا، والأحوال الاقتصادية للدولة واضعين فى الاعتبار سياسات التمويل الخارجية، وتلك الخاصة بإعادة التوازن الاقتصادى الداخلى.

وركزت الدراسة فى تحليل تكلفة محطات الطاقة التقليدية المعتمدة على الديزل والغاز الطبيعى لساعات تحميل قصوى مختلفة، وخصوصاً مولدات الديزل الأقل من 50 كيلووات، والأكثر من 10 ميجاوات، ومحطات الغاز بتوربين غازى دورة مركبة، ذات كفاءة عالية حتى 60%، وتوربين غازى بدورة مركبة ذات كفاءة أقل من 40%.

وتوقعت الدراسة أن تتراوح الزيادة السنوية فى استهلاك الكهرباء المصرية خلال السنوات الخمس المقبلة بين 5٪ و6%، ما يجعل الحاجة إلى زيادة الاستثمار فى قطاع توليد الطاقة ملحة بصورة عاجلة، لافتة إلى أن المخاوف من تناقص احتياطى الغاز الطبيعى بمصر يزيد من ضرورة الاهتمام بالطاقة المتجددة لمواجهة النمو المتزايد فى الاحتياج للكهرباء، والحكومة المصرية -بحسب الدراسة- أدركت هذا الأمر ووضعت خطة وصفتها بـ«الطموحة» لإنتاج 20% من مجمل إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة عام 2022 تتمثل هذه النسبة فى 12% (7200 ميجاوات) من طاقة الرياح، و6% (2851 ميجاوات) طاقة مولدة من المياه، و2% (1320 ميجاوات) من الطاقة الشمسية.

وأشارت الدراسة إلى أطلس الرياح المصرى الذى يذكر أن مصر لديها إمكانيات واعدة بشأن الرياح، خصوصاً فى منطقة ساحل البحر الأحمر بواقع 5 أمتار فى الثانية إلى 11 متراً فى الثانية، وفى خليج جبل الزيت، الذى تخطط مصر لبناء محطات كبيرة فيه بسعة 1340 ميجاوات، حتى عام 2018، وتتكون المحطة من ثلاث مراحل، الأولى بطاقة 200 ميجاوات، افتتحت عام 2015، والثانية 120 ميجاوات انتهى العمل فيها العام الماضى، والثالثة بطاقة 220 ميجاوات وينتهى العمل بها العام الحالى.

وطبقاً لأطلس الإشعاع الشمسى، قالت الدراسة إن مصر لديها وفرة من الطاقة الشمسية بوصول الأشعة العرضية العالية تتراوح بين ألفين كيلووات ساعة فى المتر إلى 2700 كيلووات ساعة للمتر، ويرتفع الإشعاع المباشر للشمس من 1970 كيلووات ساعة للمتر المكعب إلى 2591 كيلووات ساعة للمتر، بمتوسط قدره 10 ساعات من سطوع الشمس مع وجود سحب خفيفة، ما يجعل مصر تحمل فرصاً كبيرة للتوسع فى مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتطبيقاتها.

كما أشارت الدراسة إلى أن برنامج «الطاقة الذكية لأوروبا» التابع للاتحاد الأوروبى اقترح سيناريو يتوقع انخفاضاً هائلاً فى استخدام محطات الطاقة التقليدية بحلول عام 2040، يمثل استخدام المحطات التقليدية 37% فقط من الطاقة الكلية المولدة، ويصبح الغاز الطبيعى مصدر الوقود الرئيس بعد اختفاء استخدام الزيت الثقيل من محطات الطاقة التقليدية، والدافع وراء تبنى هذا السيناريو هو النقص السنوى فى مصادر النفط الخام، وتلازم هذا مع الاهتمام الملحوظ بالاستهلاك العالمى للغاز الطبيعى. {left_qoute_3}

وبالمقارنة مع معظم تكنولوجيات الطاقة المتجددة، فإن الطاقة السنوية المنتجة وعدد ساعات التحميل القصوى لمحطات الطاقة التقليدية تعتمد على احتياجات معينة، وسعر الوقود النفطى وتنافسية التكنولوجيا على نظام الطاقة. وفى الوقت الحالى فإن متوسط عدد ساعات التحميل القصوى لمحطات الغاز ذات الدورة المركبة فى مصر 5200 ساعة، وبالنسبة لمولدات الديزل فإن المدى يكون واسعاً جداً، ويعتمد على تطبيق المحطة، فإذا كان مولد الديزل يستخدم لأغراض منزلية فإن ساعات التحميل القصوى تصبح ضئيلة، بالمقارنة بساعات التحميل القصوى لمولدات الديزل الكبيرة كتلك المستخدمة فى الفنادق.

واعتماداً على هذه المعلومات، أظهرت الدراسة مدى واسعاً لساعات التحميل القصوى لكل من التكنولوجيتين، وقسمت مولدات الديزل إلى فئتين (الصغيرة والكبيرة)، بقدرات من 30 إلى 35% على التوالى. الأمر نفسه ينطبق على محطات الغاز ذات دورة مركبة، ولتغطية كل الاحتمالات للتكنولوجيات المختلفة، قسمت الدراسة التكنولوجيات لقسمين، الأول محطات ذات سعة عالية تصل إلى 55%، وساعات تحميل قصوى 5 آلاف إلى 7 آلاف، أما الثانى فهى محطات ذات سعة منخفضة 45%، وساعات تحميل قصوى 3 آلاف إلى 5 آلاف ساعة.

وتستطيع ساعات التحميل القصوى الأعلى تخفيض إنتاج الكهرباء لمحطات الوقود النفطى لو كانت البيئة تنافسية، والحاجة تسمح بهذا. وبنفس الطريقة فإن تخفيض عدد ساعات التحميل القصوى سيرفع تكلفة إنتاج الكهرباء.

وأوضحت الدراسة أن التكلفة الأساسية لإنتاج الكهرباء لمولدات الديزل أو محطات الغاز ذات الدورة المركبة تعتمد على أسعار الوقود المستخدم والاستثمار النوعى، وتنتج محطات التوليد الحرارى فى مصر نحو 3 آلاف و7 آلاف ساعة تحميل قصوى، ويعتمد عدد هذه الساعات التى يمكن أن تصل إليها محطات الطاقة على حاجة السوق.

ونوهت الدراسة إلى أن محطات الديزل الكبيرة تمتلك أقل تكلفة إنتاج للكهرباء، تتراوح بين 0٫66 و0٫69 دولار لكل كيلووات ساعة، وهذا أقل بدرجة ملحوظة عن مولدات الديزل الصغيرة، التى تكون تكلفة إنتاج الكهرباء لها 0٫93 و1٫05 دولار لكل كيلووات ساعة، وتكلفة إنتاج الكهرباء لمحطات الغاز ذات الدورة المركبة تكون بين 0٫79 و1٫11 وهى الأكثر غلاءً فى مصر نتيجة لارتفاع سعر الوقود الحالى المدعوم جزئياً.

وتتميز محطات الغاز ذات الدورة المركبة بمرونتها وقلة انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، فى حين أن تكلفة إنتاج الكهرباء من محطات الرياح على اليابسة، وفى مواقع حيث عدد ساعات التحميل القصوى 5 آلاف تكون عند 0٫47 دولار كيلووات ساعة، وهو أقل من معظم محطات توليد الطاقة التقليدية.

ولاحظت الدراسة أنه بسبب الدعم المرتفع فى مصر، فإن تكلفة إنتاج الكهرباء لمحطات الطاقة التقليدية «خادعة»، ويجب أن يوضع فى الذهن خطة الحكومة لرفع هذا الدعم فى المستقبل القريب، ومن المهم رصد تكلفة إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة التقليدية عند هذه النقطة.

وتزيد تكلفة إنتاج الكهرباء لمولدات الديزل الصغيرة بنحو 4٫5 سنت لكل كيلووات ساعة، حيث تصل إلى معدل 1٫19 دولار لكل كيلووات ساعة، وأيضاً محطات الغاز ذات الدورة المركبة تواجه ارتفاعاً فى تكلفة إنتاج الكهرباء إلا أنه ليس بهذه القوة، حيث إن الأسعار العالمية والمحلية للوقود متقاربة نسبياً.

وحول التنبؤ بتكلفة إنتاج الكهرباء من عام 2020 حتى 2035 فى مصر، قالت الدراسة إنه بالنسبة للمحطات الفوتوفولتية الأرضية فإن تكلفة إنتاج الكهرباء تصل اليوم بين 0٫83 دولار لكل كيلووات ساعة، وتظهر التطورات المقترحة أن الأسعار ستقل إلى متوسط 0٫75 دولار لكل كيلووات ساعة عام 2020، وستستمر فى الانخفاض حتى تصل إلى 0٫55 دولار لكل كيلووات ساعة عام 2035.

وبالنسبة لطاقة الرياح، فهى تولد فى مصر اليوم بتكلفة شديدة الانخفاض بالمقارنة بالفوتوفولتية، بمتوسط تكلفة إنتاج الكهرباء 0٫55 دولار أمريكى لكل كيلووات ساعة، ولا تزال طاقة الرياح منافسة للتوربينات الغاز ذات الدورة المركبة ومولدات الديزل. وطبقاً للحسابات التنبؤية فإن تكلفة إنتاج الكهرباء ستنخفض حتى عام 2035، ولكن بهبوط أقل من ذلك للفوتوفولتية. ويأتى بعد ذلك التقدم المفترض لطاقة الرياح فستصل تكلفة إنتاج الكهرباء إلى 0٫51 دولار لكل كيلووات ساعة عام 2035.

أما الطاقة الشمسية المركزة، فتكلفة إنتاج الكهرباء منها حالياً عالية جداً مقارنة بتكنولوجيات أخرى، فهى تقع عند 1٫64 دولار لكل كيلووات ساعة فى المتوسط، لكن مع حلول 2035 قد تهبط تكلفة إنتاج الكهرباء منها إلى قيم تتراوح بين 1٫16 و1٫05 دولار لكل كيلووات ساعة.

مع أسعار الغاز والديزل الحالية حتى أكتوبر الماضى، فإن المحطات التقليدية تنافس المحطات الفوتوفولتية الأرضية فى المواقع الجيدة إلا أنها ذات تكلفة أعلى من محطات الرياح. وتكلفة إنتاج الكهرباء لمحطات الغاز ذات الدورة المركبة ومولدات الديزل تتراوح حالياً بين 0٫77 و0٫81 دولار لكل كيلووات ساعة.

ولفتت الدراسة إلى أن هناك توجهاً حكومياً لرفع الدعم تدريجياً، لذا من المتوقع أن أسعار الوقود ستكون مثل مثيلتها العالمية بحلول عام 2035، وعليه فإن تكلفة إنتاج الكهرباء ستزيد، وفى عام 2025 فإن تكلفة إنتاج الكهرباء لمحطات الغاز ذات الدورة المركبة ستكون 0٫81 ترتفع إلى 0٫82 دولار بحلول عام 2035. ونفس النمط بالنسبة لمولدات الديزل، ففى عام 2025 ستكون تكلفة إنتاج الكهرباء 0٫84 وتصل إلى 0٫92 دولار لكل كيلووات ساعة عام 2035.

واستخلصت الدراسة أن التكلفة المالية لها تأثير كبير على جدوى تبنى السياسات التنظيمية المناسبة للمستثمرين، وكذلك على تكنولوجيات الطاقة المتجددة، ويمكن لمصر أن تكون لها أسعار تنافسية للطاقة المتجددة اعتباراً من 2025، حتى فى تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة يمكن أن تنافس محطات الغاز ذات الدورة المركبة. وفى عام 2025 فإن تكلفة إنتاج الكهرباء من الفوتوفولتية فوق الأسطح قد تصل إلى 0٫45 دولار لكل كيلووات ساعة.

وعلى المدى الطويل، فإن محطات الفوتوفولتية فى مصر ومحطات الرياح سيكون لها أقل تكلفة إنتاج للكهرباء، مقارنة بمحطات الوقود النفطى عام 2035، خصوصاً أن التطور التكنولوجى، وتطور الأسعار فى السنوات الأخيرة أدى إلى تحسين تنافسية محطات الرياح والفوتوفولتية.

ويعتمد معهد «فراونهوفر» لأنظمة الطاقة الشمسية، صاحب الدراسة، فى تحليل مختلف تكنولوجيات الطاقة، على منظور فنى واقتصادى مثل أسس تكلفة إنتاج الكهرباء. وعلى مدى أبعد يمكن وضع تصميم أمثل لاستخدام تكنولوجيات الطاقة المتجددة لحقول محطات الطاقة أو للدول، عبر دراسة التفاعل بين المكونات بالإشارة إلى مواصفات محددة.

ويعمل مجال الأعمال على تحليل نظم الطاقة، ودراسة تحويل نظام الطاقة بمساعدة مداخل منهجيات مختلفة جداً منها على سبيل المثال يمكن الإشارة إلى نظام متعدد القطاعات يهدف تحديداً لتقليل انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، وفقاً لأقل تكلفة للاقتصاد القومى. وعلى جانب آخر يمكن الاستفادة من نماذج قرارات الاستثمار للإشارة إلى الكيفية التى سيتطور بها النظام فى إطار ظروف معينة، وكيف تتفاعل المكونات فى نظام وظائف الطاقة. ويسمح ذلك بتقديم قاعدة ثابتة لاتخاذ القرار فى إطار الظروف المستقبلية لأى نظام لإمدادات الطاقة.


مواضيع متعلقة