«أبوشيتة»: شفرة القتل والخطف فى سيناء

كتب: صلاح الدين حسن

«أبوشيتة»: شفرة القتل والخطف فى سيناء

«أبوشيتة»: شفرة القتل والخطف فى سيناء

كأنه كان وميضاً تحت نار اشتعلت فجأة، فكادت ألسنة اللهب تشعل البوابة الشرقية ثم تنتشر سريعاً لتحرق البلاد.. لم يكن «قفل» الأزمة وحده.. فالقاعدة أكدت أنه عندما تحاول الكتابة عن «حملة السلاح» «فتّش عن أصولهم الاجتماعية». البداية كانت عند الجد «حمدان» الذى اصطدم مبكراً مع عائلته ذات الأصل والاعتبار لدى قبائل السيناوية وعوائلهم، فبعدما امتهن الرجل مهنة استجلاب البنات «البكرية» من الدلتا لتزويجهن بشيوخ القبائل وشبابها مقابل أموال، حاول شيوخ قبيلته إثناءه عن ذلك لكنه أبى، فتبرأوا منه، وانزوى جانباً وهو ساخط. جاء الابن «عبدالله» من بعد والده ليدخل فى سرداب مظلم ليمتهن مهنة غير مشروعة، ليدخل فى عالم السلاح والمخدرات، ويولد له عدد من الأبناء كان من بينهم «هانى وحمادة» ليشهدوا بأعينهم تجارة الموت والظلام.[FirstQuote] لكن الأبناء ظلوا متوارين عن الأنظار، لم يسمع «العرايشة» لهم حساً ولا خبراً إلا بعد تفجيرات طابا وشرم الشيخ، ليفاجأوا أن «الأخوين» على رأس المعتقلين الذين زجت بهم قوات الأمن فى سجون «مبارك» على خلفية الاشتباه فى تورطهم فى تلك التفجيرات. عند هذه النقطة ظهرت ابنة أخرى لــ«عبدالله» تدافع عن إخوتها المعتقلين وتشكل رابطة للدفاع عنهم، وتنجح كمناضلة فى الإفراج عن أخويها، ليخرجا مسالمين ومختفين عن الأنظار. لكن المفاجأة كانت فى ظهور «هانى» وهو يؤم آلاف المصلين فى مساجد العريش فى رمضان، متسلحاً بحفظ القرآن وبصوت شجى.. بعدها لوحظ أن هناك عدداً من الشباب المتدين يلتف حوله. يقول البعض إن «حمادة» روى لهم ما تعرض له فى سجون «مبارك» من تعذيب تشيب له الولدان وأنه صرح لبعضهم بأنه لن ينسى ثأره مع الضباط الذين أذاقوه الويلات. اندلعت الثورة وسقطت الأجهزة الأمنية وظهر «حمادة» وهو يحمل «الجرينوف» وهو يتمشى فى شوارع العريش وبصحبته أقرانه، بعدها شن ملثمون هجوماً عنيفاً على قسم ثان العريش استمر يوماً بليلة، حاصروا خلاله «القسم» وراح ضحيته عشرات من القتلى والمصابين.. وتردد أن «حمادة» كان على رأس المتورطين. قيل إن «أبوشيتة» كان أحد أهم قيادات جماعة التوحيد والجهاد، وحكم عليه غيابياً فى 14 أغسطس 2012 بالإعدام ضمن أربعة عشر متهماً آخرين، وفى الأول من سبتمبر 2012 تم القبض عليه فى العملية المعروفة باسم «نسر»، والتى كانت تعمل على ضبط الجماعات الجهادية فى سيناء، والتى أعقبت مقتل الجنود المصريين فى رفح خلال العام الماضى فى شهر رمضان بمدينة رفح، وقتها تم القبض على «شيبة» بعد محاصرة منزل كان يختبئ فيه بقرية أبوزرعى بالشيخ زويد، وتم القبض عليه دون مقاومة. لكن الأخطر فى قصة «حمادة» أنه أدلى للمحققين بمعلومة أشارت لعلاقة غير مباشرة له بمقتل الجنود الــ17، حيث تضمنت اعترافاته مساعدة القتلة دون أن يعرف نيّتهم فى الهجوم.[SecondQuote] ومن بين كل المختطفين من الجماعة الجهادية كان هو «الرأس» المطلوب من الجهاديين المسجونين، ليكون الإفراج عنه هو الشرط الذى وضعه المختطفون للجنود المصريين السبعة بسيناء، وبعد أن تم ذكر اسمه على لسان أحد الجنود المختطفين فى الفيديو الذى انتشر لهم عبر الإنترنت، وتظل التساؤلات مطروحة: هل يكون «حمادة» مفتاح سر قتل الجنود ثم خطفهم بعد ذلك وأن هناك من يريد أن يسترجع «المفتاح» قبل أن يفك الآخرون شفرته؟.