الخضيري: النائب العام السابق أخبرني أن كل قضايا نظام مبارك ستنتهي بالبراءة لعدم استيفاء شروط الإدانة
اعتبر المستشار محمود الخضيري، رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المنحل، في حواره مع صحيفة "البيان" الإماراتية ، أن إقالة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود لم تكن موفقة، وأن الرئيس محمد مرسي أخطأ في تعيين المستشار طلعت عبد الله، مشدداً على أن جماعة الإخوان المسلمين تتعمد عدم الشفافية.[FirstQuote]
وقال الخضيري حول تعديل قانون السلطة القضائية الحالي، والذي تسبب في أزمة بين مجلس الشورى والقضاة، " في نظري هو إصلاح لمنظومة القضاء بالكامل، ولن يبدأ الإصلاح الفعلي بتخفيض سن التقاعد لـ 60 عامًا، لأن هذا يعتبر مذبحة للقضاة، وإجراء خطير جداً، سيؤدي لتسريح ما يقرب من أكثر من 3000 قاضٍ من أفضل رجال القضاء، لذلك طالبت أن يُحذف هذا النص تماماً، وناديت بعمل مؤتمر للعدالة بصفة عامة، وليس للقضاة".[SecondQuote]
أما عن موقفه من بقاء النائب العام الحالي المستشار طلعت عبد الله في منصبه، قال: "بداية، يجب أن نبين أن طريقة إقالة النائب العام السابق عبد المجيد محمود لم تكن صحيحة، بغض النظر عن رأينا فيه، لأن قانون السلطة القضائية يمنع إقالته، وفي ما يخص المستشار طلعت عبد الله، فهو رجل فاضل، وفي منتهى النزاهة، لكن ظروف تعيينه جاءت في وقت خاطئ، وعلى الجميع أن يعلموا أن منصب النائب العام يجب أن يكون عليه إجماع من الشعب، ولا يمثل فئة بعينها، لذلك أرى أن حكم بطلان تعيين النائب طلعت عبد الله، جاءت فرصة للنظام للتخلص من الأثنين، فعبد المجيد محمود لن يعود، لأنه قضى مدة ولايته قبل الإقالة، وفي نفس الوقت، تعيين عبد الله مشكوك فيه، لذلك على الطرفين العودة للقضاء، وعلى مجلس القضاء الأعلى اختيار نائب عام جديد بعيد عن أي شبهة أو انتماء".[ThirdQuote]
وطالب الخضيري بأن تهدأ المليونيات تماماً في الشارع المصري، رافضاً بشكل خاص المليونيات الفئوية التي تطالب بتحسين الأوضاع، معللاً ذلك بأنه لا يجب المطالبة بالإصلاحات قبل الحديث عن تحسين الأوضاع، مشيراً إلى أن الرئيس محمد مرسي حتى الآن لم ينجح في كثير من الأمور، "طلبت منه أن يهتم بالشأن الاقتصادي، فالانتعاش الاقتصادي سيشعر رجل الشارع بالتغيير، ولن يفكر في القضايا السياسية كثيراً، وهذا ما نجح فيه حزب العدالة والتنمية في تركيا، والذي نجح في تنمية الاقتصاد، لذلك نجح في تحجيم الجيش، واستطاع أن يجعل تركيا الـ 17 عالمياً في الاقتصاد".
ورفض المستشار محمود الخضيري تحميل المعارضة المسؤولية، قائلاً "الرئيس والإخوان هما رأس السلطة ومركز القوة، وهم من يجب أن يسعوا لمد أيديهما للجميع، لكن ما نراه هو اتهامات متبادلة بين جبهة الإنقاذ والإخوان، لذلك، على مرسي أن يطالب الجبهة بتقديم وزراء، فإن رفضوا فهم من يتحمّلون الخطأ، وعلى مؤسسة الرئاسة أن تزيح الغموض الذي يكتنفها، فنفس الغموض وعدم الشفافية الذي كان موجوداً قبل الثورة موجود حالياً، وليس هناك مصارحة بالشكل الكافي"، مشيراً إلى أنه لا يوجد تقدم في أداء الرئاسة، فالثورة التي ضحى المصريون بسببها، لا يجد المواطنون ثمارها، "غير أنه يحزنني من يُفضل أيام الرئيس السابق حسني مبارك على أيام مرسي، ويتمنى عودتها".
وحول أحكام البراءة الصادرة في حق رموز النظام السابق، قال: "جلست مع النائب العام السابق، وأخبرني أن كل هذه القضايا ستنتهي بالبراءة، لأنها لم تستوف شروط الإدانة، فالحقيقة تقوم على مرحلة جمع الأدلة التي تقوم بها الشرطة، والتحقق من هذه الأدلة بواسطة النيابة، ثم الحكم بناءً على هذه الأدلة بواسطة القضاء، لكن فقد شرط جمع الأدلة لعدم وجود الشرطة وقت الثورة، لذلك كان من الأهمية أن يكون محاكمات ثورية، لأن نظام مبارك أفسد على مدار 30 عاماً، وليس فترة الثورة فقط".
وعن تقييمه لأداء وزير الداخلية، قال الخضيري "هناك تواطؤ وتخاذل من قبل الداخلية، لذلك يجب إعادة هيكلتها من جديد، لتعود هيبتها مرةً أخرى، ولتكون على غرار الداخلية في كل دول العالم، وهذا يحتاج لوقت كبير".