محافظة الشرقية تفسخ عقدها مع الشركة المشغلة للحديقة الدولية لإخلالها بالشروط
صرح المستشار حسن النجار، محافظ الشرقية، بأنه تم البدء في إجراءات فسخ العقد مع الشركة المشغلة للحديقة الدولية "المصرية بلازا" بمدينة الزقازيق؛ نظرا لإخلال الشركة بشروط العقد وتأخرها في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خاصة وأن اللجنة الوزارية رفضت تظلم الشركة وأقرت حق المحافظة في فسخ العقد بعد أن تقاعست الشركة الحالية في بناء المول والمسجد ومجمع السينما والجراج العام والحضانة رغم مرور 12 عاما على استلامها للموقع.[FirstQuote]
وأضاف محافظ الشرقية، أن المحافظة بصدد إعادة طرح تشغيل الحديقة في مناقصة عامة بين شركات الاستثمار حرصا من المحافظة على تقديم الخدمة الترفيهية الكاملة والمناسبة للمواطن الشرقاوي.
يشار إلى أن "المصرية بلازا" هي عبارة عن مشروع ترفيهي خدمي أسندته المحافظة لشركة التنمية السياحية بموجب توقيع عقد بين الطرفين، حيث منحت المحافظة الأرض، والتي تقدر مساحتها بـ12 فدانا و21 قيراطا، للشركة لتقيم عليه مشروع ترفيهي خدمي متكامل مقابل حق انتفاع ثم يعود المشروع للمحافظة مرة أخرى بعد انقضاء 20 عاما، إلا أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، وفتوى مجلس الدولة، والقضاء الإداري، ودار الإفتاء، والمجموعة الوزارية أثبتت إخلال الشركة في تنفيذ العقد وعدم التزامها بكافة البنود رغم مرور أكثر من نصف المدة، كما أثبتت أن العقد باطل من الأساس لأنه تم تحريره عام 2001، والشركة كانت معدومة الأهلية القانونية وليس لها شخصية اعتبارية لأنها كانت تحت الإنشاء ولم تكتسب تلك الشخصية الاعتبارية إلا بتاريخ 16/1/2007 عندما تم قيدها بالسجل التجاري رقم 1294، علاوة على توقف الشركة عن سداد مقابل الانتفاع المستحق عليها والذي بلغ أكثر من 400 ألف جنيه.
ومن مخالفات الشركة إنشاء نادٍ رياضي رغم أن العقد لا ينص على ذلك وتم إنشائه دون الحصول على التراخيص اللازمة من قبل مديرية الشباب والرياضة فضلا عن تغاضي المحافظة عن تحصيل رسوم أكثر من 50 مليون جنيه من الأعضاء مقابل الاشتراك في النادي.
كما أشار تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بأن المحافظة تقاعست عن طرح واستغلال قطعة الأرض المخصصة لإنشاء محال تجارية لها بمساحة 600 متر مما أدى إلى استغلال مستثمر الحديقة العامة لتلك المساحة وعائدتها وحرمان المحافظة من هذه العائدات منذ عام 2001 حتى الآن.
وثبت مخالفة الشركة الغرض الأساسي الذى تم التعاقد من أجله وهو إقامة حديقة عامة ومسطحات خضراء ومتنزهات، بالإضافة إلى الإنشاءات للمباني المتعلقة بحد أقصى 25% من المساحة الكلية مثل الفندق السياحي والأجنحة الفندقية والخدمات الترفهية (ملاهى مكشوفة، جراج متعدد الطوابق، مول تجاري متكامل).
وبدلا من أن يتم تشغيل المشروع كمرفق عام، حوّلته الشركة إلى مشروع تجاري لصالحها يدر عليها دخلا وصل إلى أضعاف ما أنفقته على المشروع وهو ما يشكل مخالفة جسيمة في استغلال المال العام.