وفاة الشيخ محمد ساقي زائري أبي العباس بالإسكندرية.. وحزن بين مرتادي المسجد
وفاة الشيخ محمد ساقي زائري أبي العباس بالإسكندرية.. وحزن بين مرتادي المسجد
حالة من الحزن خيمت على مرتادي جامع "أبو العباس" أحد أشهر وأقدم الجوامع الصوفية بالإسكندرية، بعد أن فارق الحياة الشيخ محمد الساقي، كما أطلق عليه مرتادو جامع "أبو العباس"، والذي كان يسقي كل من تدب قدماه إلى جامع أبو العباس، ممسكاً بيده "جركن" المياه المزودة بالمورد، وباليد الثانية كوب المياه.
وكان الشيخ "محمد الساقي" بملابسه البيضاء وعمته البيضاء ولحيته البيضاء، أحد أهم علامات مسجد "أبو العباس"، حيث كان كل مرتادي الجامع، خاصة في الموالد والأعياد وحلقات الذكر يعرفونه، ويشربون من المياه التي يقف بها ليل نهار، ليروي عطش كل من يأتي لزيارة أبي العباس.
وحين سماع خبر وفاة الشيخ محمد الساقي، تأثر المئات بل الآلاف من مرتادي الجامع، وظلوا يتذكرون الأوقات التي كانوا يذهبون فيها إلى "أبي العباس" ويشربون من المياه التي يعدها، والتي كانت تتميز بطعمها الخاص المزود بالمورد، ودرجة حرارتها المعتدلة، والتي كانت تنعش في الصيف، وتروي الظمأ في الشتاء.
وتقول آية سعيد، أحد مرتادي جامع أبي العباس: "الشيخ محمد كان من العلامات اللي فضلت معايا من أول ما روحت أبو العباس وأنا عندي 10 سنوات، ولغاية لما كبرت وبقى عندي 30 سنة، لأني كنت دايماً أروح عشان أشرب من أيده".
وقال أحمد صفوان، أحد مرتادي جامع أبي العباس: "راح ساقي أبو العباس، هنفضل عطشانين حتى لو شربنا، لأن ميته كانت تروي الظمأ وكلامه ودعواته كانت هي ما تضيف للمياه حلاوتها".
وقال إسلام إسماعيل، أحد مرتادي جامع أبي العباس: "رحم الله ساقي مرتادي أبي العباس، الذي سقى ما يزيد عن الملايين، وظل الجميع يذكر طعم المياه".
وصلى المئات من رواد جامع "أبي العباس" على جثمان الشيخ محمد، وظل كرسيه الذي كان يجلس عليه بجوار المسجد خاويا، و"جركن" المياه لا يجد من يمسك به، والكوب لا يجد من يشرب فيه، فقد مات الساقي.