أعلنت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، عن تدشين وثيقة المرأة المصرية، تضم جميع مطالبها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والعمل على تسجيلها فى الشهر العقارى، حتى لا يقال إنها تخص سوزان مبارك أو جيهان السادات، وإنما تخص الحركات النسائية المصرية على مدار التاريخ، مطالبة بإرادة سياسية قوية لمنح المرأة «كوتة» فى ظل ارتفاع نسب الجهل والأمية وانتشار الثقافة الرجعية.
وقالت «التلاوى»، خلال كلمتها فى مؤتمر «المرأة بين الإقصاء والمقاولة»، الذى نظمته مبادرة «فؤادة ووتش»، أمس: إن مطالب المرأة لا يمكن اختزالها فى الكوتة، أو البرلمان، وإنما ترتبط أيضاً بإقصائها من جميع مجالات الحياة، حتى إن مصر أصبحت فى ذيل القوائم الدولية من حيث احترام حقوق المرأة، بعد الصومال وليبيا والسودان.
وأبدت «التلاوى» تخوفها الشديد من التلاعب فى قانون العنف ضد المرأة، الذى أرسله المجلس إلى رئاسة الوزراء لمناقشته، مضيفة: «سنطرح القانون للحوار المجتمعى والجمعيات الأهلية حتى لا يجرى تسييسه بشكل يزيد العنف ضد المرأة».
من جانبه، قال أحمد فوزى، الأمين العام للحزب الديمقراطى الاجتماعى: إن السلطة التنفيذية بعد ثورة 25 يناير أصبحت تبارك الانتهاكات ضد النساء، فى حين أن مطالب المرأة المصرية اقتصرت على ألا يتم انتهاك حقوق السيدات فى الشارع.
وأضاف «فوزى»: «مصر تحكمها (أحط طبقة) من الإسلام السياسى فى العالم، وأكثرهم وهابية وتشدداً، ورئيس الجمهورية الحالى يرى أن ما يحدث فى سيناء من شباب الجهاديين السلفيين أمر عادى؛ لأنه قام به من قبل فى شبابه، هو وعبود الزمر».
وقالت الدكتورة عزة كامل، رئيسة مبادرة «فؤادة ووتش»: إن تردى الأوضاع الأمنية فى مصر الآن وارتفاع معدلات الجريمة والعنف أثّرا بشكل كبير على المرأة، التى أصبحت أكثر عرضة للمضايقات، حتى تعددت حالات الاغتصاب، كما تم رصد زيادة حالات الاتجار بالنساء، وصلت فى «أبوالنمرس» إلى 3000 حالة.
وأشار أشرف عبدالمنعم، مدير مشروع مناهضة الاتجار بمركز «أكت»، إلى أن فئة فتيات الشوارع هى أسوأ أنواع الاتجار بالبشر التى يتم التحرش بها يومياً واغتصابها، وتعتبر سلعة رخيصة مهدرة فى الشارع دون محاسبة أى مسئول عنها، مضيفاً: «أحد بائعى الشاى فى الجيزة متزوج من 25 فتاة شارع، ويقوم بتسريحهن لطالبى المتعة».