خبير أمني عن عملية سيناء: شو إعلامي "همّا فاكرينهم خاطفين الجنود في مغارة زي الأفلام العربي"
شكك الخبير الأمني، محمود قطري، في توصل قوات الأمن من الجيش والشرطة إلى التعرف على أماكن احتجاز الجنود المختطفين، مشيرًا إلى إمكانية خطأ القوات في تحديد أماكنهم، مشددا على ضرورة التأكد من صحة المكان قبل مهاجمته.
وعلق قطري، في تصريح لـ"الوطن"، على خطة تأجيل الهجوم على أمكان احتجاز المجندين المختطفين، في قرية صلاح الدين بشمال سيناء، والتفاوض في ظل محاصرتها، بأن مبدأ التفاوض بكل صوره مرفوض لأنه يهين النظام والدولة وكيان مصر، ولفت إلى أنه إذا حدث تفاوض فسيتحول الخطف إلى وسيلة تجبر الدولة على التفاوض مع عناصر إرهابية.
وأكد الخبير الأمني، أنه في كل الحالات المشهد الحال، يعبر عن سوء وتهالك المؤسسة الأمنية المصرية، وأنها لا تستطيع أن تقوم بواجباتها الأساسية، مشيرًا إلى أن الشرطة لم تقم بإنزال البديهيات الأولى للأمن على أرض الواقع، مضيفًا أنه لو كان هناك مخبرين منتشرين وسط الجماهير، لتنبأوا بالحادث قبل وقوعه، أو على أقل تقدير توفير معلومات هامة عن أماكن الجنود المختطفين، بما يسهل على القوات تهريبهم وفك أسرهم دون خسائر في الأرواح.[FirstQuote]
كما وصف قطري، عملية "القبضة الحديدية" التي تشنها قوات الجيش والشرطة؛ لتحرير الجنود المختطفين في سيناء، بـ"الشو الإعلامي" للتغطية على فشلها في حماية جنودها والإهانة التي لحقت بهم حينما تفاوضوا مع إرهابيين، وتابع قائلًا "رحم الله امرءا عرف قدر نفسه، المؤسسة الأمنية ليس لديها الإمكانيات حتى تخرج الرهان دون خسائر في الأرواح".
كما أضاف أن الجيش ليس من اختصاصه ومن تدريباته، أن يفك أسر رهائن وتداهم بؤر إجرامية وإرهابية، مشيرًا إلى أن الجيش يريد عدو أمامه يتعامل معه ويضربه، وأن العملية لا تحتاج إلى الكم الهائل من الدبابات والمجنزرات، وأنها تحتاج قوات خاصة من جهاز الداخلية، مسلحة بأسلحة خفيفة، وعدد من الأربيجيهات، فقط لمداهمة هذه البؤر.
وقال قطري: "همّا فاكرينهم خاطفين الجنود في مغارة زي الأفلام العربي، لو كان الإرهابيين بيخطفوا في المغارات لكان شاليط الإسرائيلي هرب منذ أسره"، مرجحًا أن تكون الجماعة الإرهابية تحتجز الجنود المختطفين في أحد المنازل وسط منطقة مزدحمة بالسكان.