فرحة بين سكان مصر الجديدة بعد تحطيم الكافيهات المخالفة
فرحة بين سكان مصر الجديدة بعد تحطيم الكافيهات المخالفة
- أحمد حسين
- أحمد محمود
- إحياء حفلات
- إلقاء القبض
- الأمم الأفريقية
- الشئون القانونية
- القبض على
- المتهم الرئيسى
- المحامى العام
- أبواب
- أحمد حسين
- أحمد محمود
- إحياء حفلات
- إلقاء القبض
- الأمم الأفريقية
- الشئون القانونية
- القبض على
- المتهم الرئيسى
- المحامى العام
- أبواب
وسط حطام من الزجاج والأسوار المحطَّمة وقف الكثيرون من سكان منطقة مصر الجديدة فرحين بالقرارات التى اتخذتها الدولة ضد عدد من كافيهات منطقة مصر الجديدة، وبالتحديد شارع النزهة، بعد واقعة مقتل شاب عقب مشاهدته لمباراة مصر والكاميرون داخل أحد الكافيهات بالمنطقة، فيما تحدث البعض عن تشريد العديد من العاملين فى تلك المحلات، التى لا يعرفون مصدراً للدخل غيرها. {left_qoute_1}
يقول عبدالقادر بدر، مدير أحد البنوك، ويسكن بجوار الكافيه الذى وقعت فيه حادثة مقتل الشاب، إن هذه الكافيهات خرجت عن الضوابط، وأصبحت مرتعاً لعمل المخالفات الأخلاقية، وأصبحت عبئاً على السكان المحيطين بها: «الكافيهات دى أصحابها استغلوها أسوأ استغلال، وكل ما تتوقعه كان يحدث فيها دون رقيب». يتحدث «عبدالقادر» عن بعض التفاصيل اليومية للكافيه، التى كانت تحدث ليلاً، على حد تعبيره: «فى كل ليلة يأتى صاحب الكافيه بمطربين لإحياء حفلات داخل الكافيه، كنا نسمع طبل ورقص، والأغرب أنه كانت فيه حفلات بتقام فى الكافيه ده من مطربين درجة تالتة». حاول «بدر»، على حد قوله، الاتصال بالشرطة أكثر من 10 مرات، لكن ما حدث أن الشرطة لا تستجيب: «كنت بكلم الشرطة علشان أعمل محضر للكافيه ده، لكن محدش عبرنى، والشرطة ما كانتش بتيجى ولا بتسأل علينا فى حاجة، ويرد عليا يقول لى هنيجى ومفيش حد بنشوفه خالص». وتساءل عبدالقادر: «كيف سمحت الحكومة للكافيهات بالترخيص وهى لا تلتزم بأى شروط تراخيص؟»، وشدد على ضرورة تطبيق القانون بحزم: «ما ينفعش كل واحد عنده شقة فى الدور الأرضى يفتحها كافيه، ويضايق الناس من غير الحكومة ما تراقبه ولا تشرف عليه، يعنى كان لازم شاب يموت علشان الحكومة تتحرك».
فيما قال أحد الشباب العاملين، طلب عدم نشر اسمه، يعمل بأحد الكافيهات التى ما زالت تعمل بجوار الكافيه المنكوب: «إحنا فاتحين هنا من 2003، وكل اللى بييجى عندنا فى الكافيه عائلات، لكن فى أوقات المباراة ممكن أى شخص يدخل هو وأصحابه وما نقدرش نمشيه»، ويتابع: «كل الناس اللى بتشتغل فى الكافيه هنا متأمّن عليهم، ومفيش حد من غير تأمين، وكل شهر المسئولين بيعدوا علينا وبيراقبوا العمل دون أى مشكلات». ويشير الشاب العشرينى إلى أن «بيوت العاملين فى الكافيهات التى تم هدمها هتخرب، ومعظم العاملين فيها شباب ومنهم اللى متجوز واللى خاطب، والناس دى تقعد فى بيوتها ومش هتلاقى شغل، وما لهاش ذنب فى أى حاجة». ويضيف: «الكافيات بقت سبوبة، كل واحد معاه فلوس عمل له مشروع كافيه وبقى يسهر فيه مع أصحابه، وبدل ما يدفع الفلوس دى بره، بيدفعها هنا فى الكافيه بتاعه، ويجيب أصحابه ويكسب من وراهم، لكن المشكلة الكبيرة عند الشباب اللى بيوتهم خربت بسبب إغلاق هذه الكافيهات». ويقول سامح خلف، مدير أحد المطاعم فى شارع النزهة بمصر الجديدة، إنه يمتلك جميع التراخيص، وقامت الشرطة بإغلاق المطعم الخاص به، دون سبب، فعلى حد تعبيره: «معايا كل الرخص، وبيشتغل معايا فى المطعم أكثر من 90 شخص، لكن الشرطة قفلت كل الكافيهات والمطاعم، اللى معاه ترخيص زى اللى ممعهوش». حالة من الضيق سيطرت على «خلف»، خصوصاً أنه مديون ولم يعد يملك من الأموال ما يسدد به ديونه. ويؤكد «خلف» أن 90% من العاملين فى الكافيهات والمطاعم لم يتم التأمين عليهم بسبب الفساد المنظم داخل كل القطاعات فى الدولة.
ممدوح إسماعيل، محام ومسئول الشئون القانونية فى أحد المطاعم بالمنطقة، يقول: «أنا بدفع كل شهر أكتر من 40 ألف جنيه كهرباء ومياه، و30 ألف جنيه غاز، وفى الآخر يقفلوا المطعم علشان حادثة فردية، المفروض اللى غلط يتحاسب مش كل الناس بيوتها تخرب»، ويؤكد أن العاملين فى الكافيهات والمطاعم شباب محترم ويسعى إلى كسب رزقه بالحلال. وفى سياق متصل، واجهت أمس نيابة مصر الجديدة بإشراف المستشار إبراهيم صالح المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، المتهمين الثلاثة بقتل الشاب «محمود بيومى» عقب مباراة كرة القدم بين منتخبى مصر والكاميرون فى نهائى كأس الأمم الأفريقية على مقهى «كيف» فى النزهة، بتحريات المباحث التى أعدها المقدم سمير مجدى، رئيس المباحث، والتى أكدت صحة الواقعة وأن منفذى الجريمة قاموا باستفزاز رواد المقهى عقب انتهاء المباراة بغلق الأبواب خشية هروب أحدهم من سداد ثمن المشاريب، وبعدها تمكن أحدهم من طعنه بالسكين قبل الهروب من مسرح الجريمة.
وتمكن ضباط مباحث القسم من ضبط مدير الكافيه المتسبب فى الحادث عبدالرؤوف محمود أحمد محمود، وبمواجهته أيد ما سبق، كما تم إلقاء القبض على المتهم عمرو مصطفى أحمد حسين وشهرته «فزاع»، 30 عاماً، عامل بالكافيه ومقيم دائرة قسم الشرابية وبحوزته 2 جرام من مسحوق الهيروين المخدر، واعترف المتهم الرئيسى بأنه سدد طعنة فى صدر المجنى عليه، مستخدماً مطواة أخرجها من طيات ملابسه، مبرراً جريمته بأن الضحية حاول ضربه بـ«البونية فى وجهه».

